تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فلو اشتغل أحد المكلفين في الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام ( 1 )
شرح
عليه السلام وإذا انجلى وأنت في الصلاة فخفف وسننقل عنه في المنتهى ما يخالف ذلك ونحاول الجمع بين كلاميه على أن كلامه هذا قابل للتقييد بما قيدنا به الخبر وقد نبه على هذا الإشكال في النجيبية وتركه على غرّه ويظهر من المحقق الثاني أن احتمال السعة كاف ذكر ذلك في المسألة الآتية وقد تقدم له أن المدار على العلم أو الظن ويمكن أن يقال إن الظن حاصل لكل مكلف بسعة الكسوف والخسوف لمقدار الصلاة لأن الغالب فيهما ذلك وعدم السعة فرض نادر كما هو المشاهد فلا ريب في حصول الظن وذكر الرصدي في كلامهم على سبيل التمثيل فالإشكال إنما هو في صورة نادرة جدا وهي عند عدم حصول الظن بالسعة وقد تقدم عند قوله وتستحب الإطالة بقدره ما له نفع في المقام ويأتي أيضا ما يناسب ذلك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو اشتغل أحد المكلفين في الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام ) وفاقا للتذكرة وكنز الفوائد وجامع المقاصد والروض والمدارك والنجيبية وظاهر نهاية الإحكام والإيضاح والذكرى ومجمع البرهان ومحتمل البيان قال في ( جامع المقاصد ) لأنه قد تبين أنه غير مكلف والوجوب إنما كان مستندا إلى ظن أو احتمال ظهر فساده ( قلت ) وهو قضية القاعدة المسلمة عندهم والمفروض في المسألة ما إذا اقتصر على أقل الواجب ولم يقصر في الابتداء كما صرح به جماعة وأن المراد بإكمال الركعة سجود السجدتين كما يأتي الإشارة إليه عن الشهيد وقال في ( المنتهى ) ما سمعته آنفا وقال في ( التحرير ) وموضع آخر من المنتهى عند التعرض لخصوص هذه المسألة إن الوجه وجوب الإتمام لأن إدراك الركعة بمنزلة إدراك الصلاة لكنه قال فيهما بعد ذلك بلا فصل ولو قصر الوقت عن أقل صلاة تمكن لم تجب على إشكال والظاهر أن هذا منه رجوع عما استوجهه فيهما إلى التردد لأن إدراك الركعة داخل تحت القصور عن أقل صلاة تمكن كما فهمه منه صاحب المدارك ويدل على ذلك أنه قال في التذكرة لو اتسع لركعة وقصر عن أخف صلاة لم تجب فجعلهما شيئا واحدا لكن الرجوع منه في الكتابين إلى التردد من دون فاصلة أصلا بعيد جدا فيجب أن يحمل كلامه الأخير على من لم يشرع كما سيأتي بيانه عند قوله أما الآخر فلا يجب إلى آخره وهذا منه موافقة للمعتبر قال فيه ولو ضاق وقت الكسوف عن إدراك ركعة لم تجب وفي وجوبها مع قصور الوقت عن أخف صلاة تردد ولعل وجه التردد مما ذكرناه في وجه عدم الوجوب ومن عدم صراحة الروايات عنده في التوقيت وهذا هو الذي عنوه بقولهم فيما مضى وقد أومى إلى السببية في المعتبر وسيأتي عند شرح قول المصنف أما الآخر بيان وجه تردد المعتبر وإشكال المنتهى والتحرير بما هو الصحيح وبيان وهم من توهم وفي ( التذكرة ) بعد أن قوى عدم وجوب الإتمام فيما نحن فيه مما في الكتاب احتمل وجوب الإتمام لكنه لم يستند إلى ما استند ( يستند خ ل ) إليه في المنتهى بل استند إلى أنه مكلف بالظن فصح ما فعله فيدخل تحت ولا تبطلوا أعمالكم وقال في ( الذكرى ) هل يشترط في وجوب صلاة الكسوف اتساع الوقت لجميعها أم يكفي ركعة بسجدتيها أم يكفي مسمى الركوع لأنه يسمى ركعة لغة وشرعا في هذه الصلاة احتمالات من تغليب السبب فلا يشترط شيء من ذلك فيكون كالزلزلة إلا أن هذا الاحتمال