والصوم ثلاثة أيام متواليات آخرها الجمعة ( 1 ) أو الاثنين والخروج إلى الصحراء ( 2 ) في أحدهما ( 3 ) حفاة بسكينة ووقار ( 4 ) وإخراج الشيوخ والأطفال والعجائز ( 5 )
شرح
عليهم أعرف بما يناجى به الرب كما في المعتبر والمنتهى وفي ( كشف اللثام ) يستحب الدعاء بالمنقول في ذلك في القنوت وبعد الصلاة وإن لم ينقل إلا بعدها وظاهر عبارة الشرائع يقتضي ترجيح ما تيسر على المنقول حيث قال ويتخير من الأدعية ما تيسر له وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت عليهم السلام واعتذر له في الميسية والمسالك بأن هذا التركيب من باب صناعة القلب وأن النكتة فيه جواز الدعاء بما تيسر وإن أمكن المنصوص واحتمل أن يكون فعل الشرط المحذوف يتخير لا يتيسر والمعنى وإلا يرد التخيير بل يرد الأفضل فليقل ما نقل في أخبارهم عليهم السلام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والصوم ثلاثة أيام متواليات آخرها الجمعة )
وقد اقتصر عليه الحلبي فيما نقل عنه ونقله جماعة عن المفيد وفي ( الشافية ) أنه أجود والمشهور بين المتأخرين ما ذكره المصنف من التخيير بينه وبين الاثنين كما في الحدائق وهو خيرة المعتبر والنافع والمنتهى والإرشاد واللمعة وكشف الالتباس والعزية والروض والروضة والكفاية وظاهر التنقيح بل قد يظهر من التذكرة الإجماع على التخيير واقتصر في الفقيه والمقنع والنهاية والمبسوط والمهذب والوسيلة والسرائر والمختلف والموجز الحاوي والجعفرية والمفاتيح على الاثنين وهو المنقول عن الكندري وفي ( الرياض ) نسبته إلى الأكثر وفي ( مجمع البرهان ) لا يبعد أولويته وفي ( الشرائع والتحرير والدروس والبيان ) إن لم يتيسر الاثنين فالجمعة ونحو ذلك ما في المسالك ولم يعين القديمان والديلمي يوما ونقل عدم التعيين في الذكرى والبيان عن المفيد ولا ريب في جواز الخروج في سائر الأيام كما في الذكرى والمدارك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والخروج إلى الصحراء )
قد نقل الاتفاق على ذلك في المعتبر والتذكرة والذكرى والعزية وإرشاد الجعفرية وفي ( المنتهى ) إلا أهل مكة فإنهم يستسقون في المسجد الحرام إجماعا منا وأكثر أهل العلم وحكى في الذكرى عن الحسن والمفيد وجماعة عدم استثناء المسجد الحرام قلت من الجماعة سلار ( وقال الكاتب ) أبو علي الاستسقاء لا يكون إلا بحيث يصلي صلاة العيدين في الصحاري وغيرها وقد قال في العيدين يجوز إيقاعهما في مسجد مكة والمدينة وقد نسب بعضهم إلى ظاهره هنا إلحاق مسجده صلى اللَّه عليه وآله وسلم بمسجد مكة ولم يستحب أبو حنيفة الإصحار بها
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( في أحدهما )
أي يستحب الخروج في أحدهما ثالث أيام الصيام وفي ( التذكرة ) نسبة ذلك إلى علمائنا ونقل في الخلاف الخلاف عن الشافعي حيث قال رابع أيام الصيام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( حافيا بسكينة ووقار )
ذكر ذلك الأصحاب كما في الحدائق
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإخراج الشيوخ والأطفال والعجائز )
كما هو المشهور كما في الذخيرة والكفاية وقد ذكر ذلك السيد والشيخ والطوسي في الوسيلة وابنا سعيد والشهيدان وأبو العباس والصيمري وغيرهم ونقل ذلك عن الكندري وأنه زاد البله وفي ( السرائر ) ويخرجوا معهم من النساء العجائز والأطفال ولم يذكر الشيوخ وقد يستفاد من كلامه ولم يذكر الكركي وتلميذه العجائز وفي ( الذكرى والمدارك والذخيرة ) أبناء الثمانين أحرى لما في الخبر من أن الرجل إذا بلغ الثمانين غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وزيد البهائم في الوسيلة ونهاية الإحكام والمنتهى والتذكرة والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس والروض والروضة والمفاتيح ونقل