وإلا قدم المضيق منهما ( 1 ) والكسوف أولى من صلاة الليل وإن خرج وقتها ( 2 ) ثم تقضى ندبا ( 3 )
شرح
أحيانا فيجب القضاء وإلا فلا ولم يعلم استقرار الخلاف حتى يكون إحداث قول فليتأمل والاستشهاد على عدم وجوب القضاء في صورة التفريط بالحاضرة بالأخبار الكثيرة الدالة على أنه بعد زوال السبب لا قضاء كما في الحدائق لا وجه له لأنك قد عرفت أن الأصحاب قد حملوها على صورة الجهل وعدم استيعاب الاحتراق جمعا بينها وبين ما دل على الأمر بالقضاء وعلى كل تقدير هل يجب الكسوف بإدراك ركعة أم لا بد من إدراك الجميع احتمل الأول هنا في التذكرة ونهاية الإحكام وقد تقدم الكلام في هذا بخصوصه مستوفى لكن الفاضل الميسي حكم بالوجوب والأداء بإدراك ركعة هنا واستشكل في الروض والمسالك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإلا قدم المضيق منهما )
أي وإلا يتسعا ولا يتضيقا بأن تضيق أحدهما قدمت وتعينت للفعل وقد حكى على ذلك الإجماع في المنتهى وإرشاد الجعفرية والمدارك والذخيرة والحدائق وهو مذهب الكاتب أبي علي حيث قال فيما نقل عنه لو حضرت صلاة الكسوف وغيرها بدئ بما يخشى فوته وخيرة المعتبر والمنتهى والتحرير والمختلف والتذكرة والدروس والبيان واللمعة والمهذب البارع وغاية المرام والتنقيح وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحيها والكفاية والروضة والرياض وفي ( مجمع البرهان ) أنه غير بعيد وهو ظاهر السرائر وغيرها ممن حكي عنه تقديم صلاة الكسوف مع السعة إذ لعله هنا عندهم أولى وحينئذ ينطبق عليه إجماع السرائر وظاهر الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام والصدوقين ومن وافقهم فيما تقدم الخلاف هنا والقول بتقديم الفريضة وإن اتسع وقتها وضاق وقت الكسوف وفي ( الذكرى ) بعد أن نقل الأقوال في الاتساع قال لا خلاف أن الحاضرة أولى مع خوف فوت وقتها والظاهر أنه لو خاف فوت وقت الكسوف مع علمه باتساع وقت الحاضرة قدم الكسوف عند هؤلاء انتهى فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وصلاة الكسوف أولى من صلاة الليل وإن خرج وقتها )
نص عليه في المبسوط والنهاية والمهذب الكامل والسرائر وغيرها وفي ( المنتهى ) صلاة الكسوف أولى من النافلة موقتة أو لا راتبة أو لا عند علمائنا أجمع وفي ( المعتبر والتذكرة ) أنها أولى من النافلة كذلك وإن فاتت عند علمائنا وفي ( جامع المقاصد ) إن قدم صلاة الليل مع القطع بسعة الكسوف جاز ونحوه ما في مجمع البرهان وقال في الأول وظاهر المصنف في كتبه العدم لقولهم تصلى النافلة ما لم يدخل وقت فريضة ( قلت ) ليس ذلك ظاهر المصنف وحده بل ظاهر إطلاق الفتاوى والإجماعات أنه لا فرق بين ما إذا اتسع وقت صلاة الكسوف بحيث ما لو أتى بالنافلة أدركها بعدها أو لا بل بذلك صرح الشهيد وغيره وهو معتضد بعموم ما دل على المنع من النافلة وقت الفريضة وقد تقدم الكلام فيه في محله
( قوله ) قدس سره ( وتقضى ندبا )
صرح به أيضا في النهاية والمبسوط والمهذب والجامع وغيرها وفي ( الذكرى ) لو كانت صلاة الليل منذورة فكالفريضة الحاضرة في التفصيل السالف ومثله قال في البيان وقال في ( الذكرى ) وهل ينسحب فيها قول البناء وكذا في كل صلاة منذورة تزاحم صلاة الكسوف الظاهر لا اقتصارا على مورد النص مع المخالفة للأصل وفي ( التذكرة ) لو اتفقت مع منذورة موقتة بدأ بما يخشى فوته ولو أمن فوتهما تخير وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) لو اتسع لهما تخير والأولى الكسوف ولو تضيق الوقت بدأ بالكسوف وإن فاتت المنذورة ويكفر إن فرط بالتأخير انتهى ( قلت ) أنت خبير بأن