تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولو قرأ بعد الحمد بعض السورة وركع قام فأتم السورة أو بعضها من غير فاتحة ( 1 )
شرح
كيفياتها وهو الظاهر من جملة منهم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو قرأ بعد الحمد بعض السورة وركع قام وأتم السورة أو بعضها من غير فاتحة ) نطقت بجميع ذلك الأخبار وأفتى به الصدوق والشيخ ومن بعده من الأصحاب كما في كشف اللثام ونقل عليه الإجماع في المنتهى وهو مذهب علمائنا لم يختلفوا فيه كما في المعتبر ومذهب علمائنا كما في التذكرة والتنقيح وإرشاد الجعفرية ولم يختلف فيه الأصحاب كما في كشف الالتباس وهذه الصورة مقطوع بها في كلام الأصحاب كما في النجيبية وقد ذكر في جامع المقاصد خمس صور وقال كلها لا خلاف فيها وجعل ( الأولى ) ما ذكره المصنف أولا وقال ( الثانية ) أن يقرأ في كل منهما سورة مبعضا ( الثالثة ) أن يقرأ بالتفريق في الركعتين بأن يبعض في أحدهما بسورة ويقرأ في الأولى خمسا ( الرابعة ) أن يبعض في الركعتين معا بأزيد من سورتين ويتم السورة التي بعض بها في كل من الخامس والعاشر مراعيا للترتيب في قراءة السورة بحسب المنقول وحيث أتم السورة في ركوع قرأ في الركوع الذي يليه الفاتحة وما لا فلا ( الخامسة ) أن يفرق في الركعتين بأن يقرأ خمسا أو يبعض بواحدة في أحدهما ويبعض في الأخرى بسورتين فصاعدا مراعيا ما تقدم في التي قبلها وهذه كلها لا خلاف فيها إلا في وجوب تكرار الحمد في الركعة الواحدة فإن المخالف فيه ابن إدريس انتهى كلامه وهنا مباحث يجب التنبيه عليها ( الأول ) هل يجوز مع التبعيض إعادة الفاتحة إذا أراد أن يقرأ من الموضع الذي قطع أم لا يجوز ذلك صرح في السرائر بالجواز وهو ظاهر المبسوط وجامع الشرائع والمنتهى حيث قيل فيها لا يلزمه قراءة الفاتحة ونحو ذلك ما في البيان واللمعة والروضة والمقاصد العلية حيث قيل فيها لا يحتاج وكذلك غاية المرام والشافية وقال الصادق عليه السلام في خبر الحلبي وإن قرأت نصف السورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى وظاهر المقنع والهداية عدم الجواز حيث قال فيهما فإن بعضت فلا تقرأ الحمد واقرأ من الموضع الذي بلغت وفي ( الفقه ) المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام ولا تقرأ سورة الحمد إلا إذا انقضت السورة وفي ( النهاية والوسيلة وكفاية الطالبين ) لا تقرأ الحمد وفي ( الإرشاد والتحرير ) من غير أن يقرأ الحمد وفي ( الدروس ) لا تكرر الحمد وظاهرها عدم الجواز كما هو صريح كشف اللثام والحدائق للنهي عنه في أخبار ( قلت ) يحتمل أن يكون هذا النهي لرفع توهم الوجوب كما يفصح عنه قوله عليه السلام في الخبر السالف أجزأك ويأتي في المباحث الآتية ما له نفع في المقام ( البحث الثاني ) ذكر في المقنع والهداية وجامع الشرائع والشرائع والنافع والمعتبر وكفاية الطالبين والموجز الحاوي وكشف الالتباس وغيرها أنه متى ركع عن بعض سورة قرأ في القيام بعده من حيث قطع وظاهرها تعين ذلك عليه وفي ( نهاية الإحكام وكشف اللثام وموضع من التذكرة ) أنه أحوط وقال في موضع آخر من الأخير الأقرب أنه يكملها أو يقرأ بعضا من الموضع الذي انتهى إليه وليس له أن يقرأ بعضا من سورة أخرى وفي ( الذكرى والبيان والروض والروضة والمسالك والمقاصد العلية ) أنه متى ركع عن بعض سورة تخير في القيام بعده بين القراءة من موضع القطع وبين القراءة من أي موضع شاء متقدما أو متأخرا وبين رفضها وقراءة غيرها ونحو ذلك ما في رسالة صاحب المعالم وشرحها ونسب صاحب إرشاد الجعفرية إلى المحقق الثاني تقوية ذلك في بعض فوائده ونسب في التذكرة التخيير بين الأول والثالث إلى ظاهر المبسوط والأمر كما ذكر