تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولو قصر زمان الموقتة عن الواجب سقطت ( 1 )
شرح
على زمان آخر ثبت الأداء في تمام المدة المذكورة فأثبتوا من كل واحدة من القواعد حكما لا ينافي بقية الأحكام انتهى ثم إن المحقق الثاني اعترف بأن الأحكام متضادة وحاول الجمع بينها لأن التأليف بين القاعدتين ولو من بعض الوجوه أولى من طرح أحدهما لأن في ذلك ترجيحا من غير مرجح وما ذكره هو غاية التوجيه فلا معنى للتعجب منه كما في المدارك والحدائق وكذا المسالك من الحكم بالتوقيت والتوسعة مدة العمر وأما إنكارهم الفورية وما يدل عليها فقد سمعت ما في العزية وكذا إرشاد الجعفرية من ظهور دعوى الإجماع بل قد يقال إنه يظهر من الذكرى وقال الأستاذ دام ظله في مصابيح الظلام إن خبر الديلمي ظاهر في الدلالة على أن الأمر للفور في الزلزلة وساق الخبر وهو طويل ثم أخذ في بيان دلالته وأطال في بيانها وأثبتها من وجوه ثم قال ويظهر من الأخبار أن صلاة الكسوف والزلزلة على حد سواء وقد ورد في وقوع الكسوف في وقت الفريضة أخبار تدل على فورية صلاة الكسوف انتهى ما أردنا نقله من كلامه دام ظله ويستأنس لما ذكره الشهيد ومن تأخر عنه بالحج كما في كشف اللثام وبما إذا أدرك من صلاة العصر ركعة قبل الغروب كما في إرشاد الجعفرية فما ذكره في الحدائق غير صحيح وغير لائق ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو قصر زمان الموقتة عن أقل الواجب سقطت ) كل من تعرض لهذا الفرع استند إلى امتناع توقيت الفعل بما لا يسعه وهي قاعدة مسلمة إجماعية عندهم كما في جامع المقاصد وقد علمت أنها في الكسوفين موقتة ( وقال في الحدائق ) هذه القاعدة عندهم من الأدلة العقلية التي يوجبون تقديمها على الأدلة الشرعية والأمر عندنا بالعكس لأنه لم يقم عليها دليل شرعي فلا يعتمد عليها مع معارضة الأخبار لها وقد اقتفى بذلك أثر صاحب الذخيرة ( وفيه ) أن الأخبار لم تدل على السببية وإنما دلت على التوقيت وقد عرفت حال ما يمكن أن يكون معارضا منها ويأتي ما يزيده وضوحا وأول من صرح بهذا الفرع المحقق ووافقه عليه كل من تأخر عنه ممن تعرض له كما عرفت آنفا نعم قال في ( كشف اللثام ) فيه جواز التوقيت بالمعنى الذي احتمله في نهاية الإحكام في الزلزلة وهو أن يكون أول الكسوف وقتا لابتداء الصلاة فتجب المبادرة إليها ويمتد الوقت مقدار الصلاة ثم تصير قضاء ( قلت ) هذا الاحتمال هنا أقوى منه هناك لما قاله في الذكرى قال قال الفقهاء المطلوب بالصلاة رد النور إلى الشمس والقمر فليتأمل جيدا وقد انقدح هنا إشكال نشأ من قولهم لو قصر زمانها عن أقل الواجب سقطت ومن قولهم بوجوبها مع اتساع زمان الكسوف بعلم أو ظن غالب كأن يكون رصديا أو يرجع إلى قول رصدي صرح بهذا جماعة كثيرون كالشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم فعلى هذا لو لم يحصل ظن كأن لا يكون رصديا وليس هناك رصدي كما هو الغالب أشكل الأمر لأن المفروض وجوبها مع اتساع الزمان لأدائها وقد نقل الإجماع على أن أول الكسوف أول الصلاة فنية الوجوب مع عدم الظن أصلا غير واضحة والقول بوجوبها إلى أن ينكشف الحال بعيد إذ المفروض أنها واجب موقت وليس في كلام الأصحاب شيء شاف في هذا المقام على ما اطلعت عليه نعم ورد في بعض الأخبار الأمر بإتمامها إذا انجلى قبله وهو لا يأبى التقييد بحالتي العلم أو الظن باتساعه لها مخففة على أنك ستعلم الحال في الخبر وقال في ( المنتهى ) لو خرج الوقت في الكسوفين ولم يفرغ منها أتمها واستند في ذلك إلى هذا الخبر الذي أشرنا إليه وهو خبر زرارة ومحمد قلت ونحوه ما في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا