تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
ومتأخريهم ومتأخري متأخريهم ما عدا المحدث الكاشاني ظاهرة في اختصاص الكراهة أو الحرمة بما إذا صليت العيد وهو صريح كلام الصدوق في ثواب الأعمال بعد نقل خبر سلمان وفي ( مصابيح الظلام ) نسبته إلى الأصحاب وظاهر المفاتيح أن ذلك من خواصّ يوم العيد وإن لم يصل صلاة العيد وفي ( رياض المسائل ) هل كراهة النافلة أو حرمتها تختص بما إذا صليت العيد كما هو ظاهر العبارة وغيرها يريد عبارة النافع أم يعمه وغيره كما هو مقتضى إطلاق الصحيحين وجهان ولعل الثاني أجود انتهى ( قلت ) الخبران محمولان على المعهود في كلام الأصحاب والأخبار الأخر فإن صحيحي زرارة وعبد اللَّه بن سنان كعبارة الأصحاب ليس قبلها ولا بعدها صلاة وفي الأخير شيء وأما استحباب الصلاة في مسجده صلى اللَّه عليه وآله وسلم قبلها لمن كان بالمدينة فقد نقل عليه في المنتهى الإجماع وفي ( التذكرة ) نسبته إلى الأصحاب وهو ظاهر جامع المقاصد وفي ( مجمع البرهان ) أنه مشهور قريب من الإجماع وهذا الاستثناء نص عليه في المنقول من كلام الكاتب والتقي والقاضي والنهاية والمبسوط والوسيلة والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع وكتب المصنف والشهيدين وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والموجز الحاوي وكشف الالتباس والمدارك والذخيرة والكفاية والمفاتيح وغيرها وفي ( مصابيح الظلام والحدائق والرياض ) أنه المشهور وقد اختلفت عباراتهم في تأدية هذا الحكم فعن أبي علي الكاتب أنه لا يستحب التنفل قبل الصلاة ولا بعدها للمصلي في موضع التعبد فإن كان الاجتياز بمكان شريف كمسجد الحرام أو مسجد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلا أحب إخلاءه من ركعتين قبل الصلاة وبعدها وقد روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يفعل ذلك في البدأة والرجعة في مسجده هذا ما نقله المصنف والشهيد عنه وقد مر أيضا أن مذهبه أنها تصلى في المسجدين وقد اشتمل كلامه هذا على أحكام ( الأول ) أن ذلك مستحب له إن اجتاز وبه صرح في السرائر قال فإن من غدا إلى صلاة العيد مجتازا على مسجدها استحب له أن يصلي فيه ركعتين انتهى وهذا المعنى لا يأباه كثير من عباراتهم لأن كثيرا منها كعبارة الكتاب وقد سمعت عبارة المبسوط وغيرها ويرشد إلى ذلك أن المصنف في المختلف نقل كلامه هذا وقال قد خالف فيه في موضعين ( الأول ) في تعدية الحكم إلى المسجد الحرام ( والثاني ) استحباب الركعتين بعد الرجوع ولم يذكر أنه خالف فيما يظهر منه من تخصيصه بالمجتاز لكن في جامع المقاصد والروض والمسالك والمدارك أن المراد من عبارة الشرائع والإرشاد وغيرهما أن من كان بالمدينة يستحب له أن يقصد مسجده صلى اللَّه عليه وآله وسلم فيصلي فيه ركعتين ثم يخرج إلى المصلى ونحوه ما في الذخيرة وفي ( مجمع البرهان ) لا يبعد فهمه فافهم بل في جامع المقاصد أن ذلك ظاهر كلامهم وظاهره أنه ظاهر كلام الجميع لكنه استند في ذلك إلى عبارة نهاية الإحكام وهي هذه يستحب صلاة ركعتين في مسجد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لمن كان بالمدينة قبل خروجه إلى العيد ( قلت ) ومثلها عبارة المنتهى والتذكرة ولو استند إلى عبارة المنتهى الذي ادعى عليها الإجماع كان أولى وهي عين عبارة المبسوط وقد سمعتها ولعل تلك أوضح عنده وما أحسن ما قال في الروض من أن في تأدية ذلك من أكثر العبارات خفاء ( قلت ) لعل الذي دعا إلى ذلك خبر الهاشمي فإنه أفاد استحباب إتيان مسجده صلى اللَّه عليه وآله وسلم والصلاة فيه ( الثاني والثالث ) من الأحكام التي تضمنها كلام الكاتب استحباب الركعتين بعد الرجوع وإلحاق المسجد الحرام وكل مكان شريف قال في ( الذكرى ) هذا كأنه قياس وهو مردود وقال في ( الحدائق ) الموجود في النص وعليه كلمة الأصحاب أنه قبل الخروج ( قلت ) لم يقيد