تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والخروج بالسلاح لغير حاجة ( 1 ) والتنفل قبلها وبعدها إلا في مسجد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فإنه يصلي قبلها فيه ركعتين ( 2 )
شرح
بالسلاح لغير حاجة ) هذا ذكره الشيخ والأصحاب قاطعين به قال في ( النهاية ) إلا عند خوف وفي ( السرائر ) يكره للإمام والمسلمين إلا لخوف من عدوّ ونحوهما كتب الأصحاب الباقية والأصل في ذلك قول الباقر عليه السلام في خبر السكوني نهى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يخرج السلاح في العيدين إلا أن يكون عدو حاضر كذا رواه في الكافي وفي ( التهذيب ) وأكثر كتب الاستدلال إلا أن يكون عذر ظاهر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتنفل قبلها وبعدها إلا في مسجد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فإنه يصلي فيه قبلها ركعتين ) أما كراهة التنفل قبل صلاة العيد وبعدها للإمام والمأموم إلى الزوال فقد نقل عليه الإجماع في الخلاف والمنتهى وجامع المقاصد وهو ظاهر كلامه في التذكرة حيث نسب استثناء مسجده صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى الأصحاب كما ستسمع فلاحظ عبارتها وهو المشهور كما في المختلف وكشف اللثام ومصابيح الظلام والحدائق والأشهر بلا خلاف فيه يظهر بين عامة من تأخر كما في الرياض وبذلك صرح جمهور الأصحاب مع زيادة نفي التنفل أداء وقضاء وبعض هذه الشهرات نقلت على ذلك أيضا وفي ( المبسوط والنهاية وجامع الشرائع ) ولا يصلى يوم العيد قبل صلاة العيد ولا بعدها شيء من النوافل لا ابتداء ولا قضاء إلا بعد الزوال إلا بالمدينة خاصة فإنه يستحب أن يصلي ركعتين في مسجد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قبل الخروج إلى المصلى وأما قضاء الفرائض فإنه يجوز على كل حال انتهى فقد نفى فيها صلاة النوافل قبلها وبعدها كما نفى الصلاة الصدوق في الهداية بعدها إلى الزوال ولم يتعرض للقبل وفي ( المقنع ) ليس قبلها وبعدها شيء وقد يظهر منها جميعها التحريم فتأمل وفي ( الوسيلة والغنية ) لا يجوز التنفل قبلها وبعدها إلا في المدينة وظاهرهما التحريم كما نقل عن ظاهر القاضي وعن التقي أنه قال لا يجوز التطوع ولا القضاء قبل صلاة العيد ولا بعدها حتى تزول الشمس ( قال في المختلف ) بعد نقلها هذه عبارة رديئة فإنها توهم المنع من قضاء الفرائض إذ قضاء النوافل داخل تحت التطوع فإن قصد بالتطوع ابتداء النوافل وبالقضاء ما يختص بقضاء النوافل فهو حق في الكراهية وإن قصد المنع من قضاء الفرائض فليس كذلك وتصير المسألة خلافية انتهى ( وقد أورد ) الأستاذ دام ظله العالي خمسة أخبار ظاهرة في المنع وعدم الجواز وقال ليس للمشهور إلا الأصل وهو لا يعارض الدليل الصحيح ثم قال لكن المسألة مما تعم بها البلوى وتشتد إليها الحاجة فلو كان حراما لما اشتهر خلافه فيكون هذا قرينة على عدم إرادة الحرمة من ظواهر الأخبار لكن كون ذلك إجماعا أو كافيا في القرينة الصارفة يحتاج إلى تأمل كامل وكيف كان فلا شك أنه في مقام العمل يختار الترك البتة انتهى كلامه دام ظله ومن المعلوم أنه لم يظفر بالإجماعات وإلا لما استند إلى ما استند وفي ( كشف اللثام ) لولا قول الصادقين عليهما السلام في صحيح زرارة لا تقض وتر ليلتك إن كان فاتك حتى تصلي الزوال في يوم العيد لأمكن أن يكون معنى تلك الأخبار أنه لم يوظف في العيدين قبل صلاتهما صلاة وفي ( اللمعة والروضة ) يكره التنفل قبلها بخصوص القبلية وبعدها إلى الزوال بخصوصه للإمام والمأموم انتهى فقد نبه في الروضة بالخصوص على أنه ربما كره قبلها أو بعدها بوجه آخر لكونه بعد طلوع الشمس قبل ذهاب الشعاع ونحوه من مواضع الكراهية ( واعلم ) أن عبارات الأصحاب من قدمائهم