تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
انتهى ولم أجد ذلك في المقنع الذي عندي لا في المقام ولا في باب الغسل وعن علي بن بابويه أنه قال وإذا انكسف الشمس أو القمر ولم تعلم فعليك أن تصليها إذا علمت به وإن تركتها متعمدا حتى تصبح فاغتسل وصلها وإن لم يحترق القرص كله فاقضها ولا تغتسل وفي ( الفقه ) المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام عبارات متناقضة على الظاهر فإن فيه فإن علمت بالكسوف فلم يتيسر لك الصلاة فاقض متى شئت وإن أنت لم تعلم بالكسوف في وقته ثم علمت بعد ذلك فلا شيء عليك ولا قضاء ثم ذكر فيه كلاما أجنبيا لا تعلق له بالمسألة إلى أن قال وإذا احترق القرص كله فاغتسل وإن انكسفت الشمس والقمر ولم تعلم به إلى آخر عبارة علي بن بابويه وهذا مما يدل على أن النسبة إليه عليه السلام محل شبهة وإن صحت النسبة وجب حمل كلامه الأول على عدم الاحتراق كلا وإن كان مطلقا والأخير على الاحتراق كله كما صرح به وقوله وإن لم يحترق القرص كله راجع إلى الترك عمدا فيندفع التنافي بين الكلامين ويسقط ما نسبوه إلى علي بن بابويه من مخالفة المشهور من جهة هذه العبارة لأن الظاهر أن رسالة علي بن بابويه مأخوذة من الكتاب المذكور إن لم يكن تصنيفه فتدبر جيدا وقال المفيد في ( المقنعة ) إذا احترق القرص كله ولم يكن علمت به حتى أصبحت صليت الكسوف جماعة وإذا احترق بعضه ولم تعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى ذكره في خسوف القمر وظاهره وجوب القضاء على التقديرين كما هو المنقول عن أبي الصلاح وقال أبو علي فيما حكي عنه إن قضاه إذا احترق القرص كله ألزم منه إذا احترق بعضه وقد قال بعضهم إن ظاهره أيضا الوجوب على التقديرين وبعضهم قال كأنه يستحب القضاء ولعل هذا أولى وفي ( الإنتصار ) مما انفردت به الإمامية القول بوجوب صلاة الكسوف والخسوف ويذهبون إلى أن من فاتته هذه الصلاة وجب عليه قضاؤها وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك والحجة الإجماع وقد يدعى أن ظاهره أيضا الوجوب على التقديرين ويأتي بيان معنى الفوات وقد نسب ذلك إلى ظاهر الخلاف وليس بصحيح لأنه قال في ( الخلاف ) من ترك صلاة الكسوف كان عليه قضاؤها بالإجماع وظاهر الترك ما كان لا عن جهل وفي ( جمل العلم والعمل ) بعد أن ذكر ما سمعت نقله عنه قال وقد روي وجوب ذلك يعني القضاء على كل حال وفي ( السرائر ) قال كذلك في المصباح كما ستسمع وقد فهم صاحب كشف الرموز من السرائر موافقة المفيد قال ووافقه المتأخر مستدلا بالإجماع على أن من فاتته صلاة فوقتها حين يذكرها وبالخبر المجمع عليه من الرسول صلى اللَّه عليه وآله من نام عن صلاة فوقتها حين يذكرها وبطريقة الاحتياط قال والكل ممنوع ( قلت ) قال في السرائر ومتى احترق بعض قرص الشمس والقمر وترك الصلاة متعمدا وجب عليه القضاء بغير غسل بلا خلاف وإن تركها ناسيا والحال ما قلناه لم يكن عليه قضاء وقد ذهب بعض أصحابنا إلى وجوب القضاء في هذه الحال وهو اختيار شيخنا المفيد في مقنعته وهو الذي يقوى في نفسي للإجماع من جميع أصحابنا بغير خلاف على أن من فاتته صلاة إلى آخر ما نقله عنه في كشف الرموز هذا كلامه فتأمل فيه ونقل موافقة المفيد عن السيد في الجمل والمصريات والموجود في الأول والمنقول من عبارة الثاني خلاف ذلك والأدلة من الأخبار على المشهور كثيرة وأما القول الآخر فقد يستدل له بما في جمل العلم والمصباح كما ستسمع من قوله روي إلى آخره وقال في ( الذكرى ) بعد نقل هذا عن الجمل لعله يعني الوجوب على كل تقدير لرواية لم نقف عليها ( قلت ) وقد يريد علم الهدى عموم نحو من فاتته وحسن زرارة وصحيحه عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها فقال يقضيها إذا ذكرها ولا يعارض الخصوص مع أن فوات الصلوات
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 227 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي