واليمين والعهد كالنذر في ذلك كله ( 1 )
شرح
وقال في ( البيان ) ينعقد المطلق وفيه والإيضاح والشافية لو نذرها مستدبر القبلة بطل من أصله وفي ( الذكرى ) لو نذرها مستدبرا مسافرا أو على الراحلة فكنذر الجلوس وقد علمت مختاره فيه قال ولو نذرها مستدبرا حضرا على غير الراحلة فمن جوز النافلة إلى غير القبلة هنا فحكمها عنده حكم نذرها جالسا ومن منع من فعلها إلى غير القبلة يبطل القيد وفي بطلان أصل النذر وجهان من إجرائه مجرى نذر الصلاة محدثا أو مكشوف العورة ومن أن القيد لغو فلا عبرة به ويلزم من القول بهذا إلغاء قيد الصلاة محدثا وانعقادها متطهرا وقال في ( جامع المقاصد ) ظاهر عبارة الكتاب أنا إن أوجبنا الضد لا ينعقد أصلا ويلزمه انعقاد المطلق دون القيد وقال في ( كشف اللثام ) في شرح العبارة إن لم نوجب الضد أي الاستقبال وإلا لم يصح مع الاستدبار ويبطل النذر إن تعلق بالقيد كأن يقول للَّه علي أن أكون على الراحلة أو جالسا أو مستدبرا عند راتبة الظهر اليوم وينعقد القيد إن قال للَّه علي إن استويت على الراحلة أن أكون عليها مصليا فإنما يعتبر حينئذ رجحان الصلاة على تركها انتهى هذا وفي ( البيان ) لو نذر ركوعا أو سجودا فرابع الأوجه انعقاد السجود ولا تجب ركعة تامة وهو خيرة الدروس واحتمل المصنف فيما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وجوب ركعة تامة هذا ( وقال في الإرشاد ) يشترط في صحة نذر الصلاة أن لا يكون عليه صلاة واجبة ( قال في غاية المراد ) هذا الفرع من خصوصيات المصنف رحمه اللَّه تعالى واستخراجه حسن والحكم عليه مشكل وسمعت من شيخنا الإمام فخر الدين ولد المصنف أنه رجع عن هذه المسألة قال الشهيد وتوجيه ما ذكره أن متعلق النذر هو الصلاة المندوبة إذ هو الفرض وهي مما يمتنع فعلها لهذا الناذر شرعا لقوله عليه السلام لا صلاة لمن عليه صلاة فيكون حراما ونذر الحرام لا ينعقد ويشكل بالمناقشة في النهي عن مطلق النافلة لمن عليه فريضة فإن النوافل اليومية يجوز أداؤها في أوقات الفرائض غالبا ونافلة الإحرام كذلك وإذا جاز استثناء البعض لدليل فلم لا يجوز مثله هنا ولأن الصلاة بعد انعقادها تصير واجبة فلا يكون إيقاعها إيقاعا لنفل بل لفرض ولعله الأصح انتهى واعتمد في الروض في مناقشة المصنف على ما ذكره الشهيد أخيرا ثم قال ( فإن قيل ) الكلام إنما هو في صحة النذر وعدمها لا في المنع بعد انعقاده ولا شك أن متعلقه النافلة فإذا أدى انعقاده إلى مزاحمتها الفريضة لم يقع ( قلنا ) النص الذي اقتضى المنع إنما دل مع تسليمه على منع إيقاع الصلاة لمن عليه صلاة لا على إيقاع النذر فلا يكون النذر ممنوعا منه وإن كان متعلقه النافلة وبعد انعقاده يصير فريضة فلا يمتنع فعلها ممن عليه صلاة انتهى ( قلت ) في كلام الشهيدين نظر أما ما استند إليه الأول أولا فالنظر ظاهر وأما ما استندا إليه ثانيا ( ففيه ) أن الأدلة التي استند إليها المشهور إنما دلت على عدم صحة المندوبة ممن عليه الواجب وذلك يمنع من الانعقاد فكيف يقال إن الممنوع هو المندوبة وهذه واجبة لأنا نقول هذه ليست بواجبة وقد تقدم أن الحرام قبل النذر لا ينعقد ولا ينقلب وإنما خرج عنه بالنص نذر الإحرام قبل الميقات
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( واليمين والعهد كالنذر في ذلك كله )
كما صرح بذلك جماعة وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر أنه لا نزاع فيه وسبب الاشتراك اشتراك الأدلة وإطلاق البعض على الآخر في الأخبار ( وقال في كشف اللثام ) إلا في اشتراط المزية في المكان فيكفي فيها التساوي كأن يقول واللَّه لأصلين ركعتين ولأصلينهما في هذه الزاوية من البيت انتهى