تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
الأوليين لكن إجراؤه في المقام مشكل ويجوز أن يكون الحكم في المسألة مبنيا على مسألة أخرى وهو أنه هل يجوز للمأموم التخلف عن الإمام لغير عذر بركن أو ركنين أم لا يجوز ذلك والذي صرح به جملة منهم في باب صلاة الجماعة هو الجواز وممن صرح بذلك الشهيد في الذكرى قال لو سبق المأموم بعد انعقاد صلاته أتى بما وجب عليه والتحق بالإمام سواء فعل ذلك عمدا أو سهوا أو لعذر وقد مر مثله في الجمعة ولا يتحقق فوات القدوة بفوات ركن ولا أكثر عندنا وفي ( التذكرة ) توقف في بطلان القدوة بالتأخر بركن والمروي بقاء القدوة رواه عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السلام انتهى ما في الذكرى وظاهره دعوى الإجماع على الحكم المذكور ومثله قال المحقق الثاني في الجعفرية وشارحوها وناقشوا العلامة في التوقف وتمام الكلام يأتي في محله بعون اللَّه تعالى ولطفه ورحمته وبركة خير خلقه محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( وأنت خبير ) بأنه يأتي على ما ذكروه أن المأموم يجوز له الدخول في صلاة الكسوف بعد مضي ركوع أو أكثر وإن فاتته المتابعة في السجود لكن الظاهر خلاف ما ذكروه هناك وما استندوا إليه من الخبر مورده سهو المأموم وهو عذر خارج عن محل النزاع على أن الشهيد في الذكرى قد خالف قوله هناك بما ذكره هنا حيث صرح في مسألتنا بالمنع من الدخول حذرا من لزوم التخلف عن الإمام بركن أو أكثر قال فإن قلنا بالمتابعة فالأصح عدم سلامة الاقتداء لاستلزامه محذورين إما التخلف عن الإمام أو تحمل الإمام الركوع إلى أن قال فلم لم يأت المأموم بما بقي عليه ثم يسجد ثم يلحق الإمام فيما بقي من الركوعات وليس في هذا إلا تخلف عن الإمام لعارض وهو غير قادح في الاقتداء لما سيأتي قلنا إن من قال إن التخلف عن الإمام يقدح فيه فوات الركن فعلى مذهبه لا يتم هذا ومن اغتفر ذلك فإنما يكون عند الضرورة كالمزاحمة ولا ضرورة هنا انتهى وهو صريح في المخالفة لما ذكره في باب الجماعة هذا وقال في ( جامع المقاصد ) فإن قلت الإخلال بالمتابعة لا يقطع القدوة ولا يخل بالصحة على المعتمد فلا يعد مانعا والزيادة مغتفرة لمتابعة الإمام ولا تخل بهيئة الصلاة ( قلت ) إنما اغتفر ذلك لأنه وقع بعد انعقاد الصلاة وثبوت القدوة وهو موضع استثناء فلا يلزم جواز إنشاء القدوة عليه وأما الزيادة المغتفرة فإنما هي في مواضع النص ولك أن تقول نمنع الحصر بل يجوز أن يقال يدخل معه فإذا سجد نوى الانفراد وذلك غير قادح في صحة الصلاة بوجه لأن الجماعة غير واجبة ونية الانفراد غير مخلة بالصحة ومن ثم لو دخل في اليومية مع الإمام على عزم المفارقة في الركعة الثانية انعقدت صلاته على الظاهر لعموم لكل امرئ ما نوى وهل يسوغ له أن يبقى على القدوة أم ينفرد في الموضع الذي نوى فيه المفارقة وهل يحتاج إلى نية الانفراد أم لا سيأتي تحقيقه انتهى وعن ( حل المعقود ) من الجمل والعقود جواز المتابعة فيما أدركه من ركوعات الأولى فإذا سجد الإمام أتم ركوعاته مخففة ثم لحق الإمام فيه السجود جواز ما احتمله المصنف وأن ظاهره تحمل الإمام الركوعات السابقة وهذا مذهب لبعض العامة وفي ( المنتهى ) أن جمهورهم على الفوات ومعنى قول المصنف ويتم الركعات قبل سجوده الثانية أن يأتي به قبل سجوده هو الثانية فإذا سجد الإمام لم يسجد معه بل يتم ما عليه ناويا للانفراد قال في ( جامع المقاصد ) لا ما توهمه بعضهم من أن المراد قبل سجود الإمام بمعنى أنه يأتي بما عليه مخففا ويطول الإمام القراءة إلى أن يتم ويسجدان جميعا وهو وهم إذ لا يجوز مفارقة الإمام اختيارا لمن لم ينو الانفراد إلا في مواضع اختصت بالنص ولاستلزامه جواز انتظار الإمام المأموم في القراءة وهو من خصوصيات صلاة الخوف ( قلت ) ما ذكر أنه وهم فسر به العبارة في كشف اللثام وذكر ما ذكره في جامع المقاصد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 215 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي