وإعادة الصلاة مع بقائه ( 1 )
شرح
بن أبي عبد اللَّه يرشد إليه انتهى وفي ( الذكرى ) يستحب إطالة صلاة كسوف الشمس على صلاة خسوف القمر رواه الأصحاب عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام وهل ينسحب إلى باقي الآيات حتى يكون الكسوفان أطول منهما لم نقف فيه على نص انتهى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتستحب إعادة الصلاة مع بقائه )
واتساع الوقت كما هو خيرة الفقيه والمقنع قال فيهما وإن لم تكن انجلت فليعد الصلاة وإن شاء قعد ومجد اللَّه وهو المنقول عن الكاتب والقاضي وكذا المفيد على ما في المختلف والتخليص وخيرة الشيخ وجميع من تأخر عنه إلا من سنذكره وفي ( الذكرى ) أنه مذهب المعظم وفي ( التذكرة والكفاية ) أنه الأشهر وفي ( المنتهى والمدارك والذخيرة والنجيبية والرياض والمصابيح ) أنه مذهب الأكثر وفي ( المراسم ) أن عليه الإعادة كما نقل عن الكافي وظاهرهما الوجوب كما تحتمله المقنعة وجمل العلم والعمل وفي ( المختلف ) يشعر به كلام السيد ونسبه الشهيد وغيره إلى ظاهره وعبارته في الجمل هذه فإذا فرغت قبل الانجلاء أعدت الصلاة وفي ( كشف الرموز ) بعد أن نسبه إلى ظاهر المفيد وعلم الهدى ذكر ما يظهر منه الميل إليه وقال في ( الذكرى ) يمكن حمل كلام المرتضى ومن تبعه على الاستحباب فتصير المسألة متفقا عليها ( قلت ) وينحصر الخلاف في العجلي في السرائر فإنه نفى الوجوب والاستحباب جميعا وهو قول الجمهور كافة كما في التذكرة وفي ( كشف الرموز ) أنه إقدام مع وجود النص وفتوى الأصحاب وفي ( المختلف ) أنه مخالف لعمل الأصحاب وفي ( الذكرى ) أن الأصحاب قبله مطبقون على شرعية الإعادة وذهب صاحب الحدائق إلى القول بوجوب الإعادة أو الدعاء تخييرا وادعى أنه ظاهر الفقيه وقد سمعت عبارته وعبارة المقنع وهذا شيء احتمله صاحبا المدارك والذخيرة في الجمع بين الأخبار وقال غير أنا لا نعلم به قائلا من الأصحاب وفي ( النجيبية ) أنه من البعد في غاية قال الأستاذ أدام اللَّه سبحانه حراسته ( لا يقال ) مقتضى الصحيحتين وجوب أحد المذكورين تخييرا وأما المطلقات فلا تعارض المقيد ( لأنا نقول ) ليس كذلك بل ظاهرهما وجوب كل واحد علينا ولم يقل به أحد مضافا إلى التعارض الواقع بينها فلم يبق ظاهرهما على حاله والوجوب التخييري أقرب إلى الظاهر إلا أنه يوجب خروج أخبار كثيرة عن ظواهرها التي هي مفتى به عند جل الأصحاب ولم يقل أحد بالوجوب التخييري مع أن في موثقة عمار إن صليت الكسوف إلى أن يذهب عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فإن ذلك أفضل وإن أحببت أن تصلي وتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز انتهى ( قلت ) لمن قال بالوجوب تخييرا أن يقول إنا نقول بموجبه كما أن للقائل بوجوب الإعادة أن يقول ذلك كأن يقول إن المراد الفراغ من صلاة واحدة قبل انجلائه ولا يلزم منه عدم وجوب أخرى ويجاب عن هذا بأن المراد الفراغ من صلاته التي خوطب بها فلو كان وراءها صلاة مخاطب بها لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة لكن على هذا يصح لابن إدريس أن يحتج به فنقول قد قسم الحال فيه إلى قسمين تطويل الصلاة بحيث يطابق الانجلاء وعدم تطويلها ولم يذكر الإعادة فلو كانت مستحبة لم تكن القسمة حاصرة إلا أن يقال كان غرض السائل منحصرا في هذين القسمين وذلك لا ينافي استحباب الإعادة بدليل آخر وليس المراد حصر جميع الأقسام الممكنة فهنا اقتصر على القسمين بحسب المقام فتأمل هذا وقال في ( نهاية الإحكام ) باستحباب الإعادة مطلقا وقيل ثلاث مرات انتهى
( قوله )