تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
الصريح أنه إمام العيد وهو النائب عن المعصوم لأنه من المعلوم أن المعصوم لا يصلي إلا في بلده وأما سائر البلاد فالمصلي نائبه بل ربما استناب في بلده لمرض ونحوه كما هو الشأن في سائر الأمور التي من وظائفه وحينئذ فلا فرق بين المعرفة والنكرة ولذا وردت الأخبار بهما بل من الراوي الواحد كزرارة عن الباقر عليه السلام والأمر في ذلك ظاهر أو نقول إن التنكير معارض بجملة منها عرف الإمام فيها بحيث يظهر أن المقصود من التنكير ليس ما ذكروه وإلا لما عرف وحينئذ فيحمل على ما هو متبادر عند الإطلاق والتجرد من القرينة ومقابلة الوحدة بالجماعة ليس فيها ذلك الإشعار المعتد به ولا سيما على القول بمنع الجماعة فيها عند فقد الشرائط سلمنا ولكنه معارض بظاهر الموثق بل صريحه ( قلت ) له متى يذبح قال إذا انصرف الإمام ( قلت ) فإن كنت في أرض ليس فيهم إمام فأصلي فيهم جماعة قال إذا استقلت ( استقبلت خ ل ) الشمس وقال لا بأس أن تصلي وحدك ولا صلاة إلا مع إمام وقد أطال الأستاذ أدام اللَّه حراسته في بيان وجه دلالته وصراحته وذكر جملة من الأخبار بين أنها صريحة في المراد كالخبر الذي فيه أمر الإمام عليه السلام الناس بالإفطار وغيره مضافا إلى جملة مما مر في اشتراط هذا الشرط في بحث الجمعة من القاعدة وعبارة الصحيفة الشريفة السجادية وغير ذلك وفي ( المدارك بعد أن نقل عن المنتهى الاستدلال بالإجماع وجملة من الأخبار قال وعندي في هذا الاستدلال نظر إذ الظاهر أن المراد بالإمام هنا إمام الجماعة لا إمام الأصل عليه السلام كما يظهر من تنكير الإمام ولفظ الجماعة وقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان وموثقة سماعة وساق الروايتين ثم قال وقال جدي قدس اللَّه تعالى سره في روض الجنان ولا مدخل للفقيه حال الغيبة في وجوبها في ظاهر الأصحاب وإن كان ما في الجمعة من الدليل قد يتمشى هنا إلا أنه يحتاج إلى القائل ولعل السر في عدم وجوبها حال الغيبة مطلقا بخلاف الجمعة أن الواجب الثابت هو التخيير كما مر أو العيني وهو منتف بالإجماع والتخيير في العيدين غير متصور إذ ليس معها فرد آخر يتخير بينها وبينه فلو وجبت لوجبت عينا وهو خلاف الإجماع ( قلت ) الظاهر أنه أراد بالدليل ما ذكره في الجمعة أن الفقيه منصوب من قبله عموما فكان كالنائب الخاص وقد بينا ضعفه فيما سبق وأما ما ذكره من السر فكلام ظاهري إذ لا منافاة بين كون الوجوب في الجمعة تخييريا وفي العيدين عينيا إذا اقتضته الأدلة وبالجملة فتخصيص الأدلة الدالة على الوجوب بمثل هذه الروايات لا يخلو من إشكال وما ادعوه من الإجماع فغير صالح للتخصيص أيضا لما بيناه غير مرة أن الإجماع إنما يكون حجة مع العلم القطعي بدخول قول الإمام عليه السلام في أقوال المجمعين وهو غير متحقق هنا ومع ذلك فالخروج عن كلام الأصحاب مشكل واتباعهم بغير دليل أشكل انتهى ما في المدارك وفي ( المسالك والمقاصد العلية ) مثل ما نقله عن الروض وقريب من ذلك ما في الميسية وقد أشار إلى ذلك المحقق الثاني ويأتي بيان أن الحق هو ما ذكره جده وبيان فساد ما في المدارك وفي ( المفاتيح والوافي ) أن الأخبار في المسألة متشابهة وليست محكمة ونحوه ما في حاشية الفقيه للمحقق الشيخ محمد نجل الشيخ حسن وما في الشافية للشيخ الجزائري وفي ( الذخيرة ) ظاهر كلام الفاضلين ادعاء الإجماع على اشتراط السلطان العادل وقد عرفت عدم تمام ذلك في الجمعة وصراحة كلام جماعة من المتقدمين في الوجوب العيني في الجمعة حال الغيبة ولم أطلع على كلامهم في صلاة العيد وظاهر كلام ابن بابويه الوجوب العيني وقد نقل اتفاق الأصحاب رضي اللَّه تعالى عنهم على أن صلاة العيد واجبة على من وجبت عليه الجمعة ومقتضى ذلك الوجوب عينا هنا في زمن الغيبة