تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
والإطالة بقدره ( 1 )
شرح
قول أبي حنيفة من أن صلاة خسوف القمر فرادى لا جماعة وهو المشهور كما في المهذب البارع وفي ( المختلف ) أن المشهور استحبابها مطلقا وفي ( كشف اللثام والرياض ) لا فرق في المشهور بين احتراق القرص كله واحتراق بعضه أداء وقضاء ( قلت ) وبهذا الإطلاق صرح الشهيدان وغيرهما ولا أجد مخالفا في ذلك إلا ما يظهر من المقنع حيث قال فيه إذا احترق القرص كله فصلها في جماعة وإن احترق بعضه فصلها فرادى فيظهر منه فيه كما نقل عن ظاهر والده أيضا نفي الجماعة عند احتراق البعض وفي ( النجيبية ) هو متروك بين الأصحاب وقال جماعة قد يريد الصدوقان نفي تأكد الاستحباب مع احتراق البعض وخبر ابن يعفور نص على أن الجماعة عند الاستيعاب آكد وإلا ما يظهر من المفيد من نفيها في القضاء حيث قال إذا احترق قرص القمر كله ولم يعلم به حتى أصبح صلاها جماعة وإن احترق بعضه ولم تعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى هذا وليست الجماعة شرطا في صحتها عندنا وعند أكثر العامة كما في الذكرى وفي ( التذكرة ) هذه الصلاة مشروعة مع الإمام وعدمه إجماعا منا ولأنه صلاة ليس من شرطها الاستيطان والبنيان فلم تكن من شرطها الجماعة وجوز في البيان في هذه الصلاة اقتداء المفترض بالمتنفل وبالعكس واستحسنه في المدارك والذخيرة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والإطالة بقدره ) إجماعا كما في المعتبر والمفاتيح والنجيبية وظاهر الغنية وفي ( المنتهى ) لا نعرف فيه خلافا وفي ( التذكرة ) وبه قال الفقهاء إلا أبا حنيفة والمراد بقدره القدر المعلوم أو المظنون المستند إلى قرينة كما في البيان وفوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية وفي ( الفوائد الملية والمسالك والمدارك والذخيرة والنجيبية ) هذا إنما يتم مع العلم بذلك أو الظن الحاصل من أخبار رصدي أو غيره وأما بدونه فربما كان التخفيف ثم الإعادة مع عدم الانجلاء أولى لما في التطويل من التعرض لخروج الوقت قبل الإتمام وقال في ( الملية ) خصوصا على القول بأن آخره الأخذ في الانجلاء فإنه محتمل في كل آن من آنات الكسوف وأصالة عدم الانجلاء لا يدفع هذه الفريضة وقال في ( المسالك ) يمكن عموم استحباب الإطالة وإن لم يتفق موافقة القدر لأصالة البقاء وكيف كان فتخفيف الصلاة مع الجهل بالحال ثم الإعادة تحصيلا للفضيلة أحوط انتهى ( قلت ) هذا منهم مبني على القول بأنه مع خروج الوقت قبل الإتمام يجب القطع ويأتي إن شاء اللَّه تعالى كلام المخالف في ذلك والمتردد وينقدح هنا إشكال لم أظفر بحله يأتي ذكره في المطلب الثاني عند قوله ولو قصر زمان الموقتة ويستفاد من جملة الأخبار استحباب الإطالة حتى للإمام مطلقا لكن في الصحيح إلا أن يكون إماما يشق على من خلفه وهو مع صحة سنده أوفق بعموم النصوص في بحث الجماعة الآمرة بالإسراع والتخفيف فيمكن حمل أخبار الباب على صورة رغبة المأمومين في الإطالة وفي ( الوسائل ) باب استحباب إطالة الكسوف بقدره حتى للإمام وأورد فيه مرسل الصدوق وخبر القداح وفي ( الحدائق ) الجمع بين الروايات لا يخلو من الإشكال انتهى وظاهر الشيخ وأكثر الأصحاب مساواة الكسوفين في مقدار الإطالة لكن ورد في خبرين أن صلاة كسوف الشمس أطول ففي أحدهما أطول من صلاة كسوف القمر وهو خيرة المعتبر وفي الآخر أنها أطول صلاة الآيات وأشدها وفي ( النفلية والفوائد الملية ) يستحب جعل صلاة الكسوف أطول من صلاة الخسوف وهل ينسحب ذلك إلى غيرهما من الآيات حتى يكون الكسوفان أطول منها توقف في الذكرى والظاهر العدم وظاهر خبر عبد الرحمن