تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولا ينقل المنبر بل يعمل منبر من طين ( 1 ) وتقديم الخطبتين بدعة واستماعهما مستحب ( 2 ) ويتخير حاضر العيد في حضور الجمعة لو اتفقا ( 3 )
شرح
فتحمل تلك على الكراهة إذا كانت لا لسبب فتستثنى النوافل التي لها سبب كما قيل في الكراهة في الأوقات الخمسة انتهى كلامه وهو كما ترى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا ينقل المنبر بل يعمل منبر من طين ) نقل في التذكرة إجماع العلماء على هذه العبارة وكذا في نهاية الإحكام وفي ( المنتهى وجامع المقاصد والعزية ) يكره نقله بلا خلاف وفي ( المعتبر ) أن كراهية النقل فتوى العلماء وعمل الصحابة وفي ( الذكرى ) لا ينقل المنبر إجماعا وفي ( تعليق النافع وفوائد الشرائع ) الإجماع على كراهية نقله وفي ( المدارك ) أن الحكمين المذكورين في الشرائع إجماعيان وهو قوله لا ينقل المنبر بل يعمل منبر من طين استحبابا وفي ( الرياض ) نفى وجود الخلاف عنهما وفي ( التلخيص ) لا ينقل المنبر بل يعمل منبر من طين على رأي وظاهره وجود الخلاف فيه وقال ابن ابن أخته في شرحه هذا هو المشهور ولم أجد مخالفا في ذلك وربما أومأ ( أومى خ ل ) المصنف بالخلاف هنا لظواهر أقوال الأصحاب المعطية مساواة هذه الصلاة لصلاة الاستسقاء في أكثر الأحكام وقد نقلنا في صلاة الاستسقاء في نقل المنبر خلافا لعلم الهدى حيث قال ينقله المؤذنون بين يدي الإمام وفي أكثر نسخ هذا الكتاب لم يتعرض المصنف للخلاف في هذه بل أفتى بما صدره هنا وربما ظهر من كلام الفاضل إجماع الأصحاب على ذلك وأن الخلاف مختص بصلاة الاستسقاء انتهى ( قلت ) لعله أشار إلى ما يظهر من أكثر العبارات أو يلوح منها من أن النقل حرام كما يظهر من الخبر الذي استدلوا به ولولا ما ذكرناه من الإجماعات على الكراهية لكان السابق إلى الفهم من أكثر العبارات ولهذا نقلنا الإجماعات على نمط ما حكوها عليه ولم نخلط كما وقع لبعضهم فلاحظ ويؤيد التحريم ما إذا فرض أن الواقف أثبته بحيث يحتاج نقله إلى تغيير في الوقف كما هو الغالب فإنه حينئذ يمكن القول بالحرمة كما أشار إليه الكركي في بعض فوائده ( وليعلم ) أني تتبعت ما حضرني من كتب الأصحاب فوجدتها كلها ناطقة بأن المنبر يكون ( يعمل خ ل ) من طين بل هو مشمول تحت جملة من إجماعاتهم غير أن في البيان والميسية والروض والمسالك من طين أو غيره ونحو ذلك ما في الدروس حيث قال ويعمل منبر في الصحراء ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتقديم الخطبتين بدعة واستماعهما مستحب ) قد تقدم الكلام في ذلك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويتخير حاضر العيد في حضور الجمعة لو اتفقا ) قد حكي على ذلك الإجماع في الخلاف وظاهر المنتهى والتذكرة حيث قال فيهما ذهب إليه علماؤنا إلا أبا الصلاح ذكر ذلك في التذكرة في بحث الجمعة وهو مذهب المعظم كما في الذكرى والمشهور كما في الروض والمسالك ومجمع البرهان وكشف اللثام والذخيرة وفي ( المدارك وحاشيته والرياض ) نسبته إلى الأصحاب وفي ( الذكرى أيضا والمفاتيح ) نسبته إلى الأكثر وفي ( الرياض ) أيضا أنه الأشهر وهو خيرة الفقيه في ظاهره والمقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر ذكره في بحث الجمعة وجامع الشرائع والنافع والمنتهى والتذكرة والمختلف والتلخيص والإرشاد والبيان والدروس والذكرى وجامع المقاصد والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية والميسية والروض والروضة ومجمع البرهان والمدارك والذخيرة والكفاية والمفاتيح وفي ( الشرائع ) أن الأشبه اختصاص الترخص بمن كان نائيا عن البلد كأهل السواد وهو خيرة الشافية والحدائق ونقل ذلك عن ظاهر أبي علي وقال بعضهم إن كلامه مشعر