والتكبير له مستقبل القبلة مائة مرة رافعا صوته والتسبيح مائة عن يمينه والتهليل عن يساره
شرح
أسفله وظاهره باطنه كان حسنا ( وفيه ) أنه لا يمكن الجمع بين الأوضاع الثلاثة ويمكن الجمع بين اثنين منها فتأمل ( وليعلم ) أن جعل يمين الرداء يساره لا يتصور إلا بجعل أعلاه أسفله أو ظاهره باطنه فإن أراد بالتحويل أحدهما كان قوله ولو جعل مع ذلك كان حسنا يقع لغوا إذ لا بد للتحويل من أحدهما وإن أراد جمعهما مع التحويل فغير ممكن إذ مع جمعهما لا يختلف اليمين هذا إذا جعل الرداء على المنكبين أولا واكتفى به وأما لو رد ما على الأيسر على الأيمن معه كما هو الأفضل تحقق التحويل فيه برد ما على الأيمن على الأيسر من دون حاجة إلى جعل ظاهره باطنه وأعلاه أسفله وبه تصح عبارة الروضة ولا يستدرك قوله وقول الأصحاب بالعكس لأنه بدون هذا التأويل يكون قولهم بالعكس مستدركا والأكثر على أن هذا التحويل مرة واحدة وبه صرح في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وقال ( في المختلف ) قال المفيد يحول الإمام رداءه ثلاث مرات وتبعه ابن البراج وسلار وباقي الأصحاب قالوا يستحب أن يقلب رداءه إلى آخره وظاهره انفراد الثلاثة المذكورين خاصة بالثلاث وفي ( البيان ) نسبة الثلاث إلى جماعة ولعلهم ليسوا غير الثلاثة وحكى في كشف اللثام الثلاث أيضا عن الراوندي أيضا قال ولا بد من استنادهم إلى نص ( قلت ) سيأتي بيان الحال في ذلك وفي ( الشرائع والتحرير والإرشاد والذكرى والبيان والعزية والميسية والروض والروضة والشافية ) وغيرها أن هذا التحويل بعد الصلاة كما في الكتاب وفي ( الموجز الحاوي ) أنه قبل صعود المنبر وفي ( كشف الالتباس ) أنه قبل الخطبة وفي ( المقنع والمصباح ) وغيرهما أنه بعد صعود المنبر وفي ( الرياض ) نسبته إلى الأكثر قلت المصرح به قليل وفي ( الفقيه والتذكرة وإرشاد الجعفرية والميسية ) أيضا أنه بعد الخطبة وفي ( الذكرى ) لا مانع من تحويله بعد الصلاة وبعد الصعود وبعد الخطبة واقتصر في المبسوط وجملة من كتبهم على ذكر التحويل من غير تعرض لكونه قبل الخطبة أو بعدها أو بعد الصلاة ولم يتعرض لذكره بالكلية في النهاية ( قلت ) قد يتوهم من الأخبار بادئ بدء أن التحويل ثلاث مرات بعد الفراغ من الصلاة وبعد الصعود على المنبر وبعد الفراغ من الخطبة كما أشار إليه الشهيد ولعله إلى ذلك نظر المفيد ومن تبعه إلا أنه لعله يرجع عند التأمل إلى أمر واحد وتحقيق المقام بالنسبة إلى وقت التحويل وعدده واختصاصه بالإمام وعدمه أن يقال إن المستفاد من بعض الأخبار أنه أي التحويل بعد الفراغ من الصلاة وصعود الإمام المنبر قبل الخطبة وأوضحها قوله عليه السلام في خبر مرة ثم يصعد إلى المنبر فيقلب رداءه وما ( في الفقه ) المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام ثم يسلم ويصعد المنبر ويقلب رداءه الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه مرة واحدة ( وأما قوله عليه السلام ) في الأخبار الأخر فإذا سلم الإمام قلب ثوبه وقوله عليه السلام يصلي ركعتين ويقلب رداءه فيقيد الإطلاق فيها بالمفصل إلا أن تقول أن التقييد للمطلق إنما يجب في غير أدلة السنن كما هو المعروف وأن ذكر القلب بعد الصلاة ينافي صعود المنبر بعد الصلاة والقلب بعد الصعود لأن المتبادر من البعدية البعدية القريبة ( وفيه ) أنها هنا غير بعيدة وأما بالنسبة إلى اختصاص الإمام بذلك فبناء على حمل المطلق على المقيد يكون ذلك مختصا بالإمام وإثباته للمأموم يحتاج إلى دليل ومع العمل بإطلاق الخبرين وعدم تقييدهما يلزم استحباب القلب مرتين أحدهما بعد الصلاة إماما كان أو مأموما وثانيتهما بعد صعود المنبر بالنسبة إلى الإمام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتكبير له مستقبل القبلة مائة مرة رافعا صوته والتسبيح مائة عن يمينه والتهليل عن يساره