والأقرب وجوب التكبيرات الزائدة والقنوت بينها ( 1 )
شرح
والرياض واستحبها مالك وأكثر الشافعية وأوجبها أحمد على الكفاية كالناصر في الناصرية وفي ( جامع المقاصد وإرشاد الجعفرية ) الإجماع على أنها تسقط عمن تسقط عنه الجمعة والإجماع أيضا ظاهر الخلاف أو صريحه وبذلك صرح في النهاية والمبسوط والجمل والعقود والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع ونهاية الإحكام والبيان وكشف الالتباس والمقاصد العلية ونقل ذلك عن المهذب والإصباح وفي ( الذخيرة والحدائق ) نسبته إلى الأصحاب وفي الأول الظاهر أنه لا خلاف في ذلك بينهم وفي الثاني الظاهر اتفاقهم على ذلك ثم نقلا عن التذكرة أنه قال إنما تجب العيد على من تجب عليه الجمعة إجماعا وليس في التذكرة إلا قوله تجب من دون ذكر إنما وفي ( رياض المسائل ) لا تجب إلا على من تجب عليه الجمعة بلا خلاف والأخبار به مستفيضة في المسافر والمريض والمرأة ويلحق الباقي بعدم القائل بالفرق بين الطائفة وفي ( الخلاف ) أيضا المسافر والعبد لا تجب عليهم لكن إذا أقاموها سنة جاز إجماعا وفي ( المنتهى ) الذكورة والعقل والحرية والحضر شروط لا نعرف فيه خلافا ولا يسقط بفقد هذه الشروط الاستحباب وفي ( المعتبر ) تسقط عن المسافر والمرأة والعبد وجوبا لا استحبابا وأما النساء فلا شبهة عندي أنه لا تستحب في حق ذوات الهيئة وتستحب لمن عداهن وفي ( المدارك ) قد حكم الأصحاب باستحبابها لمن لا تجب عليه الجمعة كالمسافر والعبد وهو حسن وإن أمكن المناقشة فيه بعدم الظفر بما يدل عليه على الخصوص ( قلت ) هذا منه مخالف للمعروف من طريقته وفي ( الذخيرة والكفاية ) أن المشهور أنها تستحب لمن لا تجب عليه الجمعة إلا الشواب وذوات الهيئة من النساء ولم أطلع على نص يدل على سبيل العموم نعم يدل على استحبابها للمسافر ما رواه إلى آخره وفي ( الحدائق ) قد صرح الأصحاب باستحباب الصلاة لهؤلاء يريد من سقطت عنهم جماعة وفرادى ( وفيها ) أيضا المشهور استحبابها لكل من سقطت عنه إلا الشواب وذوات الهيئة من النساء فإنه يكره لهن الخروج واختار الكاشاني في الوافي وتبعه صاحب الحدائق أن استحبابها للمسافر مقيد بما إذا شهد بلدة يصلى فيها العيد قالا فإنه يستحب له حضورها كما في الجمعة إلا أنه ينشئ صلاة العيد في سفره وفي ( المبسوط والسرائر ) لا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لهن من النساء في صلاة الأعياد ولا يجوز ذلك لذوات الهيئة منهن والجمال وفي ( كشف اللثام ) عن الإصباح أنه قال نحو ذلك قال وهو ظاهر المهذب انتهى وفي ( الذكرى ) بعد نقل كلام الشيخ في هذا الكلام أمران ( أحدهما ) أن ظاهره عدم الوجوب عليهن ولعله لما رواه ابن أبي عمير وساق الخبر إلى أن قال ( والأمر الثاني ) منع خروج ذوات الهيئات والجمال والحديث دال على جوازه للتعرض للرزق اللَّهمّ إلا أن يريد به المحصنات والمملوكات كما هو ظاهر كلام ابن الجنيد حيث قال ويخرج إليها النساء العواتق والعجائز ونقله الثقفي عن نوح بن دراج من قدماء علمائنا انتهى ( قلت ) الحديث الذي دل على جوازه للتعرض للرزق قد نص فيه على أن الرخصة لم تكن للخروج للصلاة هذا وفي ( الفقه ) المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام صلاة العيدين واجبة مثل صلاة الجمعة إلا على خمسة المريض والمرأة والمملوك والصبي والمسافر وقد يوهم في بادئ النظر من حيث مفهوم العدد الوجوب على من سوى الخمسة ويجري فيه التوجيه الذي يذكر في بعض الصحاح التي هي مثله في الجمعة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والأقرب وجوب التكبيرات الزائدة والقنوت بينها )
هذا تقدم الكلام فيه بما لا مزيد