تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
المكان مكروها لم ينعقد نذره قطعا وفي ( تعليق الإرشاد ) ينعقد نذر المكان مطلقا ولا تجوز إلا فيه وفي ( الروض والذخيرة ) لو قيل بتعين المكان المكروه كان وجها وفي ( مجمع البرهان والمفاتيح وكشف اللثام ) القول به وعلى الأول هل يبطل من أصله أم ينعقد بدون القيد قال في ( الذكرى ) لو نذر فعلها في الوقت والزمان المكروهين انعقدت مطلقة فلو صلاها بالقيد صحت أيضا وهو خيرة المصنف والبيان وفي ( جامع المقاصد ) أنه مشكل لوجوب ارتفاع الجنس بارتفاع الفصل وبأن المقصود النذر مع القيد لا النذر وحده فإما أن يصحا أو يبطلا وإلا لزم صحة نذر غير مقصود وأما إذا كان الزمان مكروها ففي ( الإيضاح ) الإجماع على انعقاده وفي ( المفاتيح ) لا خلاف في تعيين الوقت للصلاة وإن كان أدنى وقد سمعت ما في كنز الفوائد وغيره وفي ( التذكرة ) ونذر الإرشاد التنصيص على انعقاد الصلاة فيه ونقل عن المصنف في باب الوقف واستشكله في نذر الكتاب وفي ( جامع المقاصد والجعفرية والعزية ) وقد سمعت ما في الذكرى والبيان وأما إذا خلا المكان عن الرجحان والكراهية ففي ( تعليق الإرشاد والروض والذخيرة ) أن المشهور عدم الانعقاد وعدم اللزوم فتجب الصلاة ويجزي إيقاعها في كل مكان وستعرف حال هذه الشهرة وهو خيرة التذكرة والإرشاد في مواضع منهما ونهاية الإحكام والإيضاح في موضعين منه والتنقيح والجواهر المضيئة وفي موضع ثالث من الإيضاح أن الإجماع واقع على تعيين ذي المزية دون غيره ذكره فيمن نذر صوم يوم في بلد معين نقله عنه في نذر المسالك وهو أحد قولي الشيخ فيما إذا نذر صوم يوم في بلد معين نقله عن صوم المبسوط في الإيضاح ونقله فيما نحن فيه في التنقيح عن المبسوط وفي ( التذكرة والتحرير ) إذا نذر أن يصوم يوما في بلد معين للشيخ قولان أحدهما تعيين البلد والثاني أنه يصوم أين شاء قال في ( التذكرة ) والوجه أن يقال إن كان الصوم في بعض البلاد يتميز عن الصوم في الآخر تعين ما نذره والأقرب عدم تميز البلاد في ذلك انتهى ( قلت ) الأقرب التميز في ذلك كصوم ثلاثة أيام في المدينة للحاجة وروى الصدوق أن صوم يوم بمكة كصوم السنة في غيرها والموجود في صوم المبسوط ومن نذر أن يصوم بمكة أو بالمدينة أو أحد المواضع المعينة وجب عليه أن يحضره فإن حضره وصام بعضه ولم يمكنه المقام جاز له الخروج ويقضي إذا عاد إلى أهله ما فاته ونحوه قال في صوم النهاية ولا فرق بين الصلاة والصيام لأن العبادة أمر واحد في نفسها وإنما تتفاضل بالزمان والمكان فكأن مختار الشيخ في صوم هذين الكتابين عدم الفرق بين الزمان والمكان وهو الذي نقله عنه في كشف الرموز وعن أتباعه واختاره هو قال إذا كان تعليق النذر بصدقة ( متعلق النذر صدقة خ ل ) أو صيام أو صلاة بمكان يتفاوت الغرض فيه لكونه موضع طاعة لا خلاف أنه يلزم الوفاء به ويعيد لو انصرف عنه إلى غيره وهل يعيد مع تساوي الأمكنة قال الشيخ نعم وعليه أتباعه والعمل ولشيخنا فيه تردد والإعادة أحوط انتهى ( قلت ) شيخه ومن وافقه إنما ترددوا في الصلاة والصوم أما الصدقة فجزموا بلزومها وتعينها فيه لأنه عائد إلى التصدق على أهل المكان ولعله أراد بالأتباع القاضي في المهذب والسيد حمزة في الغنية وأبا الحسن علي بن الفضل في إشارة السبق وأبا الصلاح فيما نقل عنه وأبا جعفر محمد بن علي بن حمزة الطوسي في ظاهر الوسيلة فإنهم نصوا ما عدا الأخير على تعين المكان إذا قيد به النذر وأطلقوا بل ظاهر الغنية الإجماع عليه ومثل ذلك صنع المحقق في النافع وابن المتوج في كفاية الطالبين والشهيد في الدروس وهو أي الانعقاد والتعين في المكان الخالي عن المزية خيرة البيان وتعليق الإرشاد وتمهيد القواعد والروض والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والذخيرة والمفاتيح والشافية وفي ( إرشاد الجعفرية ) أن الفرق تحكم