تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ولو نذر صلاة الليل وجبت الثمان ( 1 ) ولا يجب الدعاء ولو نذر النافلة على الراحلة انعقد المطلق لا القيد ( 2 ) ولو فعله معه صح وكذا لو نذرها جالسا أو مستدبرا إن لم نوجب الضد ( 3 )
شرح
خيرة الكتاب فيما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى والمختلف والتذكرة والإيضاح والدروس والبيان وجامع المقاصد والروضة والجواهر المضيئة وظاهر كنز الفوائد قالوا وتظهر الفائدة في الكفارة وفي ( الذكرى ) فيه وجهان وفي ( الشافية ) الأقرب عدم الانعقاد وفي ( المبسوط والسرائر ) لو نذر أول رمضان لم ينعقد هذا إذا نذر مجرد فعل الفريضة وأما إذا نذرها على صفة كمال انعقد قطعا ولو نذرها على وجه مرجوح باعتبار المكان والزمان فقد تقدم الكلام فيه ولو نذر فرض الكفاية كصلاة الجنازة وجبت عليه عينا فلو سبقه سابق بطل النذر إن قصد أداء فرض الكفاية وإن أطلق نذر صلاة الجنازة لم تسقط ما دامت الصلاة مشروعة كما في البيان ولو نذر الوضوء أو الغسل المندوب أو التيمم انعقد لكن يراعي في التيمم الشرعية الغالبة ولو عين وقتا فاتفق كونه متطهرا لم يجب الحدث وقد تقدم في بحث الوضوء في مسألة نذر المتابعة فيه ما له نفع تام في المقام ولو نذر الطهارة حمل على الحقيقة وهي المائية وفي وجوب التيمم عند تعذرها نظر أقربه الوجوب ولو جعلنا الطهارة مقولة بالتواطؤ تخير في الثلاثة وإن كانت بالتشكيك احتمل حملها على الأقل ذكر ذلك في الدروس ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو نذر صلاة الليل وجبت الثمان ) كما في التذكرة والإرشاد والبيان والروض ومجمع البرهان والذخيرة لأنها المعروفة بهذا الاسم وفي ( الشافية ) الأقرب أنها الإحدى عشرة لأنها الأشيع في العرف ولا يجب الدعاء كما في التذكرة والبيان وروض الجنان والذخيرة ومجمع البرهان ولا تجب الوتر كما فيما عدا الأول ولا الشفع ولا السورة كما في الأخيرين وفي ( الروض ) الأصح وجوب السورة إلا أن يقيدها بعدمها فتجب على حسب ما نذره ( قلت ) يأتي ما يظهر منه الحال هنا وأما السور المنصوصة فيها فلا تجب مع الإطلاق لأنها من مكملاتها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو نذر النافلة على الراحلة انعقد المطلق لا القيد ) كما في التذكرة والبيان لأولوية خلافه سواء كانت النافلة نافلة معينة كراتبة الظهر مثلا أو صلاة مطلقة كما في كشف اللثام وفي ( الذكرى والشافية ) الأقرب الانعقاد ووجه البطلان النظر إلى ما صارت إليه وفي ( جامع المقاصد ) يشكل الانعقاد بل ينبغي البطلان ( قلت ) على القول بالانعقاد لو صلاها على الأرض فوجهان وكذا الحال فيما إذا نذرها بدون سورة أو في أحد الأماكن المكروهة وعلى القول بانعقاد المطلق لو فعله مع القيد صح كما صرح به المصنف هنا وفي ( التذكرة ) وبنى الخلاف في المسألة في المسالك على أن المعتبر أقل واجب أو أقل صحيح فعلى الأول لا بد من الصلاة على الأرض ولا بد من الصلاة قائما مستقبلا مع السورة فيما إذا نذرها على خلاف ذلك وعلى الثاني تجوز كما نذر وقال في ( مجمع البرهان ) الظاهر أنه ينبغي البراءة بما تصدق عليه قبل النذر فتبرأ الذمة في نذر صلاة الركعتين بصلاتهما من دون سورة وقيام وقبله وعلى الدابة خصوصا في حالة السفر والمشي فلو قيد النذر بذلك فكذلك لأن المناط هو الصدق ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكذا لو نذرها جالسا أو مستدبرا إن لم توجب الضد ) قال في ( التذكرة ) لو نذر التنفل جالسا أو مستدبرا فإن أوجبنا القيام أو الاستقبال احتمل بطلان النذر والانعقاد للمطلق فيجب الضد وإن جوزنا إيقاعها جالسا أو مستدبرا أجزأ لو فعلها عليهما أو قائما أو مستقبلا وقال في ( الذكرى ) لو نذرها جالسا فالأقرب الانعقاد عملا بما كانت عليه