ووجوبا إن ضاقا ( 1 )
شرح
الإحكام والمختلف والتنقيح والجعفرية وشرحيها وغيرها ونفى عنه البعد في مجمع البرهان
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ووجوبا إن ضاقا )
يعني تقدم الحاضرة وجوبا إن تضيق وقتهما معا وقد حكى على ذلك الإجماع في التنقيح وفي ( الذكرى ) أنه لا خلاف فيه وفي ( كشف اللثام ) كأنه لا خلاف فيه وهو ظاهر كل من قال ما لم يخش فوت الحاضرة وهم جماعة من القدماء وصريح التحرير والتذكرة والمنتهى والمختلف والدروس والبيان واللمعة والمهذب البارع وغاية المرام وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحيها والروض والروضة ومجمع البرهان والمدارك والكفاية والذخيرة والشافية والرياض بل صرح جماعة بقطع صلاة الكسوف إذا خيف فوت الحاضرة كالطوسي في الوسيلة والتقي على ما نقل عنه في المختلف قال وأبو الصلاح وابن حمزة قالا مثل ما اخترناه وقد اختار هو القطع مع خوف الفوت وكلام الوسيلة والجعفرية وإرشادها يعم ضيقهما بل في المعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام الإجماع على القطع إذا خيف فوتها قال في ( كشف اللثام ) بعد نقل هذه الإجماعات وكلامهم يعم ضيقهما لكن في الأخير مع ضيقهما تردد من أولوية الحاضرة بالأصل وأولوية صلاة الكسوف بالشروع ويحتمل إتمامها إن أدرك من الحاضرة بعدها ركعة وإلا استأنف انتهى ( قلت ) هلا ذكر التذكرة مع نهاية الإحكام فإنه ذكر فيها جميع ما ذكره في نهاية الإحكام بأوضح عبارة لكنه جعله مسألة برأسها وأخرها فكأنه لم يلحظ آخر كلامه وأما قوله إن كلامهم يعم ضيقهما ( ففيه ) أنه كاد يكون صريحا في ما إذا كان وقت الكسوف متسعا وقد سمعت عبارة التذكرة والحظ عبارة المعتبر والمنتهى تجد الأمر على خلاف ما ذكر وهذا الإجماع الذي في المعتبر وما بعده قد ادعاه في ظاهر السرائر أو صريحها وكلامه فيما إذا كان وقت الكسوف متسعا وحكى هذا الإجماع أيضا في العزية والمدارك « 1 » ونسب الحكم في الأخيرين إلى الشيخين والمرتضى وابن بابويه وأتباعهم وستسمع كلام الجميع وفي ( إرشاد الجعفرية ) أن الحكم بالقطع مع ضيفهما ليس بإجماعي وإنما هو قول قوي كما ذكره المصنف يعني المحقق الثاني في الجعفرية قال وفي المسألة قول آخر وهو عدم جواز القطع بل يجب عليه الإتمام وضعفه ظاهر لأنه في مقابلة النص انتهى وقال في ( البيان ) ولو دخل وقت الفريضة متلبسا بالكسوف فالمروي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قطعها وفعل الحاضرة ثم البناء في الكسوف وعليه المعظم انتهى وظاهره أن ذلك مع سعة وقت الفريضة والرواية التي أشار إليها مقيدة بخوف الوقت وأما نسبته إلى المعظم فلعله أشار به إلى ما في ظاهر الفقيه والمقنع والنهاية والمهذب الكامل وجامع الشرائع من القطع مع اتساع الوقت للحاضرة وهو المنقول عن علي بن بابويه والفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام قال فيه ولا تصلها في وقت فريضة فإذا كنت فيها ودخل عليك وقت الفريضة فاقطعها وصل الفريضة ثم ابن علي ما صليت من صلاة الكسوف ومثله عبارة الصدوقين والنهاية والمهذب الكامل وأما الجامع فقد وافقه في كلامه الأخير وخير في الابتداء كما سمعت وقد سمعت عبارة المبسوط فيما تقدم وفي ( السرائر ) الإجماع على خلاف ما قاله الشيخ في النهاية وأن خلافه مذهب المرتضى وقد سمعت ما في التذكرة من نفي الخلاف عن عدم وجوب الاشتغال بالحاضرة مع اتساع الوقتين وسيأتي عند الكلام على تضيق وقت أحدهما إجماعات لها نفع تام في المقام وبعض المتأخرين قال لا نعرف في جواز القطع مع السعة نصا وبعض إنه بعيد جدا وبعض إنه لا وجه له
هامش
( 1 ) وظاهر الذخيرة وكلامهم ظاهر في الاتساع