. . . . . . . . . .
شرح
مرفوض بين الأصحاب ومن إجرائها مجرى اليومية فتعتبر الركعة ومن خروج اليومية بالنص فلا يتعدى إلى غيرها انتهى وظاهره موافقة الكتاب هذا كله إذا خرج الوقت وقد أكمل ركعة وأما إذا خرج ولم يكملها فقد جزم في المعتبر والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والتذكرة بعدم الوجوب وفي ( الروض ) لا فرق في عدم وجوب الإتمام بين ما إذا ضاق الوقت عن إدراك ركعة وبين ما إذا وسع ولا بين من شرع في الابتداء فخرج الوقت وقد أكمل ركعة ومن لم يشرع وفي ( المدارك ) أن الفرق غير واضح وقال في ( جامع المقاصد ) والتحقيق أن ابتناء المسألة على قاعدتين أصوليتين وهي أن التكليف بفعل علم المكلف فوات شرطه جائز أم لا والأصح فيها عدم الجواز والأخرى أن التكليف بفعل لا يجوز نقص وقته عنه وهذه إجماعية فالمعتمد عدم وجوب الإتمام والاستدلال بقوله عليه السلام من أدرك ركعة لا عموم له هنا للمنع من صدق اسم الوقت على محل النزاع وأما عموم الصلاة على ما افتتحت فنقول بموجبه إذ هو مقيد بعدم المنافي إجماعا ومن ثم لو تحرم بفريضة ثم تبين سبق أخرى فعدل أو تبين فعلها لم تكن على ما افتتحت عليه وأما عموم ولا تبطلوا أعمالكم فنقول فيه أن العمل المحرم إبطاله هو الواجب ابتداء وما يجب بالشروع لا مطلقا انتهى ( قلت ) لعله أراد بمنعه صدق اسم الوقت هنا أن من في قوله عليه السلام من الوقت تبعيضية إذ لا يتوجه سواه من معانيها وهو يفيد زيادة الوقت فلا يصح الاستدلال بالخبر على ما نحن فيه إذ لا زيادة في الوقت عن الركعة ويؤيد إرادة التبعيض أنه الغالب في اليومية ومن هنا يعلم الحال فيما إذا تضيق وقت الحاضرة فقدمت على الكسوف ولم يبق من صلاة الكسوف إلا مقدار ركعة فإن الاحتمالين آتيان هنا لكن احتمال وجوب الإتمام هنا لعله أقوى بناء على ما فسرنا به الخبر فتأمل جيدا ( وقد يقال ) على الاستدلال بالخبر فيما نحن فيه إن المراد بالركعة من آخر الوقت والتقدير أنه شرع في ابتداء الوقت فهو كالمعذور في ابتداء الوقت فإنه لا يكتفي بركعة قطعا ( وفيه ) أنه لا إشعار في الخبر بقيد الآخر ودعوى الإشعار من الإدراك لأنه يقضي بسبق السبق مردودة بقولنا أدركت حاجتي إذا حصلتها وبقوله في الصحاح عشت حتى أدركت زمانه فكان الإدراك بمعنى الحصول كما هو بمعنى اللحوق ( فإن قلت ) فعلى هذا الإدراك في الخبر أعمّ من الأول والآخر فيكتفي المعذور في ابتداء الوقت بركعة فيجب عليه القضاء ( قلنا ) هذا خرج بالإجماع فتأمل جيدا ويرد على ما استدل عليه في التذكرة لما احتمله أنا نقول إنه صح بزعمه ثم تبين البطلان وفي ( كشف اللثام ) أن الأولى الاستدلال بحسن زرارة ومحمد وقد سمعته واستدل به في الحدائق على بطلان كلام الأكثر وبما في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام من قوله إذا انجلى وأنت في الصلاة فخفف وعلى هذا يمكن الفرق بين ما إذا تبين ضيق الوقت قبل الشروع في الصلاة وبين ما إذا دخل بانيا على اتساعه وتبين الضيق في الأثناء فتكون سعة الوقت شرطا في الابتداء لا في الاستدامة ( وأنت خبير ) بأنهم ما كانوا ليستندوا في وجوب الإتمام إلى ما استندوا لو كان في هذا الخبر دلالة على ذلك وهو نصب أعينهم وذلك لأن الخبر وارد في غير محل الفرض إذ قد علمت أن فرض المسألة فيما إذا اقتصر على أقل الواجب والخبر وارد حيث يفعل المستحب ويطيل في الركوع والسجود والقنوت على قدر القراءة ومن المسلم عندهم أنه إذا فعل ذلك فحصل الانجلاء قبل الفراغ أنه يجب عليه الإتمام فالخبر ليس من محل النزاع وهم متسالمون على العمل به وهو هكذا وتطيل القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع والسجود فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع اللَّه حتى ينجلي وإن انجلى قبل