تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
هذا وقال في ( الذكرى ) نقل الفاضل عن أبي الصلاح موافقة النهاية ونقل عنه في المعتبر موافقة الأكثر وعبارته هذه فإن دخل وقت فريضة من الخمس وهو فيها فليتمها ثم يصلي الفرض وإن خاف من إتمامها فوات الفرض قطعها ودخل فيه فإذا فرغ بنى على ما مضى من صلاة الكسوف انتهى ( قلت ) الفاضل في المختلف قد نقل عن أبي الصلاح موافقته لا موافقة النهاية كما سمعت ولم أجد في المعتبر لأبي الصلاح ذكرا ولعله سقط مما عندنا أو زاغ عنه النظر وصاحب الحدائق جمع بين أخبار المسألة فحمل وقت الفريضة في خبر محمد وبريد بن معاوية على وقت الفضيلة والخبر هكذا إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صليتها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة فإن تخوفت فابدأ بالفريضة الخبر وأيد ذلك بخبر أبي أيوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس ويخشى فوات الفريضة فقال اقطعوا وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم وبخبر ابن مسلم قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فإن صلينا الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة فقال إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عد فيها الحديث قال صاحب ( الحدائق ) صحيحة محمد بن مسلم الأخرى قد صرحت بالأمر بالابتداء بالفريضة والأمر حقيقة في الوجوب والفقه الرضوي قد صرح بالنهي عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة حتى يصلى الفريضة فلم يبق إلا صحيحة محمد بن مسلم وبريد فيحمل وقت الفريضة فيها على وقت الفضيلة كما صرحت به صحيحته الثانية وصحيحة أبي أيوب وإطلاق الوقت في الأخبار على وقت الفضيلة خاصة لا ما يشمل وقت الإجزاء كثير انتهى كلامه وحاصله وجوب تقديم الحاضرة مطلقا كما هو خيرة الصدوق وفيه نظر لعدم ظهور خبر محمد وخبر أبي أيوب فيما ذكر فتأمل مع أنه ليس بأولى من الجمع بالعكس بحمل وقت الفريضة في خبر محمد الذي رد الأخبار إليه على آخر وقت الإجزاء ويكون العمل على خبر محمد وبريد كما هو مذهب الحسن والمرتضى بل قد ادعى الإجماع عليه في السرائر ثم إنه لا معنى لتضيق وجوب أحدهما بمجرد معارضته للأخرى مع كونها في أصل الشرع موسعة وهذا مما يرد على هذين القولين فالقول بالتخيير معتضد بالأصل والتساوي في الوجوب والاتساع وبعموم ما دل على جواز الفرضين في وقتها وفيه مع ذلك الجمع بين ما دل على الأمر بتقديم الفريضة على الكسوف وما دل على العكس والجمعان الأولان لا ترجيح لأحدهما على الآخر مضافا إلى ما في التذكرة من ظهور دعوى الإجماع فتعين التخيير ومن الغريب أن الصدوق أورد في الفقيه خبر محمد وبريد بن معاوية الصريح في الأمر بصلاة الكسوف ما لم يتخوف أن يذهب وقت الفريضة ثم عقبه بما سمعت من فتواه ولم يجب عن الرواية المذكورة بشيء ولعل نظره إلى الفقه الرضوي إن ثبتت النسبة لكنه معارض في بعضه بما رواه في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال فيمن وقف في صلاة الكسوف حتى دخل عليه وقت صلاة قال يؤخرها ويمضي في صلاة الكسوف حتى يصير إلى آخر الوقت فإن خاف فوت الوقت قطعها وصلى الفريضة قبل صلاة الكسوف ( وليعلم ) أن بعض ما ذكرنا في توجيه القول بالتخيير مع السعة يجري في حالة ضيقهما لولا الإجماع وما يستفاد من الأخبار من أهمية اليومية ( وليعلم ) أنهم اختلفوا في حكمه بعد قطعه لصلاة الكسوف وإتيانه بالحاضرة مع ضيقها أو سعتها على اختلاف الرأيين هل يعود إلى صلاة الكسوف ويبني على ما تقدم محتسبا له أم لا بل يجب استئنافها من رأس فالمعظم كما في البيان على الأول والأكثر كما في الذخيرة وهو المشهور كما في الدروس والحدائق والرياض وهو مذهب علمائنا كما في المنتهى وقد تلوح دعوى