تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وتقدم الحاضرة استحبابا إن اتسع الوقتان ( 1 )
شرح
والتذكرة والتحرير والمختلف والذكرى والبيان والتنقيح وتعليق النافع وإرشاد الجعفرية وكشف الالتباس والروضة ومصابيح الظلام والرياض ) النص على وجوبها عليهما مع الاستيعاب وعدمه وفي ( التنقيح ) أنه المشهور وكذا الذخيرة وهو مذهب الأكثر كما في المدارك ومصابيح الظلام والأشهر وعليه عامة من تأخر كما في الرياض ويشمله بإطلاقه إجماع الإنتصار والخلاف والغنية وكذلك العبارات السابقة كعبارة الإشارة وما بعدها وظاهر السرائر نفي الخلاف عنه في العامد مع عدم الاستيعاب كما أن ظاهرها الإجماع عليه في الناسي كذلك وقد سمعت عبارتها فيما تقدم فالحظها والحاصل أن صريح السرائر وجوب القضاء عليهما مع الاستيعاب وعدمه فلا معنى لعدها مع المقنعة والخلاف والمصباح للشيخ مع أن الموجود في المصباح يجب قضاؤها على من تركها متعمدا وفي ( المنتهى ) لو لم يصل مع العلم واحتراق القرص كله وجب القضاء إجماعا وفي ( المبسوط ) متى احترق بعض القرص وترك الصلاة متعمدا قضاها بلا غسل وإن تركها ناسيا لم يكن عليه قضاء ومثله من دون تفاوت ما في النهاية والمهذب والوسيلة وجامع الشرائع وهي صريحة في عدم القضاء على الناسي مع عدم الاستيعاب كما هو المنقول عن الإقتصاد والكندري وقواه في المدارك وفي ( جمل العلم والعمل ) من فاتته صلاة الكسوف وجب عليه قضاؤها إن كان القرص انكسف كله فإن كان بعضه لم يجب عليه القضاء وقد روي وجوب القضاء على كل حال وأن من تعمد ترك هذه الصلاة مع عموم الكسوف للقرص وجب عليه مع القضاء الغسل انتهى وهو صريح في وجوب القضاء مع احتراق الجميع وعدمه مع احتراق البعض من دون تعرض لعمد أو نسيان ومثله بدون تفاوت ما نقل عن المصريات الثالثة وهو الذي فهمه منها في المختلف والذكرى وغيرهما وقال في ( السرائر ) قال السيد في مصباحه من فاتته صلاة الكسوف وجب عليه قضاؤها إن كان قرص المنكسف قد احترق كله فإن كان إنما احترق بعضه فلا يجب القضاء وقد روي وجوب القضاء على كل حال والأول أظهر وروي أن من تعمد ترك هذه الصلاة وجب عليه القضاء مع الغسل انتهى وهو كعبارة الجمل وفي ( المدارك ) أنه يظهر رجحان ما ذهب إليه المرتضى من عدم وجوب القضاء مطلقا إلا مع الاستيعاب وفي ( كشف اللثام ) أن ظاهر السيد في المصباح والجمل والشيخ في التهذيب والإستبصار التفصيل بالاستيعاب وعدمه في العامد كما فصل في المبسوط في الناسي بذلك وأنت قد سمعت عبارتي الجمل والمصباح وقال الشيخ في التهذيب والإستبصار إذا احترق القرص كله يجب القضاء على من فاتته صلاة الكسوف وإن لم يحترق كله وفاتته لم يكن عليه قضاء ولا ينافي هذا ما رواه عمار من قوله إنه إنما يلزم القضاء على من أعلم فلم يصل حتى فاتته لأن الوجه في هذه الرواية أن نحملها على أنه إذا احترق بعض القرص وتوانى عن الصلاة فحينئذ لزمه قضاؤها ونحن إنما أسقطنا القضاء عمن لم يعلم باحتراق بعض القرص أصلا انتهى وفي ( المراسم ) إن أخل بالصلاة مع عموم الكسوف للقرص وجب عليه يعني القضاء وفي ( الروضة ) لو قيل بالوجوب مطلقا في غير الكسوفين وفيهما مع الاستيعاب كان قويا وفي ( الذخيرة ) المسألة محل إشكال والاحتياط في القضاء انتهى وهذا كله على المختار من التوقيت في صلاة الآيات ويأتي على جعلها من الأسباب لزوم أدائها على كل حال ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتقدم الحاضرة استحبابا إن اتسع الوقتان ) اشتمل كلامه على حكمين التخيير واستحباب تقديم الحاضرة أما الأول فهو مذهب أكثر الفقهاء كما في المعتبر