والناسي والمفرط عمدا يقضيان ( 1 )
شرح
اختصاصها بأحيانها واحتمل في نهاية الإحكام في الزلزلة قويا الإتيان بها لأن وقتها العمر ولم يقطع به لما مرّ عنه من احتماله التوقيت في الزلزلة أيضا ولاحتمال السببية بالنسبة إلى من علم بها حينها للاستكشاف وما قواه في النهاية كأنه مختار مجمع البرهان واحتاط به صاحب المدارك وصاحب الشافية وقواه صاحب الذخيرة وفي حاشيته على هامش البيان إذا جاءت الزلزلة في بلد وقامت البينة بها في بلد آخر وجب قضاؤها ونقل آخر لا يجب وهو ما في الكتاب انتهى وفي ( مصابيح الظلام ) أن مقتضى ما ذكر من أنّ وقت الزلزلة تمام العمر وجوبها على المكلف أي وقت اطلع عليها إلى انقضاء عمره ويحتمل أن يكون فواتها من جهة فوريتها فتفوت بفواتها وصرح في التذكرة بسقوطها في صورة الجهل عملا بالأصل السالم عن المعارض ( وفيه ) ما مرّ من الأخبار التي ذكرناها في وجوب صلاة الزلزلة مضافا إلى اتفاق الفتاوى في كون وقتها العمر من غير توقيت ولذا قال في النهاية ويحتمل قويا الإتيان بها لأن وقتها العمر فعليك بملاحظة الأخبار وفتاوى الأصحاب انتهى ( قلت ) وقد لحظنا ذلك فوجدنا ما ذكرنا وقد عرفت المراد من التوسعة فيها فيما مضى مضافا إلى قطع البيان الذي يؤذن بالإجماع ودعوى الشهيد الثاني وسبطه عدم العلم بالخلاف
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والناسي والمفرط عمدا يقضيان )
يعني في الكسوفين وغيرهما أما أنهما يقضيان في سائر الآيات عدا الكسوفين فهو المشهور كما في الذخيرة والكفاية والرياض والحدائق وظاهر التنقيح وفي ( المدارك ) أنه مذهب الأكثر وهو خيرة الهداية والشرائع والمختلف والتحرير والإرشاد والذكرى والدروس واللمعة والموجز الحاوي وكفاية الطالبين وكشف الالتباس والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية والروض والروضة والنجيبية لكن عبارات هذه الكتب متفاوتة في التنصيص والظهور وهو قضية ما في السرائر حيث إنه ادعى فيما تقدم الإجماع كما سمعت على أخبار قضاء الفوائت ولا دليل لهم في المقام سوى هذه الأخبار وفيها ما عرفت آنفا مع أنها جارية في صورة الجهل ولم يقولوا بمقتضاها فيه فينبغي القول بعدم الوجوب هنا إلا أني لم أجد به قائلا نعم لم يتعرض له جماعة كثيرون وقال في ( الذخيرة ) إن أكثر الأدلة مختصة بالكسوفين فلا تجري في غيرهما من الأخاويف والقول بوجوب ترجيح القضاء غير بعيد للأخبار الدالة على وجوب قضاء الفوائت فإنها سالمة عن المعارض وطريق التأمل فيه غير منسد وقال في ( المدارك ) وأما أخبار قضاء الفوائت فلا عموم لها على وجه يتناول صورة النزاع ولهذا لم يحتج بها الأصحاب على وجوب القضاء مع انتفاء العلم بالسبب ثم قال بعد ذلك لا ريب أن الأحوط القضاء وأما قضاء صلاة الكسوفين على الناسي والمتعمد فهو الأشهر كما في رسالة صاحب المعالم وشرحها وقد سمعت ما في الإنتصار والخلاف من الإجماع على وجوب القضاء على من فاتته صلاة الكسوف كما في الأول وعلى من تركها كما في الثاني وفي ( ظاهر الغنية ) بل صريحها الإجماع على أن من تركها حتى تجلى القرص وجب عليه قضاؤها وأنه إن كان متعمدا فهو مأزور وفي ( إشارة السبق والشرائع واللمعة والموجز الحاوي ومجمع البرهان ورسالة صاحب المعالم والنجيبية والشافية ) التنصيص على ذلك أعني وجوب القضاء على العامد والناسي وفي ( المقنعة ) إذا فاتتك الصلاة للكسوف من غير تعمد قضيتها عند علمك وذكرك وإن تعمدت تركها وجب عليك الغسل والقضاء وفي ( كفاية الطالبين ) لو أهمل هذه الصلاة مع العلم قضاها وجوبا وفي ( السرائر والنافع والمعتبر وكشف الرموز