تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فلو أوقعها في غير ذلك الزمان لم يجزئه ووجب عليه كفارة النذر والقضاء إن لم يتكرر ذلك الزمان ( 1 ) ولو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك إلا أن يخلو القيد عن المزية فالوجه الإجزاء ( 2 )
شرح
المعين بالنذر وقتا للعبادة كالوقت المنصوص فهو آت في المكان المختص بالعبادة كالمقام مثلا في صلاة الطواف فكما يثبت ذلك بالنص يثبت غيره بالنذر ( فإن قيل ) مكان صلاة الطواف مشتمل على مزية ( قلنا ) أفعال الشارع كلها مشتركة في المزايا ومعللة بالأغراض فتعليقه العبادة على وقت معين لو لم يكن ذلك الوقت مشتملا على حكمة ومزية على غيره كان تخصيصه على غيره ترجيحا من غير مرجح وهو لا يليق بحكمة الشارع فيشترط في تعين وقت المنذور أيضا المزية ولا يقولون به وقال في ( كشف اللثام ) بعد قول الشهيد ولا يتصور مثل ذلك في المكان إلا تبعا عدم تصور مثل ذلك في المكان ممنوع بل الناذر كما يجعل الوقت سببا يجعل المكان وغيره من الشروط سببا من غير فرق وأجاب في ( جامع المقاصد ) عن ثاني أدلة الفخر بأن الوقت إنما يصير من مشخصات الفعل إذا وجب إيقاعه فيه بالأصل أو النذر مثلا وحينئذ فالمكان كذلك فلا يكون الفعل في غيره هو المنذور وعدم تعدد الوقت أو الشخص مسلم لكن المكان كذلك أيضا أما إمكان تعدد فعل المنذور فيه وعدمه فتابع للزمان ولا مدخل في ذلك لانعقاد النذر وعدمه وأجاب عن ثالثها بأن النذر إنما يصير الوقت المنذور فيه وقتا للعبادة إذا انعقد وشرط انعقاده تعلقه بما ليس بمرجوح والمكان أيضا كذلك إذا انعقد نذره فيصير كالمقام بالنسبة إلى ركعتي الطواف وأجاب عما نقله هو عنه بأن صيرورة المنذورة في وقت الكراهية ذات سبب إنما هو إذا انعقد النذر وانعقاده يتوقف على التعلق بما ليس بمرجوح وانتفاء مرجوحيتها إنما يكون بالنذر فيلزم الدور انتهى ونحن ( نقول ) لو قرر الفخر دليله الثاني هكذا لو لم يتعين الزمان يلزم عدم الوجوب لأن فعل المنذور قبل وجود الزمان المعين المشروط فعل له قبل وجوبه وبعده يصير قضاء فلو لم يتعين يلزم عدم الوجوب فليس لهم إلا أن يقولوا إنه يلغى الوقت فيكون نذرا من غير قيد زمان كالمكان فيجوز فعلها قبل الوقت أو أنه إن تم في جميع الأفراد ونفع في تعين ما عين من الزمان فلا يدل على عدم تعين ما عين في المكان ولعله إلى ما ذكرنا أشار في نهاية الإحكام وقد سمعت عبارتها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فلو أوقعها في غير ذلك الزمان لم يجزئ ووجب عليه كفارة النذر والقضاء إن لم يتكرر ذلك الزمان ) يريد أنه لو أوقع الصلاة المنذورة في غير ذلك الزمان لم يجزئ ووجب عليه إن أخرها عنه كفارة النذر للحنث والقضاء وإن تأخر فعلها لأن الفرض أنه لم ينو القضاء وهذا إن لم يتكرر ذلك الزمان بأن كان مشخصا كهذه الجمعة وإن تكرر كيوم الجمعة فعلها في جمعة أخرى ولا كفارة وقال في ( جامع المقاصد ) ومثل المشخص ما إذا كان كليا لكن غلب على ظنه فواته إن لم يفعله فيه فأخل به وطابق ظنه الواقع لكن في استفادة هذا من العبارة تكلف إلا أن يقال انتفى التكرار بالنسبة إلى الناذر انتهى ولو تركها نسيانا لم تجب الكفارة إجماعا كما في إرشاد الجعفرية والدرة السنية قالا وفي القضاء قوة وهل يجب القضاء لعذر شرعي ظاهر الذكرى ذلك وفي الكتابين المذكورين أن فيه ترددا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى ( ولو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك إلا أن يخلو القيد عن المزية فالوجه الإجزاء ) فهم في كنز الفوائد وجامع المقاصد وكشف اللثام أن قوله إلا أن يخلو القيد استثناء من قوله فكذلك أي يجب