تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فإن فاتت سقطت ( 1 )
شرح
قلة وكثرة بحسب الأوقات والأشخاص والأمكنة فتعين كون الطلوع مبدأ لنفس الصلاة لا للخروج إليها وبهذا يجاب عن الأخبار المعارضة لهذا الصحيح المتضمنة لجعل الطلوع وقتا للخروج كالموثق وخبري الإقبال وحديث صلاة مولانا الرضا عليه السلام بمرو بعد الإغماض عن سندها هذا وفي ( المنتهى ) يستحب الخروج بعد انبساطها بلا خلاف وتأخيره يوم الفطر عنه يوم الأضحى قول أهل العلم انتهى وفي ( الخلاف ) الإجماع على أن وقت الخروج بعد طلوع الشمس وأن التبكير مذهب الشافعي وفي ( التذكرة والذكرى ) وغيرهما التصريح بما في الخلاف وفي ( التحرير وجامع المقاصد ) وغيرهما التصريح بما في المنتهى من استحبابه بعد الانبساط والمراد واحد وفي ( المقنعة ) فإذا كان بعد طلوع الفجر اغتسلت ولبست أطهر ثيابك وتطيبت ومضيت إلى مجمع الناس من البلد لصلاة العيد فإذا طلعت الشمس فاصبر هنيئة ثم قم إلى صلاتك قال في ( المختلف ) وهو يشعر بأن الخروج قبل الطلوع وهو الظاهر من كلام ابن البراج في الكامل وقال الشيخ بعد الطلوع وكذا قال ابن الجنيد وهو الأقرب انتهى وفي ( كشف اللثام ) أن الشيخ الطبرسي يوافق المفيد في ظاهر جوامع الجوامع ( الجامع ظ ) إذ قال كان الطرقات في أيام السلف وقت السحر وبعد الفجر مغتصة « مفتضة خ ل » بالمبكرين يوم الجمعة يمشون بالسرج وقيل أول بدعة أحدثت في الإسلام ترك البكور إلى الجمعة انتهى ما نقله عنه فتأمل ( وأورد في المختلف ) على المفيد بأن التعقيب في الصبح في المساجد إلى طلوع الشمس أولى وفي قوله في المساجد إشارة إلى دفع سؤال هو أن التعقيب ممكن في طريقه وجلوسه في مصلى العيد فيكون جامعا بين التبكير والتعقيب فأجاب بأن ذلك وإن كان ممكنا إلا أن فعله في المساجد ملازما لمصلاه إلى طلوع الشمس أفضل هذا وتوهم بعض متأخري المتأخرين ممن لا يعتد بالإجماع عدم امتداد وقتها إلى الزوال وأنه مختص بصدر النهار لما رواه في دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام في القوم لا يرون الهلال فيصبحون صياما حتى مضى وقت صلاة العيد أول النهار فيشهد شهود عدول أنهم رأوه من ليلتهم الماضية قال يفطرون ويخرجون من غد فيصلون صلاة العيد أول النهار وفيه بعد مخالفته لما أطبق جمهور الأصحاب من وجه آخر كما ستسمع والإغضاء عن سنده أنه يمكن أن يراد بأول النهار ما يمتد إلى الزوال بقرينة صحيحة محمد بن قيس الدالة على الامتداد إلى الزوال وإلا للغا التفصيل وخلا التقييد عن الفائدة وعليه يحمل إطلاق مرفوعة محمد بن أحمد ثم إنا نقول إن الأخبار قد نطقت بإضافة هذه الصلاة إلى هذا اليوم وظاهرها الامتداد إلى الغروب وقد خرج منه ما بعد الزوال بالنص والإجماع فيبقى الباقي تحت الإطلاق على أنه يمكن الاستدلال عليه بالاستصحاب كأن يقال قد وردت الأخبار وأطبق الأصحاب على أن وقتها طلوع الشمس أو انبساطها وليس فيهما تحديد الآخر فالأصل بقاؤه إلى أن يدل دليل من إجماع أو نص على خلافه فتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن فاتت سقطت ) يريد أنها إن فاتت بأن زالت الشمس سقطت فلا تقضى أما فواتها بالزوال فقد نص عليه الأصحاب ونقل عليه في الخلاف والمنتهى الإجماع وهو قضية الإجماعات المحكية في المسألة السابقة وأما عدم قضائها فهو المشهور كما في الروض وكشف اللثام ومصابيح الظلام ومذهب الأكثر كما في التذكرة وجامع المقاصد والكفاية والذخيرة وأشهر القولين كما في الروضة وفي