. . . . . . . . . .
شرح
فإن قصر الوقت سقطت في الكسوف ووجبت أداء في غيره وفي ( التذكرة ) بعد ما نقلناه عنها من أن وقت الرياح المظلمة الشديدة والظلمة الشديدة والحمرة الشديدة مدتها ما نصه كل آية يضيق وقتها عن العبادة يكون وقتها دائما أما ما نقص عن فعلها وقتا دون آخر فإن وقتها مدة الفعل فإن قصر لم يصل ومثلها من دون تفاوت ما في نهاية الإحكام وقد ناقشه في ذلك صاحب المدارك وقال في ( الذكرى ) وقت الأصحاب الزلزلة بطول العمر وصرحوا أنه لا يشترط سعة الزلزلة للصلاة إلى أن قال وباقي الأخاويف عند الأصحاب يشترط فيه السعة ولا نرى وجها للتخصيص إلا قصر زمان الزلزلة غالبا فإذا اتفق قصر زمان تلك الآيات بل قصر زمانها أيضا غالب احتمل الفاضل وجوب الصلاة أداء دائما كما يحتمل في الزلزلة ذلك انتهى واحتمل في البيان الوجوب بمجرد السبب إن لم يتسع الزمان في الكسوف وغيره قال وقد أومى إليه في المعتبر انتهى وفي ( المراسم ) بعد أن ذكر صلاة الكسوف والزلازل والرياح الشديدة والآيات قال وهي موقتة فابتداء وقتها من ابتداء ظهور الكسوف والآيات إلى ابتداء انجلائه ولم أجد موافقا له على ذلك فيما عدا الكسوف وليعلم أنه يدل على المشهور وهو أنه مدتها لا مدة العمر ولا إلى الشروع في الانجلاء أصل الامتداد إلى الانجلاء من غير معارض هنا وأصل البراءة بناء على عدم ما يدل على كونها من الأسباب التي تجب صلاتها مطلقا كالزلزلة سوى الإطلاقات كالصحيح إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صليتها ما لم تخف أن يذهب وقت فريضة ويجب تقييدها بما يدل على التوقيت فيها كالصحيح كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن فإن حتى هنا إما لانتهاء الغاية أو للتعليل وعلى كل منهما يثبت التوقيت نصا على الأول وفحوى على الثاني ومثله وإن جرى في الزلزلة لكن قصورها عن مقدار أداء الصلاة غالبا يعين المصير إلى عدم كونها موقتة لاستلزامه التكليف بفعل في زمان يقصر عنه واعتراض مولانا المجلسي وتبعه صاحب الحدائق على الوجهين في حتى ( قال المجلسي ) يمكن المناقشة في الأول باحتمال كون التوقيت لتكرار الصلاة لا لأصلها إذ يقال ضربته حتى قتلته ولا يقال ضربت عنقه حتى قتلته وأما الثاني فبإمكان كون العلة للشروع في الصلاة لا لأصلها انتهى ( وفيه ) أن تقدير التكرار خلاف الأصل لا يصار إليه إلا لدلالة من قرينة كما في ضربته حتى قتلته بخلاف صل إلى أن يسكن مع أنه لم يقل أحد بوجوب التكرار هنا بل ولا استحبابه مع أن الاستحباب أيضا مجاز وخلاف الأصل لأن الأمر حقيقة في الوجوب فالمراد أن غاية وجوب هذه الصلاة وطلبها شرعا أن يسكن مثل قوله جل شأنهأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِوغيره مما استدلوا به على التوقيت وليس المراد أن ذلك غاية للفعل سلمنا ولكن يحتمل إرادة الطول والامتداد بأن يكون ابتداؤها ابتداء الآية وانتهاؤها سكونها على أن التكرار إذا كان في ظرف لا يتعداه فنفس الصلاة أولى لأن المكرر إذا شرط أن يكون في ظرف زمان فلا جرم أن يكون جزؤه أو بعضه وهو المرة الأولى في ذلك الظرف فتأمل على أنه على تقدير كون التكرار مقدرا تصير العبارة هكذا صل مكررا حتى يسكن إن لم يسكن بالأولى أو الثانية أيضا وهكذا فتكون العبارة حينئذ ظاهرة في كون حتى للتعليل بل الظاهر أنها للتعليل في جعلها للغاية أيضا لأن ما بعد حتى داخل في ما قبلها وكونها بمعنى إلى مجاز خلاف الأصل وأما قوله في الثاني إن العلة للشروع لا لنفس الصلاة فلا شبهة في فساده لجعل العلة في الخبر لنفس الصلاة والأصل عدم التقدير وقوله لعل الشروع في الصلاة علة لزوال الآية قبل إتمامها كما إذا قيل صل الصلاة الفلانية حتى