ولو شرط أربعا بتسليمة وجب ( 1 ) ولو شرط خمسا ففي انعقاده نظر ( 2 )
شرح
بعد نقل ذلك عن التذكرة ونهاية الإحكام قال لعل الإشكال من الإشكال في وجوبه في الصلاة مطلقا ثم من الإشكال في وجوبه في المنذورة لأنه تحليل الصلاة فلا يدخل في نذرها أو يستلزمه نذرها لاستلزامها التحليل أو لا يستلزمه للأصل واحتمال اختصاصه بالواجبة بأصل الشرع وعلى الوجوب يحتمل الوجوب عقيب كل أربع إذا لم يتعبد بالتسليم على أزيد وإن لا يجب إلا تسليمة عقيب الجميع للأصل انتهى وفي ( الذكرى ) لو أطلق عددا كخمس أو ست أو عشر انعقد ويصليها مثنى وثلاث ورباع ولو صلاها مثنى ثم أتى بواحدة حيث يكون العدد فردا احتمل قويا هنا الإجزاء لتضمن نذر العدد الفرد ذلك بخلاف الإطلاق أعني نذر الصلاة مطلقا وهكذا لو صرح بنذر ركعة واحدة وينقدح في المسألة قول أن المطلق يحمل على الثنائية فلا يجزي غيرها لأن المنذور نافلة في المعنى والنافلة مقصورة شرعيتها غالبا على الركعتين ولم أظفر بفائدته ( بقائله خ ل ) من الأصحاب ولا من غيرهم انتهى والظاهر أن هنا سقطا وفي ( الذخيرة ) عن الذكرى أنه إذا نذر صلاة وأطلق يجوز أن يجعلها ثلاثا وأربعا بتسليمة واحدة وأن فيها أنه لم يظفر بقائل بخلافه من الأصحاب وغيرهم ولعله عنى هذه العبارة ويأتي حال نذر الصلاة مطلقا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو شرط أربعا بتسليمة وجب )
وصح إجماعا كما في العزية وبالصحة صرح في الجعفرية وإرشادها وفي ( الشافية ) لا يصح وفي ( جامع المقاصد ) في صحته إشكال إلا أن ينزل على صلاة الأعرابي وفي ( كشف اللثام ) بعد قول المصنف وجب أي الشرط أو المشروط أو الفعل قطعا انتهى وهل يجب حينئذ تشهدان أو تشهد واحد يأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى شأنه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو شرط خمسا بتسليمة ففي انعقاده نظر )
وكذا قال في الدروس وخيرة السرائر والبيان والذكرى وكفاية الطالبين وجامع المقاصد والجعفرية وتعليق الإرشاد والعزية وإرشاد الجعفرية والروض والدرة السنية عدم الانعقاد وقد يظهر من الأخير دعوى الإجماع عليه بل هو ظاهره أو صريحه وعدم الانعقاد ظاهر مجمع البرهان والذخيرة وقد يظهر ذلك من كشف اللثام ولا فرق في ذلك بين أن يتشهد في مواضع التشهد المعلومة أو لا كما في الروض قالوا لعدم التعبد به شرعا على هذا الوجه واقتصر في الإرشاد على نقل القول بعدم الانعقاد وفي ( التذكرة ) احتمال الانعقاد لأنها عبادة وعدم التعبد بها لا يخرجها عن كونها عبادة ومنع الشهيدان الصغرى لأن شرط كونها عبادة أن توافق المتعبد به فإنا أمرنا بأن نصلي كما صلى صلى اللَّه عليه وآله وسلم ولم يصل كذلك وفي ( غاية المراد ) لعل الأقرب الانعقاد لأن النذر تابع لاختيار الناذر ما لم يناف المشروع وليست المنافاة متحققة حتى يعلم بدعية هذه الصورة ولم يعلم انتهى فتأمل وفي ( الإيضاح ) التحقيق أن هذا النظر يبتني على مسألتين ( الأولى ) هل يجوز فعل الخمس والأزيد بتسليمة واحدة أم لا فيه إشكال من عدم التعبد بمثله ومن عدم انحصار النافلة بعدد ( الثانية ) على تقدير جوازه هل يتعين بالنذر أم لا يحتمل عدمه لأن هذه الهيئة ليست بواجبة ولا مندوبة وكل متعين بالنذر فهو إما واجب أو مندوب ومن أن الصلاة عبادة فصح نذرها وهي تتخصص بالهيئات والعوارض من جملة مخصصاتها فإذا أتي بغيرها فقد أتي بغير المنذور ثم قال والأقوى عندي أنه لا يلزم قيد التسليم بعد العدد الزائد على ما أتى به الشارع في صلاة ما ولا يبطل نذر أصل الصلاة بل يصح ويتخير في التسليم عقيب الركعات انتهى ( قلت ) أقوم ما يستدل به القائل