ولو أطلق ففي إجزاء الواحدة إشكال أقربه ذلك ( 1 )
شرح
بالانعقاد أنه يصدق اسم الصلاة عليها ولا يمنع عدم فعلها أصلا من مشروعيتها لصدق ما تثبت به الشرعية عليها وهو صدق اسم الصلاة ( ويجاب ) بأنا لا نسلم الصدق ولا نعلم تعريفا من الشارع للصلاة الصحيحة وإنما نأخذه من فعله لها وأمره بأفرادها وهذه لم يفعلها الشارع ولا أمر ولا ندب إلى مثلها فمن أين يعرف صدق تعريف الصلاة الصحيحة والاسم المقصود للشارع عليها نعم لو نذر الخمس وشبهه وأطلق نزل على المشروع فيصلي ثلاثا واثنتين بتسليمتين كما صرح به في البيان وكفاية الطالبين والجعفرية وشرحيها وتعليق الإرشاد والمقاصد العلية وفي ( الإرشاد ) لو قيد العدد بأقل من خمس انعقد وإن كان ركعة وقال في ( الذخيرة ) قد نقل المصنف في النهاية الإجماع على ذلك وقال في ( الروض ) يصح وإن كان الإطلاق لا يتناولها يعني الركعة ويأتي تمام الكلام في المسألة الآتية
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو نذر صلاة وأطلق ففي إجزاء الركعة الواحدة إشكال أقربه ذلك )
أي الإجزاء كما هو خيرة السرائر في موضعين منها ونهاية الإحكام ونذر الإرشاد وقواه في الإيضاح واستحسنه في الشرائع واستوجهه في الروض واستظهره في مجمع البرهان في آخر كلامه في شرح قوله ولو قيد العدد وإن كان في المقام لم يظهر منه ترجيح إلا بعد التأمل واختير في الخلاف والمبسوط والشرائع والبيان والدروس وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والجعفرية وإرشادها والعزية والمفاتيح والشافية وجوب الركعتين وهو ظاهر الإرشاد في المقام أو صريحه وظاهر نذر النهاية والنافع وفي أكثرها التصريح أيضا بعدم إجزاء الركعة الواحدة وفي ( غاية المراد ) لعله أقرب وقد عرفت أنه في الشرائع استحسن إجزاء الواحدة ولم يرجح شيء في التذكرة وكنز الفوائد والذكرى والمسالك والجواهر المضيئة ( احتج الأولون ) بالأصل والتعبد بمثلها وإطلاق الصلاة على الأعداد المخصوصة بطريق التواطؤ أو التشكيك واللفظ إذا كان متواطئا أو مشككا بين القليل والكثير يحمل على الأقل لأصل براءة الذمة من الزائد وتبادر الزائد لا يوجب الحمل عليه مع أصل البراءة كما هو الشأن في الإقرارات والوصايا فإنه يسمع في الأول في الأقل ويحمل في الثاني عليه وقال الشيخ في ( الخلاف ) الركعة الواحدة ليست صلاة صحيحة لفقد دليله وروى ابن مسعود أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن البتيراء يعني الركعة الواحدة وهذا عام في النافلة والمنذورة واحتج لهم بأنه لم يتعبد بمثلها إلا تبعا لغيرها أو في جملة غيرها واللفظ ينصرف إلى أقل واجب بانفراده وأيده في المسالك وكشف اللثام بخبر مسمع عن الصادق عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن رجل نذر ولم يسم شيئا قال إن شاء صلى ركعتين وإن شاء صام يوما وإن شاء تصدق برغيف وفي ( مجمع البرهان ) إذا صلاها في زمن الوتر فلا ينبغي النزاع ( وفيه ) أنه إنما يتم إن لم ينصرف إلى أقل واجب أو أقل نفل منفرد أو غير راتب وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) الإجماع على إجزاء ركعتين وجواز ثلاث وأربع وفي ( كشف اللثام ) لا خلاف في ذلك وبجواز الثلاث والأربع صرح الشهيدان وغيرهما وهو المستفاد من عبارة الشرائع حيث قال أقل ما يجزيه ركعتان ؟ ؟ ؟
وقد يقال إنه مستفاد من عبارة السرائر حيث قال أقل ما يجزيه ( يلزمه خ ل ) ركعة وقال قوم أقل ما يلزمه ركعتان وفي ( غاية المراد ) لا شك عند كثير في إجزاء الثلاث والأربع واحتمل فيه