. . . . . . . . . .
شرح
نحو ذلك عن المعتبر وفي ( المنتهى ) القول بالوجوب مع القول بانتفاء شرطية العدد مما لا يجتمعان إجماعا وصرح جماعة من المتأخرين بالاكتفاء هنا بالخمسة وعن الحسن أنه قال ولا عيد مع الإمام ولا أمرائه إلا في الأمصار بأقل من سبعة من المؤمنين فصاعدا ولا جمعة بأقل من خمسة ولو كان إلي القياس لكانا جميعا سواء ولكنه تعبد من الخالق عز وجل قال الشهيد وجماعة الظاهر أنه رواه وفي ( المنتهى ) لم يقل به أحد وفي ( المعتبر ) أنه خلاف الإجماع وأما اعتبار الجماعة فيعلم مما سبق وأما اعتبار الوحدة فهو ظاهر الأصحاب كما في المدارك ومصابيح الظلام وعليه الإجماع كما في الغنية والرياض وهو المشهور كما في كشف الالتباس ومذهب الأكثر كما في الشافية وظاهر كثير كما في الذخيرة والكفاية وهو ظاهر الخلاف والمعتبر وقد تقدم نقل كلامهما في مسألة الإصحار وصريح الذكرى والدروس والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد والجعفرية والعزية والميسية والمسالك والروض والرياض ومصابيح الظلام وقد أشار إليه في الروضة حتى إنه كاد يكون صريحها وفي ( المدارك والذخيرة ) نسبته إلى الشهيد ومن تأخر عنه وهو المنقول عن أبي الصلاح وفي ( التذكرة ) فيه إشكال من اتحادهما في الشرائط ومن كونه ليس شرطا فإن علماءنا عدوا الشروط ولم يذكروه شرطا بالنصوصية وإن حكموا بالبطلان مع الاقتران وصحة السابق منهما انتهى وكذا استشكل في نهاية الإحكام وما يأتي من الكتاب ولم يتعرض له في باقي كتبه وفي ( كنز الفوائد ) ما ذكره في التذكرة من وجه المنع مشكل حيث عد ذلك من الشرائط في هذا المكان ولذا عده جماعة من أصحابنا كالشيخ في المبسوط وابن حمزة وابن إدريس انتهى ( قلت ) قد نقل الإجماع في التذكرة ونهاية الإحكام وظاهر المنتهى أنها شرط في الجمعة وبين وجه الإشكال في الإيضاح فقال ينشأ من قولهم شرائط العيد شرائط الجمعة ومن عدم النص عليه حيث عدوا شرائط العيد وللأصل وفعل الفقهاء انتهى فتأمل جيدا وفي ( كشف اللثام ) من انتفاء النص والإجماع وأصل الجواز وعدم الاشتراط ومن إطلاق الأصحاب أن شرائطها شرائط الجمعة وأنهما أولى بالاشتراط لأن اجتماع الناس في السنة مرتين أكثر ولم ينقل عيدان في بلد في عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله وفي ( إرشاد الجعفرية ) فيما ذكره في الذكرى من أنه لا وجه للتوقف فيه فيه نظر لأن ما ذكروه من التعليل لا يدفع أصالة الجواز وفي ( المدارك ) أن توقف العلامة في التذكرة ونهاية الإحكام في محله ( وفيه ) أن العبادة توقيفية وغاية ما يفهم من الأخبار هو جواز صلاة واحدة في المصر وتوابعه إلى مسافة فرسخ فثبوت الثانية ومشروعيتها يتوقف على الدليل مضافا إلى إجماع الغنية وما في الصحيح من قول أمير المؤمنين عليه السلام لا أخالف السنة وأظهر منه خبر الدعائم المروي في البحار قيل له يا أمير المؤمنين لو أمرت من يصلي بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد قال أكره أن أستن ( أسن خ ل ) سنة لم يسنها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ونحوه ما رواه فيه « 1 » أيضا عن كتاب عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن مولانا الصادق عليه السلام ( وعن ) كتاب مجالس المؤمنين عن رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وفي ( الخلاف ) أن العامة روت عن أمير المؤمنين عليه السلام جواز ذلك والذي أعرفه من روايات أصحابنا أنه لا يجوز ذلك وقد نقل كلام الخلاف في المعتبر وقال أهل البيت أعرف كما تقدم نقل ذلك بتمامه وفي ( المدارك والذخيرة ) والحدائق أن الشهيد ومن تأخر عنه قالوا إن هذا الشرط إنما يعتبر مع وجوب الصلاتين أما نفلاهما والفرض والنفل فلا
هامش
( 1 ) أي في البحار