تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولا تجب ولا يجب القضاء « 1 » على جاهل غيره ( 1 )
شرح
قد يظهر منه فوات صلوات وجبت عليه ولا وجوب لها إذا جهل الكسوف ومن هنا يعلم حال عبارة الهداية والمهذب الكامل والإنتصار والمصباح وجمل العلم والعمل وجميع ما عبر فيه بالفوات ولا ريب أن الأحوط القضاء كما في مصابيح الظلام واستحبه الشهيدان في النفلية والفوائد الملية كما هو الظاهر من عبارة الكاتب وأما وجوب القضاء مع الاستيعاب والجهل كما أشار إليه المصنف بقوله إلا مع الاستيعاب فهو مذهب علمائنا كما في كشف الالتباس ومذهب علمائنا إلا المفيد كما في التذكرة وظاهر التحرير قصر الخلاف أيضا على المفيد ولا خلاف فيه كما في الرياض وعن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه وأما ما في المعتبر والمنتهى والذخيرة من نسبته إلى الأكثر وما في التنقيح من نسبته إلى المشهور على احتمال وما في المدارك ومصابيح الظلام من نسبته إلى المعظم فلعله لإغفال جماعة ذكره كالشيخ في المبسوط والنهاية والطوسي في الوسيلة والديلمي في المراسم وغيرهم وهو خيرة جميع الكتب التي ذكرناها في المسألة المتقدمة وغيرها كاللمعة وكفاية الطالبين وجملة من كتب المتأخرين بل المخالفون في تلك المسألة موافقون هنا وقد سمعت عباراتهم بل لو لم ينصوا على ذلك لفهم منهم ذلك بالأولويّة فكانت موضع إطباق واتفاق ولو كان هناك مخالف فله أن يحتج بالأخبار المطلقة بنفيه مع أصل البراءة ويحمل أخبار القضاء على الندب فليتأمل جيدا وأما الجاهل بالحكم العالم بالكسوف فغير معذور عند الفقهاء لأن الجاهل غير معذور إلا في نادر من المسائل كذا قال الأستاذ دام ظله في مصابيح الظلام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يجب القضاء على جاهل غيره ) من الآيات حتى انقضى قطعا كما في البيان وهذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا كما في المدارك والمشهور كما في الذخيرة والرياض لكن في الأخير فيما عدا الزلزلة والشهرة تستفاد عند التأمل من الروضة ولا نعلم قائلا بوجوب القضاء هنا كما في الروض وهو خيرة الشرائع والتحرير والإرشاد والمختلف والتذكرة وتعليق النافع والعزية والروض ومجمع البرهان والنجيبية وظاهر الدروس وكشف الالتباس والجعفرية وإرشاد الجعفرية ورسالة صاحب المعالم ويظهر ذلك من كفاية الطالبين وفي ( المسالك ) الحكم مشكل وفي ( كشف اللثام ) هذا على التوقيت ظاهر وأما على السببية فلاختصاص أخبارها بالتسبيبية بالنسبة إلى من علم بها حينها واحتمل في نهاية الإحكام وجوب القضاء هنا لعموم الأخبار واحتمله في الروض لوجود السبب ونفى عنه البعد في الذخيرة لكنه قال في الروض إلا أنا لا نعلم به قائلا ويمكن أن يدخل في قول من يقول بوجوب القضاء في الكسوف باحتراق البعض مع الجهل وفي ( الروضة ) لو قيل بالوجوب مطلقا في غير الكسوفين كان قويا وفي ( الذكرى ) لو فاتت بقية صلوات الآيات عمدا وجب القضاء وكذا نسيانا ويحتمل انسحاب الخلاف فيها بطريق الأولى للإجماع على وجوبها وإن جهل احتمل أيضا انسحاب الخلاف وعدم القضاء أوجه إما لعدم القضاء في الكسوف وهو أقوى وإما لامتناع تكليف الغافل ( قلت ) يدل عليه الأصل السليم عن المعارض وفحوى ما دل عليه في الكسوفين لكون دليل وجوب صلاتهما أقوى فعدم وجوب قضائها يستلزم عدم وجوب قضاء سائر الآيات وأما الأخبار التي ادعى عمومها في نهاية الإحكام فلعله عنى نحو خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وخبر من فاتته صلاة وفي عمومها نظر لاختصاصها بحكم التبادر باليومية وفيه ما ستسمعه وأما أخبار الصلاة لها فقد سمعت عن كشف اللثام
هامش
( 1 ) ولا يجب القضاء خ ل