تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
بالقبلية في جملة من كتبهم كالغنية والذكرى والدروس واللمعة والموجز الحاوي نعم الأكثر كما ذكر واحتج له في المختلف بتساوي الابتداء والرجوع وبتساوي المسجدين في أكثر الأحكام وأجاب بمنع التساوي في المقامين للحديث ( قلت ) إن ثبت الخبر الذي رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فلا اعتراض عليه ولا حاجة به إلى ما احتجوا له به في الثاني ويبقى الكلام عليه في الثالث وقد وافقه عليه في المسجد الحرام الكندري ( الكيدري خ ل ) فيما نقل عنه واحتج له في كشف اللثام بعموم أدلة استحباب صلاة التحية مع عدم صلاحية الأخبار الواردة في المقام لتخصيصها إذ ليس مفادها إلا أنه لم يترتب في ذلك اليوم نافلة إلى الزوال وأن الراتبة لا تقتضي فيه قبل الزوال وذلك لا ينافي التحية إذا اجتاز بمسجده صلى اللَّه عليه وآله بدءا وعودا والنص المستثنى وهو خبر الهاشمي إنما أفاد استحباب إتيان مسجده صلى اللَّه عليه وآله والصلاة فيه وعدم استحباب مثله في غير المدينة وهو أمر وراء صلاة التحية إن اجتاز بمسجد انتهى كلامه وأنت خبير بأن هذا منه مبني على أن المراد من نفي الصلاة في أخبار المسألة نفي التوظيف ونفي خصوص قضاء الراتبة لا المنع من فعل النافلة أصلا كما فهمه الأصحاب بل الكاتب أيضا بل هو حيث قال بعد نقل صحيح زرارة لولاه لأمكن أن يكون معنى تلك الأخبار أنه لم يوظف في العيدين قبل صلاتهما صلاة وظاهر هذا الكلام موافقة القوم في المنع من النافلة أصلا ثم إنك قد عرفت أنه في السرائر قد فهم من الخبر استحبابها إن اجتاز ومن هنا يظهر الحال فيما يأتي عن المعتبر وغيره هذا وظاهر المقنع والخلاف الخلاف حيث أطلق في الثاني كراهية التنفل من دون استثناء للصلاة في مسجده صلى اللَّه عليه وآله وأطلق في الأول نفي الشيء قبلها وبعدها من دون استثناء أيضا هذا وفي ( الفوائد الملية ) أنه لو كان في المسجد استحب له صلاة الركعتين قبل الخروج ولا يكونان تحية ونحو ذلك ما في المنتهى حيث قال إلا في المدينة فإنه يستحب أن يصلي في مسجد الرسول صلى اللَّه عليه وآله ركعتين قبل الخروج سواء كان في المصلى أو في المسجد ذهب إليه علماؤنا أجمع انتهى فتأمل وفي ( المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والروض والروضة ) استحباب صلاة التحية إذا صليت في مسجد لعموم الأمر بالتحية كما في الجمعة كذا قال في المعتبر وقال في ( الذكرى ) الخصوص مقدم على العموم وفي ( المنتهى ) في فرع ذكره في أحوال الخطبة هل يشتغل بالتحية حال الخطبة لو صلى العيد في المسجد الأقرب لا لعموم النهي عن التطوع بالصلاة إلا في مسجد الرسول صلى اللَّه عليه وآله انتهى وقضيته كما في الذكرى أن هذا العموم أخص من عموم استحباب التحية ( قلت ) وأعدل شاهد يشهد بذلك أنه لو كان ما دل على استحباب التحية أخص لكان مطلقا غير مشروط بوقوع صلاة العيد في المسجد أو غيره ولكان الحال في مطلق النوافل وذات الأسباب كذلك ولا وجه لتخصيص الاستحباب بتحية المسجد وكل ذلك خلاف ما ذكره المستحبون لها مضافا إلى ما ذكرناه في الرد على صاحب كشف اللثام حين وجه كلام الكاتب وقال في ( الحدائق ) التحقيق أن بينهما عموما وخصوصا من وجه فتخصيص أحد العمومين بالآخر يحتاج إلى دليل من خارج انتهى ( قلت ) وقد يقال بناء على هذا إنه يكفي في استحباب التحية عموم الصلاة خير موضوع ( وفيه ) أن بين هذا العموم وأخبار المسألة عموما وخصوصا مطلقا فيخص بها فتبقى شرعية التحية لا دليل عليها في المقام فتأمل جيدا وفي ( مجمع البرهان ) بعد نقل كلام الروض واستدلاله بأنه موضع ذلك قال إن في المدعى والدليل تأملا لعموم أدلة الكراهة إلا أنه لما كان في الأدلة ضعفا وثبت استحباب التحية بخصوصها