تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
قال في ( المبسوط ) إذا أراد قراءة بعض السورة فإذا أراد في الثانية بقية تلك السورة قرأها ولا يلزمه قراءة سورة الحمد بل يبتدي من الموضع الذي انتهى إليه فإذا أراد أن يقرأ سورة أخرى قرأ الحمد ثم قرأها بعدها ومثله من دون تفاوت ما في النهاية والوسيلة وهو أي التخيير بين الأول والثالث خيرة الجعفرية مع إعادة الحمد إذا أراد الثالث وفي ( المسالك والروض والروضة والمقاصد العلية ورسالة صاحب المعالم ) وتلميذه أنه يجب عليه فيما عدا الأول إعادة الحمد مع احتمال عدم الوجوب في الجميع في الكتب الثلاثة الأول وقد سمعت ما في المبسوط وغيره من ظهور وجوب إعادتها في الأخير لكن المصنف في التذكرة ونهاية الإحكام توقف فيه « 1 » في الأخير ذكر ذلك في التذكرة بعد أن نقله عن المبسوط ومنشؤه أن موجب الحمد في غير القيام الأول ابتداء سورة أو ختم سورة وفي ( فوائد الشرائع وجامع المقاصد ) لو قرأ من موضع آخر في القيام بعده أو أعرض عنها وقرأ سورة أخرى أو بعضها ففي الجواز قولان فإن قلنا به فلا بد من إعادة الفاتحة ويجب مع ذلك أن يكمل له سورة في الركعة قال في الأول وهذا القول لا يخلو من قوة انتهى ومثله قال في تعليق النافع واحتمل في الذكرى بعد أن قرب التخيير بين الثلاثة المذكورة منع الأخير منها لمخالفته المعهود وفي ( البيان ) احتمل منعه أيضا لقول الصادق عليه السلام فاقرأ من حيث قطعت قال وهذا مشعر بعدم جواز العدول إلى سورة أخرى سواء كانت كاملة أو مبعضة وفي ( كفاية الطالبين وغاية المرام ) منعه أيضا وفي ( المقاصد العلية ) بعد أن حكم الشهيد في الألفية بتعدد الحمد عند إتمام السورة قال هذا أما بناء على القول الآخر وهو عدم تعدد الحمد في هذه المواضع الثلاثة أو محمول على الوجوب العيني بمعنى أنه مع إكمال السورة يتعين عليه قراءة الحمد ليس غيره ثم إذا لم يتمها فهو مخير إن شاء فعل ما يوجب إعادة الحمد وإن شاء فعل ما لا يوجبها فليست قراءة الحمد حينئذ متعينة وفي ( المدارك ومصابيح الظلام والحدائق ) أن في أكثر ما ذكر في الذكرى إشكالا لقوله عليه السلام فإذا نقصت من السورة شيئا الحديث وفي ( الرياض ) لا وجه لما ذكره في الذكرى لمكان الخبر المذكور وغيره انتهى وفي ( الذخيرة ) بعد أن ذكر ما في الذكرى وبعض ما سنحكيه عن التذكرة قال في أكثر هذه الصور إشكال والمتجه الاقتصار على المورد الذي دلت عليه الرواية وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى ) احتمال وجه رابع وهو أن له إعادة البعض الذي قرأه من السورة بعينه قالا وهل يتعين عليه حينئذ قراءة الفاتحة إشكال ينشأ من إجزاء بعضها بغير الحمد فالكل أولى ومن وجوب قراءة الحمد مع الابتداء بأول السورة قال في ( الذكرى ) هذا إن قرأ جميعها وإن قرأ بعضها فأشد إشكالا وفي ( البيان ) لو بعض في قيام وأراد في القيام إلى الثاني استئناف ذلك البعض أو قراءة السورة بكمالها احتمل المنع لظاهر الخبر وحينئذ يشكل وجوب قراءة الحمد انتهى وفي ( مصابيح الظلام ) لعل دليل الشهيدين في التخييرات الثلاثة خبر الحلبي ( قلت ) قوله عليه السلام فيه حتى تستأنف أخرى لعله يرفع دلالته ( البحث الثالث ) ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب كما في الحدائق أنه يجب قراءة سورة كاملة في مجموع الخمس وفي ( رسالة صاحب المعالم والنجيبية ومصابيح الظلام ) أنه المشهور وهو خيرة الذكرى والبيان والدروس والألفية والجعفرية وشرحها والمقاصد العلية والروضة وغيرها كما ستعرف وقربه في التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام ومصابيح الظلام لصيرورتها حينئذ بمنزلة ركعة وفي ( كشف اللثام ) في وجوب
هامش
( 1 ) أي في الوجوب