ولو أمرك الإمام في ركوعات الأولى فالوجه الصبر حتى يبتدئ بالثانية ( 1 ) ويحتمل المتابعة فلا يسجد مع الإمام فإذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه سجد ثم لحق الإمام ويتم الركعات قبل سجود الثانية ( 2 )
شرح
الجمهور فأنكروا القنوت كما في المنتهى والتذكرة وعليه الإجماع كما في العزية وظاهر الغنية والحدائق والرياض وهو المشهور كما في الملية وقال الصدوق في الفقيه كما نقل عن والده وإن لم يقنت إلا في الخامسة والعاشرة فهو جائز لورود الخبر به وفي ( الهداية ) بعد ذكره الخمس قنوتات وروي أن القنوت في الخامسة والعاشرة ( قلت ) وفيما ذكره في الكتابين بلاغ فكأن صاحبي المدارك والذخيرة لم يحتفلا بذلك أو لم يطلعا عليه حيث نفيا الاطلاع في ذلك على نص وما ذكره الصدوقان خيرة التحرير والبيان والنفلية والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والجعفرية والعزية وفوائد الشرائع وتعليق النافع والشافية وفي ( الفوائد الملية ) أنه مخالف للمشهور وفي ( النهاية والمبسوط والوسيلة وجامع الشرائع والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق النافع والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية وكشف الالتباس ) جواز الاقتصار عليه في العاشرة حيث قالوا وأقله على العاشر ( العاشرة خ ل ) ونقل ذلك عن الإصباح
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو أدرك الإمام في ركعات الأولى فالوجه الصبر حتى يبتدئ بالثانية )
إذا أدرك الإمام في الركوع الأول أدرك الركعة بغير إشكال كما جزم به كل من تعرض له وفي ( مصابيح الظلام ) أنه المشهور ( قلت ) لم نجد من خالف ولعله جعل الحال هنا كالحال في اليومية وأما إذا لم يدركه حتى رفع رأسه من الركوع الأول ففي ( المعتبر والتحرير والمنتهى والتذكرة والبيان والموجز الحاوي وغاية المرام وكشف الالتباس والمدارك والشافية ومصابيح الظلام والحدائق ) أنه قد فاتته الركعة ويصبر حتى يبتدئ بالثانية أو يتابعه ندبا ثم يستأنف وفي ( نهاية الإحكام ) في إدراكه إشكال وفي ( الذكرى ) فيه وجهان ويأتي تمام ما في هذين الكتابين وظاهر المعتبر والتذكرة وغيرها أنه يتابعه في السجود ندبا فإذا قام إلى الثانية استأنف وصريح الذكرى وكشف اللثام وظاهر غيرهما أنه يتابعه ويبقى قائما حتى يسجد الإمام ثم يستأنف والأمر في ذلك سهل قالوا لأنه إن اقتدى به في الركوع الثاني مثلا فإذا سجد الإمام بعد الخامس لم يخلو إما أن لا يسجد معه فيبطل الاقتداء أو يسجد معه فإما أن يكتفي بما أدرك قبله من الركوعات وهذا السجود وخمس ركوعات أخر وسجود ثان يتابع الإمام في الكل فيلزم نقصان ركعته الأولى عن خمس ركوعات أو تحمل الإمام ما فاته من الركوع ولم يعهد شيء من ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحتمل المتابعة فلا يسجد مع الإمام فإذا انتهى الخامس بالنسبة إليه سجد ثم لحق الإمام ويتم الركعات قبل سجود الثانية )
هذا الاحتمال ذكره في التذكرة ونهاية الإحكام قال فيهما ويحتمل المتابعة بنية صحيحة فإذا سجد الإمام لم يسجد هو بل ينتظر الإمام إلى أن يقوم فإذا ركع الإمام أول الثانية ركع معه عن ركعات الأولى فإذا انتهى إلى الخامسة بالنسبة إليه سجد ثم لحق الإمام ويتم الركعات قبل سجود الثانية لكنه قال في التذكرة والوجه الأول كما نقلنا عنه وفي ( كنز الفرائد ) إنما قلنا بهذا الاحتمال لأصالة الجواز وفي ( الإيضاح ) وجهه تحصيل فضيلة الجماعة في بعض الصلاة وجاز ترك المتابعة في مواضع فليجز هنا ( قلت ) لعله أشار بذلك إلى ما ورد في الجمعة فيمن زوحم فيها في السجدتين