تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وتستحب فيها الجماعة ( 1 )
شرح
سورة في ركعة كل صلاة واجبة نظر وفي ( النجيبية ) أن مستند الوجوب غير معلوم ولهذا نسبه المصنف إلى المشهور ( البحث الرابع ) اختار الشهيدان في الدروس والبيان والمسالك والروضة أنه يجوز أن يقرأ سورتين أو ثلاثا قلت وقد يظهر ذلك من المقنع والهداية والنهاية وغيرها وقربه في التذكرة بعد أن استشكل فيه وكذلك قربه في كشف اللثام وفي ( الذكرى ) يحتمل أن ينحصر المجزي في سورة واحدة أو خمس سور لأنها إن كانت ركعة وجبت الواحدة وإن كانت خمسا فالخمس وليس بين ذينك واسطة وفي ( المدارك ومصابيح الظلام ) أن الأحوط قراءة خمس سور في ركعة أو تفريق سورة على الخمس وفي ( الحدائق والرياض ) لا وجه لهذا الاحتياط بعد دلالة الصحيحين صحيح البزنطي وعلي بن جعفر على جواز التفريق في ركعتين أو ثلاث ( الخامس ) قال في التذكرة الأقرب جواز أن يقرأ في الخمس سورة وبعض سورة قال فإذا قام إلى الثانية ابتدأ بالحمد وجوبا لأنه قيام عن سجود فوجب فيه الفاتحة ثم يبتدي بسورة من أولها ثم إما أن يكملها أو يقرأ بعضها ويحتمل أن يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه أولا من غير أن يقرأ الحمد لكن يجب عليه أن يقرأ الحمد في الركعة الثانية بحيث لا يجوز له الاكتفاء بالحمد مرة في الركعتين معا وفي ( نهاية الإحكام ) يحتمل ضعيفا أن يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه من غير أن يقرأ الحمد لكن يجب عليه أن يقرأ الحمد إلى آخر ما في التذكرة قال في ( كشف اللثام ) ويجب عليه أن يقرأ سورة أخرى بناء على وجوبها وفي ( الحدائق ) تقوية ما ضعفه في نهاية الإحكام لصحيح زرارة وغيره وفي ( الذكرى ) لو بعض بسورتين أو ثلاث أو أربع جاز غير أنه إذا أتم السورة وجب عليه أن يقرأ بعدها الفاتحة ( قلت ) جواز التبعيض بما ذكر يظهر من عبارات جماعة وقال في ( التذكرة ) هل يجوز تفريق سورتين أو ثلاث إشكال ينشأ من تجويز قراءة خمس وسورة فجاز الوسط ومن كونها بمنزلة ركعة فلا تجوز الزيادة أو خمس فتجب الخمس والأقرب الجواز وفي ( الذكرى ) لو قرأ السورة في القيام الأول وبعض بسورة أو أزيد في القيام الباقي جاز والظاهر عدم وجوب إكمال السورة ثانيا لحصول مسمى السورة في الركعة ويحتمل أن ينحصر المجزي في سورة واحدة أو خمس إلى آخر ما مر نقله عنه وفي ( إرشاد الجعفرية والمقاصد العلية والروضة والروض والمسالك ) أنه لو أتم سورة في الركعة ثم بعض في باقي القيام لم يجب عليه إكمال ما شرع فيه لحصول الغرض وهو قراءة سورة في الركعة ( قلت ) وهذا ظاهر جملة من كتبهم وقد يلوح من عبارة الألفية وجوب الإكمال حيث قال وفي الخامس والعاشر يتمها لكن قال في المقاصد العلية إن في بعض نسخها بعد قوله يتمها لو لم يكن أتم سورة قبل قال وهو قيد حسن مؤد لما ذكرناه انتهى وفي ( كفاية الطالبين ) لابن المتوج متى وزع لا يركع وعليه من سورة بقية وظاهره وجوب الإكمال لمكان تنكير السورة وفي ( جامع المقاصد ) صور أخر يستفاد حكمها وتصويرها مما ذكرناه ( البحث السادس ) الظاهر أن القرآن هنا كالقرآن في المكتوبة كما في البيان والشافية وقال في ( الروض ) لا يجزي في التبعيض أقل من آية وعليك بملاحظة هذه المباحث فإن في بعضها ما يؤيد ما في البعض الآخر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتستحب فيها الجماعة ) إجماعا منا كما في التذكرة وظاهر الغنية أو صريحها وعندنا كما في كشف اللثام وفي ( الخلاف ) الإجماع على صلاتها جماعة وفرادى وفيه الإجماع على خلاف