تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وتجب على من تجب عليه الجمعة ( 1 )
شرح
( المختلف وكشف اللثام ) عن التقي أنه قال فإن اختل شرط من شرائط العيد سقط فرض الصلاة وقبح الجمع فيها مع الاختلاف وكان كل مكلف مندوبا إلى هذه الصلاة في منزله والإصحار بها أفضل والشهيد وغيره عنه أنه قال يصح الجمع فيها إلى آخره هذه عباراتهم وليست بذلك الظهور سلمنا ولكن يمكن تنزيلها على ما في المراسم حيث قال شرط وجوب صلاة العيد شرط وجوب صلاة الجمعة إلا أنها سنة مؤكدة للمنفرد انتهى ( بيان ذلك ) أن يقال إنهم إنما أرادوا الفرق بينها وبين صلاة الجمعة باستحباب صلاتها منفردة بخلاف صلاة الجمعة كما هو نص المراسم كما سمعت واحتاجوا إلى ذلك إذ شبهوها بها في الوجوب إذا اجتمعت الشرائط كما نبه عليه في كشف اللثام وفي ( السرائر ) معنى قول أصحابنا على الانفراد ليس المراد بذلك أن يصلي كل واحد منهما منفردا بل الجماعة أيضا عند انفرادها من دون الشرائط مسنونة مستحبة ويشتبه على بعض المتفقهة هذا الموضع بأن يقول على الانفراد مستحبة إذا صليت كل واحد وحده قال لأن الجمع في صلاة النوافل لا يجوز فإذا عدمت الشرائط صارت نافلة فلا يجوز الاجتماع فيها قال محمد بن إدريس هذا قلة تأمل من قائله بل مقصود أصحابنا على الانفراد ما ذكرناه من انفرادها عن الشرائط فأما تعلقه بأن النوافل لا يجوز الجمع فيها فذلك النافلة التي لم تكن على وجه من الوجوه ولا وقت من الأوقات واجبة ما خلا صلاة الاستسقاء وهذه الصلاة أصلها الوجوب وسقط عند عدم الشرائط وبقي جميع أفعالها وكيفياتها على ما كانت عليه من قبل وأيضا فإجماع أصحابنا يدمر ما تعلق به وهو قولهم أجمعهم يستحب في زمن الغيبة لفقهاء الشيعة أن يجمعوا بهم صلاة الأعياد فلو كانت الجماعة فيها لا تجوز لما قالوا ذلك انتهى وقد قطع في كشف اللثام بأن مراده من بعض المتفقهة أبو الصلاح والذي وجدناه في النهاية والمراسم أنه يجوز لفقهاء أهل الحق دونه يستحب كما نقل والأمر سهل وقد استبعد تأويله في المختلف ولم يرمه بذلك في الذكرى وفي ( رياض المسائل ) يمكن الطعن في أدلة المنع بعدم صراحتها فيه بل ولا ظهورها بعد احتمال كون المراد بصلاتها وحدة صلاتها مع غير الإمام ولو في جماعة كما مر نظيره في بعض أخبار الجمعة ويمكن أن يكون هذا أيضا مراد الفقهاء المحكي عنهم المنع ما عدا الحلبي فإنه نادر انتهى ( قلت ) الموثق المانع عن جماعة الرجل بأهله في بيته لا يقبل إلا ما في الذكرى من حمله على أن المراد نفي تأكد الجماعة في حق النسوة ويشعر به التعرض في آخره للنهي عن خروجهن أيضا أو ما في جامع المقاصد من حمله على ما إذا خوطب الرجل بفعلها هذا واعلم أن ظاهر جماعة أن الجماعة آكد من الانفراد وبه صرح الشهيد وجماعة وفي ( الذخيرة ) أن المشهور استحبابها منفردة إذا تعذرت الجماعة وفي ( المدارك ) نسبة هذه العبارة إلى الأكثر وفي ( الكفاية ) إلى الأشهر وفي ( المدارك ) أيضا أن المستفاد من النصوص المستفيضة أنها تصلى على الانفراد مع تعذر الجماعة أو عدم اجتماع العدد خاصة انتهى وهل تصلى جماعة في السفر الذي في المعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية أنها تصلى جماعة وفرادى سفرا وحضرا ويأتي تمام الكلام فيما يأتي في ذيل المسألة الآتية إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتجب على كل من تجب عليه الجمعة ) أي إذا اجتمعت شرائط الوجوب وقد حكي على ذلك الإجماع في الخلاف والإنتصار والمعتبر والمنتهى والتذكرة وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام وظاهر الناصرية وكشف الحق