تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
( الذكرى والرياض ) أن المشهور عدم القضاء بالكلية والظاهر أن معناه أنه لا فرق في الفوات بين كونه عمدا أو نسيانا أو جهلا وفي الصلاة بين كونها فرضا أو نفلا وفي القضاء بين أن يكون واجبا أو ندبا كما صرح بذلك كله في المنتهى والتحرير وهو ظاهر إطلاق عبارة الكتاب وغيرها كما فهمه صاحب المدارك وغيره من عبارة الشرائع وغيرها وظاهر الخلاف والمنتهى الإجماع على عدم استحباب القضاء ذكرا ذلك في مسألة من لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال وكأنّ شهرة التذكرة منقولة على ذلك وقد نسب عدم الاستحباب في كشف اللثام إلى الكافي وغيره مما ذكرنا كالخلاف والمنتهى قال وتعطيه عبارة المعتبر وكأنه لم يلحظ التحرير ( وعن أبي علي ) أنه قال إن تحققت الرؤية بعد الزوال أفطروا وغدوا إلى العيد واحتج له في ( الذكرى ) بالخبر المروي عنه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أن ركبا شهدوا عنده صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنهم رأوا الهلال فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم وأجاب عنها بأنها ( عنه بأنه خ ل ) لم تثبت من طريقنا ( قلت ) قد ورد مثل ذلك في صحيح محمد بن قيس ومرفوع محمد بن أحمد كما ستعرف وفي ( مصابيح الظلام والذخيرة والرياض ) أن ظاهر ثقة الإسلام والصدوق العمل بهما وأنه مال إليه جماعة من متأخري متأخري أصحابنا وفي ( الرياض ) هو حسن لولا الإجماع المنقول والشهرة المحققة والمحكية وفي ( مصابيح الظلام ) لا غبار على الفتوى بذلك لصحة السند واعتضاده بما يظهر من الصدوق والكليني وعموم من فاتته صلاة وإن كان المتبادر منه عند الإطلاق اليومية لكنه يصلح مؤيدا ولا يضره من فاتته الصلاة مع الإمام ليس عليه قضاء للفرق الواضح بين المقامين نعم جماعة من العامة عملوا بمضمون الروايتين واختلفوا فقال بعضهم إنه قضاء وبعضهم إنه أداء لأن الغد وقتها في هذه الصورة ومجرد هذا لا يكون مضرا فلا بد من التأمل وبعض العامة نفوا هذه الصلاة مطلقا انتهى كلامه دام ظله العالي وفي ( المدارك ) لا بأس بالعمل بمقتضى هاتين الروايتين لاعتبار سند إحداهما وصراحتها في المطلوب انتهى ونفى عن ذلك البعد في الذخيرة ( قلت ) قال في الكافي باب ما يجب على الناس إذا صح عندهم الرؤية يوم الفطر بعد ما أصبحوا صائمين ثم أورد في ذلك خبرين ( أحدهما ) عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار في ذلك إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم ( والثاني ) مرفوع محمد بن يحيى قال إذا أصبح الناس صياما ولم يرو الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أول النهار إلى عيدهم وقال في ( الفقيه ) باب ما يجب على الناس إذا صح عندهم بالرؤية يوم الفطر بعد ما أصبحوا صائمين ثم أورد خبر محمد بن قيس ( ثم قال ) وفي خبر آخر قال إذا أصبح الناس الحديث وأنت خبير بأن إطلاق الخبر الثاني يشمل ما إذا كانت الشهادة قبل زوال الشمس فيلزم أنهم حينئذ أيضا يخرجون إلى الصلاة من الغد ولا قائل به أصلا بل في الخلاف أنه لا خلاف من الخاصة والعامة في أنهم حينئذ يصلون في ذلك اليوم صلاة العيد فإن كان ظاهرهما الفتوى بما روياه في هذا الباب كان ظاهرهما القول بهذا أيضا إلا أن تقول هذا مطلق فيحمل على المقيد على أنه ليس فيه التصريح بالخروج إلى الصلاة وإنما فيه الخروج إلى العيد والمدار على الصحيح وقد حمله المحقق الشيخ محمد على الاستحباب وقال الشيخ في التهذيب من فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء ويجوز له أن يصلي إن شاء ركعتين وإن شاء أربعا من غير أن يقصد بها القضاء وقد نسب إليه الخلاف في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 190 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي