والتفريق بين الأطفال وأمهاتهم ( 1 ) وتحويل الرداء للإمام بعدها ( 2 )
شرح
ذلك عن الإقتصاد وصرح جماعة بمنع حضور أهل الذمة وسائر الكفار ذكر ذلك في السرائر والمعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والتحرير وكرهه في المبسوط والوسيلة والمهذب والكتاب فيما يأتي وفي ( السرائر والتذكرة ونهاية الإحكام ) أيضا يمنع من الحضور معهم أهل الذمة وجميع الكفار والمتظاهرين بالفسوق والمنكر والخداعة من أهل الإسلام وفي ( المنتهى ) بعد أن نقل حديث استسقاء فرعون قال فعلى هذه الرواية لو خرجوا جاز أن لا يمنعوا لأنهم يطلبون أرزاقهم من اللَّه تعالى وقد ضمنها لهم في الدنيا فلا يمنعون من طلبها فلا يبعد إجابتهم وقول من قال إنهم ربما ظنوا أن ما حصل من السقيا بدعائهم ضعيف لأنه لا يبعد أن يتفق نزول الغيث يوم خروجهم بانفرادهم فيكون أعظم لفتنتهم ( قلت ) ومما يشير إلى جواز خروج المنافقين خروجهم مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وخروج المخالفين مع الرضا عليه السلام وفي ( المبسوط والتذكرة والمنتهى والبيان والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) لا يخرج الشواب من النساء
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتفريق بين الأطفال وأمهاتهم )
قال في المعتبر قاله بعض الأصحاب وفي ( الكفاية ) أنه المشهور وقد ذكر ذلك في الشرائع والنافع والإرشاد والتذكرة والتحرير والذكرى والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس والروض وغيرها وفي ( الميسية ) ينبغي مع ذلك مراعاة حفظ الأطفال الواجب فيدفع كل طفل إلى غير أمه انتهى وفي ( كشف اللثام ) قد فعل هذا التفريق قوم يونس بأمر عالمهم فكشف عنهم العذاب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتحويل الرداء للإمام )
كما في المقنعة والجمل والعقود والإشارة والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر والتحرير والمنتهى والدروس والنفلية ومجمع البرهان والفوائد الملية والجعفرية وجملة مما تأخر وفي ( الرياض ) أنه مذهب الأكثر قال في ( المعتبر ) قال علماؤنا يستحب تحويل الرداء يقلب ما على يمينه على مياسره وما على مياسره إلى ميامنه ولا يسن لغيره إلى أن قال وقال أحمد باستحبابه للجميع وفي ( مجمع البرهان ) أن ظاهر المنتهى عدم الخلاف في ذلك عندنا حيث خصه به وقال لا يستحب لغيره ونسب الخلاف إلى بعض العامة وفي ( المبسوط والخلاف وفوائد الشرائع وتعليق النافع وجامع المقاصد والروض والروضة والميسية والمسالك وظاهر التذكرة والإرشاد والكفاية ) استحبابه للإمام والمأموم وقواه في الذكرى وقربه في البيان وكأنه مال إليه في الدروس وقال في ( التذكرة ) يستحب للإمام والمأموم بعد الفراغ من الخطبة تحويل الرداء قاله الشيخ في المبسوط وفي ( الخلاف ) يستحب للإمام خاصة وبالأول قال الشافعي وأكثر أهل العلم للأمر بالامتثال والتأسي والمشاركة في المعنى إلى آخر ما ذكره في التذكرة وقد نسب إلى الخلاف خلاف ما في المبسوط وكذا غيره والموجود في الخلاف خلاف ذلك وكأنهم لم يلحظوا آخر كلامه قال تحويل الرداء يستحب للإمام سواء كان مقورا أو مربعا وبه قال مالك إلى أن قال ويفعل مثل ذلك المأموم وقال محمد يفعله وحده دون المأموم وقال أبو حنيفة لا أعرف تحويل الرداء دليلنا إجماع الفرقة وقد فسره الأصحاب كالصدوق وغيره بأنه جعل ما على اليمين على اليسار وعكسه وفي ( التذكرة ) الإجماع على هذه الصفة سواء كان مربعا أو مقورا وقال الشهيدان والكركي لا يشترط جعل الظاهر باطنا وبالعكس والأعلى أسفل وبالعكس وإن كان جائزا وقال في ( الروضة ) بعد أن فسره بما عرفت لو جعل مع ذلك أعلاه