. . . . . . . . . .
شرح
الإجماع من السرائر وفي ( المعتبر والتذكرة ) نسبته إلى الثلاثة وفي ( الذخيرة ) نسبته إلى الشيخين والمرتضى وابن بابويه وأتباعهم وهو خيرة الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام والصدوقين والشيخ في النهاية والقاضي في المهذب الكامل والعجلي في السرائر وابن سعيد في الجامع والمصنف في التحرير والمنتهى والشهيد في الدروس وصاحبا المدارك والذخيرة وغيرهم وقربه في البيان ونفى عنه البعد في مجمع البرهان ونقل عن التقي وقد سمعت المنقول من عبارته وهي صريحة في ذلك وعن ابن حمزة ولم أجده في الوسيلة وقد يلوح ذلك من علم الهدى والحسن على ما نقل من كلامهما في المختلف وتردد المحقق في المعتبر واستشكل المصنف في التذكرة واختير في المبسوط والذكرى والعزية والروض والشافية الاستئناف من رأس وفي ( التنقيح ) بعد نقل القولين نقل عن بعض الفضلاء أنه قال البناء على ما قطع حق على تقدير أن لا يأتي بفعل غير الصلاة لأن الصلاة لا تبطل الصلاة انتهى فتأمل قال في ( الذكرى ) والاعتذار بأن الفعل الكثير يغتفر هنا لعدم منافاته الصلاة بعيد فإنا لم نبطلها بالفعل الكثير بل يحكم الشرع بالإبطال والشروع في الحاضرة فإذا فرغ منها فقد أتى بما يخل بنظم صلاة الكسوف ونحوه قال صاحب العزية ( وفيه ) أن الأخبار قد نطقت بالبناء واعتضدت بفتوى الأصحاب حتى كاد يكون المخالف نادرا فلا يصغى إلى الاعتبارات ( إذا عرفت هذا ) فاعلم أنهم اختلفوا في مقام آخر وهو ما إذا اشتغل بالحاضرة مع ضيق وقتها فانجلى الكسوف ففي ( المعتبر والمنتهى والتحرير ) إن فرط قضى وإلا فلا وفي ( التذكرة والمختلف والتنقيح والرياض والذخيرة ) إن كان فرط في تأخير صلاة الكسوف قضاها وإلا فلا وفي ( المهذب البارع وغاية المرام والروضة ) إن كان فرّط في تأخير صلاة الكسوف أو في الحاضرة قضى وإلا فلا وفي ( الذكرى ) إن كان قد فرط في فعل الحاضرة أول الوقت فالأقرب القضاء لاستناد إهمالها إلى ما تقدم من تقصيره ويحتمل عدمه لأن التأخير كان مباحا إلى ذلك الوقت ثم تغير عليه الفعل بسبب التضييق واقتضى ذلك الفوات فهو بالنظر إلى هذه الحال غير متمكن من فعل الكسوف فلا يجب الأداء لعدم التمكن ولا القضاء لعدم الاستقرار وفي ( الذخيرة ) بعد نقل ذلك عن الذكرى قال ما احتج به على الوجوب ضعيف لأن التأخير جائز فلا يكون ذلك تقصيرا وفي ( البيان ) حكم بالقضاء إن كان فرّط في تأخير صلاة الكسوف وقرّب الوجوب إذا كان فرّط في الحاضرة وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق الإرشاد والميسية والروض والمسالك ) إن أخر الحاضرة مع وجوبها اختيارا قضى الكسوف وفي الأخيرين وإن كان التأخير بغير اختياره فإن كان مع وجوب الحاضرة فالظاهر القضاء وإن كان لا مع وجوبها كما لو كان في باقي الوقت صغيرا أو مجنونا أو كانت حائضا ففي وجوب قضاء الفائتة بسبب الاشتغال بالحاضرة وجهان وعدم القضاء أوجه وفي ( الذكرى ) أما لو كان ترك الحاضرة لعذر كالحيض ونحوه فعدم قضاء الكسوف أظهر لعدم التفريط وفي إجراء الناسي والكافر يسلم عند تضيق الوقت مجرى المعذور عندي فيه تردد ولو قيل بقضاء الكسوف مطلقا كان وجها لوجود سبب الوجوب ولا ينافيه العارض وفي ( المدارك ) إن فرط في فعل الحاضرة أول الوقت قيل وجب قضاء الكسوف وقيل لا يجب وهو ظاهر المعتبر وهو حسن انتهى ( قلت ) حاصل كلامهم أنه إن لم يكن فرّط في تأخير صلاة الكسوف ولا في الحاضرة فلا نزاع في أنه لا قضاء عليه إلا ما أشار إليه في الذكرى بقوله ولو قيل إلى آخره وأنه إن كان فرط في تأخير صلاة الكسوف فلا كلام في القضاء وإنما النزاع فيما إذا فرط في تأخير الحاضرة والوجه فيه التفصيل ( بأن يقال ) لو علم المكلف باستلزام تأخير الحاضرة فوات الكسوف عن وقتها كما يتفق