[ المطلب الثاني في الأحكام ]
( المطلب الثاني ) في الأحكام شرائط العيدين هي شرائط الجمعة ( 1 )
شرح
المسألة في كلامه هذا في ظاهر المنتهى أو صريحه وغيره وفي ( المختلف ) نسب إلى الشيخ جواز القضاء ولعله فهم ذلك منه من هذه العبارة وليته دلنا على الموضع الذي خالف فيه وفي ( الهداية ) قال أمير المؤمنين عليه السلام من فاتته العيد فليصل أربعا وفي ( المقنعة ) من أدرك الإمام وهو يخطب فليجلس حتى يفرغ من خطبته ثم يقوم فيصلي القضاء وفي ( الوسيلة ) إذا فاتت لا يلزم قضاؤها إلا إذا وصل إلى الخطبة وجلس مستمعا لها وهو يعم ما بعد الزوال قال في ( كشف اللثام ) وقد يراد بالقضاء في الكتابين الأداء إن لم تزل قال وكذا قول ابن إدريس ليس على من فاتته صلاة العيدين مع الإمام قضاء وإن استحب له أن يأتي بها منفردا وقول أبي علي من فاتته ولحق الخطبتين صلاها أربعا كالجمعة وفي ( مصابيح الظلام ) أن ابن حمزة استند إلى صحيحة زرارة ( وفيه ) أن الظاهر منها القضاء مطلقا لا أن المستمع خاصة يقضي لأن المعصوم عليه السلام أمره بالجلوس حتى يفرغ الإمام مع أن القضاء بالمعنى الظاهر من هذه الصحيحة لعله ليس محل تأمل لأحد لما عرفت من أن هذه الصلاة مستحبة عند عدم الإمام ومن نصبه وفاقا وإنما التأمل في كونها جماعة أو فرادى أو كليهما وأنها ركعتان أو أربع انتهى كلامه دام ظله
( المطلب الثاني في الأحكام ) ( شرائط العيدين شرائط الجمعة )
يريد أن شرائط وجوب صلاة العيد هي شرائط وجوب صلاة الجمعة عينا وقد نقل عليه ( الإجماع ظ ) في الإنتصار والناصرية والخلاف والغنية والمعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام وكشف الالتباس وجامع المقاصد والعزية ومصابيح الظلام وفي ( المنتهى والتنقيح والرياض ) لا خلاف فيه وفي ( كنز العرفان ) عندنا وظاهر كنز الفوائد والإيضاح نسبته إلى الأصحاب ذكراه في آخر بحث صلاة العيد كما هو صريح المدارك والذخيرة والبحار وكشف اللثام والشافية بل ظاهر مجمع البرهان أو صريحه الإجماع عليه وكذا إرشاد الجعفرية وقد يظهر ذلك من تخليص التلخيص بل قد يكاد يظهر الإجماع من المختلف والذكرى والمقاصد العلية وفي جملة من هذه استثناء الخطبتين هذا واعلم أنه ليس في المقنع والمقنعة والنهاية أن شرائطها شرائط الجمعة وإنما اقتصر فيها على ذكر الإمام كما ستسمع ولعله لكونه أهم شرائطها وأشرفها وقضية هذه الإجماعات اشتراط السلطان العادل أو من نصبه بل قد نقل الإجماع عليه بخصوصه في ظاهر الناصرية وصريح مجمع البرهان والمعتبر حيث قال يشترط في وجوبها شروط الجمعة لأن كل من قال بوجوبها على الأعيان اشترط ذلك وجود الإمام أو إذنه شرط الوجوب ونسب ذلك جماعة إلى المنتهى ( قلت ) قد أحال الحكم فيه هنا على ما في الجمعة كالسرائر وقد ادعيا هناك على اعتبار الإجماع وستسمع ما في الروض والمسالك والمقاصد العلية من ظهور دعوى الإجماع بل سترى ما في كلام المترددين في اعتباره ممن تأخر من نسبته إلى الأصحاب غير مرة وقد صرح باعتباره هنا الحسن بن عيسى والصدوق في الفقيه حيث قال الإمام العادل وفي ( المقنع ) حيث قال كما في المقنعة الإمام وفي ( النهاية ) الإمام العادل أو من نصبه وكذا سائر ما تأخر عنها وفي ( الحدائق ) نسبته إلى الفاضلين ومن تأخر عنهما انتهى هذا كله مضافا إلى المعتبرة المستفيضة القريبة من التواتر في اعتبار الإمام والجماعة وتنكير الإمام في جملة منها مع مقابلة الجماعة بالوحدة بحيث يستشعر منها كون المراد من الإمام فيها ليس هو المعصوم كما نبه عليه في مجمع البرهان وقال العمدة الإجماع وتبعه على ذلك جماعة لا يقولون بالإجماع فترددوا مسلم إلا أنا نقول إنه لا يظهر منها أنه إمام الجماعة في اليومية بل الظاهر بل