إلا الخطبتين ( 1 ) ومع اختلال بعضها تستحب جماعة وفرادى ( 2 )
شرح
اشتراط وفي ( كشف اللثام ) لا إشكال فيه وفي الكتب الثلاثة الأول أنه لا شاهد له من جهة النص قال في الأخير لأنه لم يقم لنا دليل على استحباب الجماعة في العيدين ( قلت ) سيأتي إن شاء اللَّه تعالى بيان الدليل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلا الخطبتين )
قد تقدم الكلام فيهما مستوفى وقال في ( كشف اللثام ) لما لم يعد في الغنية والمهذب والإشارة وشرح جمل العلم للقاضي في شروط الجمعة إلا التمكن منهما لم يفتقر فيها إلى استثنائهما كما استغنى عنه السيد في الجمل وسلار لأنهما لم يعداهما من الشروط انتهى وقد أشرنا إلى ذلك فيما سلف
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومع اختلال بعضها تستحب جماعة وفرادى )
أما استحبابها فرادى عند اختلال بعض شرائطها فلا أجد فيه خلافا ( مخالفا خ ل ) إلا ما لعله يظهر من المقنع حيث قال ولا تصليان إلا مع إمام في جماعة ومن يدرك الإمام في جماعة فلا صلاة له وما نقل عن الحسن من قوله من فاتته صلاة مع الإمام لم يصلها وحده سنة ونسبة ذلك إلى ظاهرهما كما قلنا وقعت في الدروس والبيان وفي ( المختلف ) أن كلامهما مشعر بسقوطها فرضا واستحبابا مع غير الإمام فلم ينسب ذلك إلى ظاهرهما فضلا عن صريحهما كما لعله وقع من بعضهم ولعل ذلك لتكثر الأخبار الدالة على الانفراد ومن البعيد عدم اطلاعهما عليها فيحمل كلامهما على نفي الوجوب كما حملوا على ذلك الأخبار الكثيرة الناطقة بأنه لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام وفي ( المختلف ) احتمل حملها على نفي الفضل ( وفيه ) أنه على القول بأنها اسم للصحيحة يكون نفي الحقيقة ممكنا وعلى القول بأنها للأعم فأقرب المجازات نفي الصحة على أن الصلاة أعمّ من الواجبة والمستحبة فلا يتجه نفي الوجوب إلا أن تقول إن الحق أنها اسم للفريضة كالجمعة فالمستحبة ليست بصلاة حقيقة بل هي مثل المعادة اليومية وعبادة الطفل وأمثالهما أو تقول إن ذلك لمكان القرينة من الأخبار الأخر وقد نص الأصحاب على الانفراد ونقلت عليه الشهرة في المختلف والبيان وغيرهما بل ظاهرهم الاتفاق عليه كما ستعرف وفي ( الذكرى ) نسبته إلى الأصحاب وفي ( رياض المسائل ) أنه الأشهر وعليه عامة من تأخر وأما استحبابها جماعة فقد نقل في الذكرى والبيان وكشف الالتباس والنجيبية عن ابن الجنيد وأبي الصلاح ونقل عن المفيد في المقنعة في باب الأمر بالمعروف ولم أجده فيه وهو صريح النهاية والمراسم والسرائر في باب الأمر بالمعروف حيث قال يجوز لفقهاء أهل الحق أن يجمعوا بالناس في العيدين ويخطبوا الخطبتين وهو ظاهر المبسوط في باب الأضحية وظاهر الوسيلة في المقام حيث قال إذا سقط وجوبها لم يسقط استحبابها وإذا لم تصل في الجماعة استحب أن تصلى على الانفراد فتأمل وظاهر المراسم هنا أيضا وتأتي عبارتها وظاهر الإشارة حيث قال إذا لم تتكامل شرائط وجوبها كانت مستحبة وكذا الغنية حيث قال يستحب فعلها لمن لم تتكامل له شرائط وجوبها وأوضح من ذلك قوله لا يجوز السفر يوم العيد قبل صلاته الواجبة ويكره قبل المسنونة بدليل الإجماع وقد نقل هذه العبارة في الذكرى عن أبي الصلاح وهذه كالصريحة أو صريحة في استحبابه جماعة وإلا فصلاتها فرادى جائزة في السفر إجماعا كما يأتي فلا وجه لكراهة السفر قبلها لولا إرادة الجماعة وهو الذي نقله جماعة عن الشيخ في الحائريات وهو خيرة السرائر هنا والشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والإرشاد والتحرير والتبصرة والذكرى والدروس والبيان واللمعة والنفلية والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع