تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتان ( 1 ) يكبر للافتتاح ثم يقرأ الحمد وسورة ثم يركع ويقوم فيقرأ الحمد وسورة هكذا خمسا ثم يسجد سجدتين ثم يصنع في الثانية كذلك ويتشهد ويسلم ( 2 )
شرح
يرويها أبو حنيفة من أنها ركعتان فنحملها على أنها ركعتان كما قلناه ثم إن في كل ركعة ركوعا زائدا على ما بيناه انتهى ونحو ذلك ما في الإنتصار ويفهم منهما ومن غيرهما أن التعبير بذلك لمكان الرد على العامة ويأتي في مبحث السهو بيان الحال فيما شك بين الركعتين أو بين الركوعات ونقل كلام الأصحاب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتان ) قد حكي على ذلك الإجماع في الناصرية والإنتصار والخلاف والغنية والتذكرة وغيرها كما ستسمع وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام كما في المنتهى وفي ( كشف اللثام ) لا خلاف في ذلك عندنا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( يكبر للافتتاح ثم يقرأ الحمد وسورة ثم يركع ويقوم فيقرأ الحمد وسورة هكذا خمسا ثم يسجد سجدتين ثم يصنع في الثانية كذلك ويتشهد ويسلم ) هذه الكيفية مجمع عليها كما في الخلاف والمنتهى ومذهب علمائنا لم يختلفوا فيه كما في المعتبر ومذهب علمائنا كما في التذكرة والتنقيح ولم يوجب في السرائر الحمد إلا مرتين في كل ركعة مرة واحدة ويعارضه فتوى الأصحاب والمنقول عن أهل البيت عليهم السلام كما في المعتبر والمنتهى وفتوى الأصحاب كما في التنقيح وكشف الالتباس وفتواهم وعملهم كما في الذكرى وكشف اللثام وقد أجمع الأصحاب على ذلك عدا ابن إدريس كما في جامع المقاصد وكلام ابن إدريس مخالف للمشهور كما في تخليص التلخيص والمشهور بين الطائفة كما في الذخيرة وقد رماه جماعة بالشذوذ والندرة وفي ( الرياض ) لا خلاف في شيء من ذلك إلا من الحلي وفي ( كشف اللثام ) نطقت بذلك الأخبار وأفتى به الصدوق والشيخ ومن بعده انتهى وفي ( الغنية ) الإجماع على أنه يركع بعد القراءة فإذا رفع رأسه من الركوع قرأ فإذا فرغ ركع وهكذا حتى يكمل خمس ركعات ( وقال في الذكرى ) فإن احتج ابن إدريس برواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال انكسفت الشمس على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فصلى ركعتين قام في الأولى فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقرأ سورة فركع فعل ذلك خمس مرات قبل أن يسجد ثم سجد سجدتين ثم قام في الثانية ففعل مثل ذلك عشر ركعات وأربع سجدات والتوفيق بينها وبين باقي الروايات بالحمل على استحباب قراءة الفاتحة مع الإكمال ( والجواب ) أن تلك الروايات أشهر وأكثر وعمل الأصحاب بمضمونها فتحمل هذه الرواية على أن الراوي ترك ذكر الحمد للعلم به لتوافق تلك الروايات الأخر انتهى ( قلت ) لا بد لابن إدريس من تأويلها وإلا فقد ترك ذكر الحمد فيها بالكلية وفي ( الحدائق ) أن هذه الرواية لم ينقلها صاحب الوافي ولا صاحب الوسائل ولا شيخنا المجلسي في البحار مع تعديه ( تصديه « ظ » ) لنقل جملة الأخبار والظاهر أنه غفل عنها وإلا لنقلها عن الذكرى كما هو مقتضى عادته من نقل الأخبار وإن كانت من كتب الفروع انتهى وقال في ( المنتهى ) إن خبر محمد بن خالد البرقي وخبر يونس بن يعقوب لم يعمل بهما أحد من علمائنا فكانا مدفوعين ومعارضين بالأخبار الأخر انتهى وقد صرح بعضهم بأن هذه الكيفية المذكورة أفضل