ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال ( 1 )
شرح
ما قال في ( المنتهى ) هذا شيء مستحب فتارة يزاد وتارة ينقص وفيه وفي النافع والتذكرة التعويل على حسن زرارة المروي في التهذيب وهو اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر على ما هدانا اللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام وقد عول بعض متأخري المتأخرين على خبر ابن عمار وهو كما حكي في المنتهى عن أبي علي بزيادة اللَّه أكبر وبإثبات واو والحمد للَّه على ما أبلانا إلا أن التكبير في أوله مرتين وعن حج المهذب الكامل أنه اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر على ما هدانا والحمد للَّه على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام وعنه في الصلاة وعن روض الجنان لأبي الفتوح أنه اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر وللَّه الحمد على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال )
إجماعا كما في نهاية الإحكام وجامع المقاصد والعزية وإرشاد الجعفرية وظاهر التذكرة حيث نسبه إلى علمائنا وهو المشهور كما في تخليص التلخيص وكشف الالتباس والمقاصد العلية والروض والرياض والكفاية بل في الروض بل قيل إنه إجماعي وفي ( الذخيرة والرياض ) بل الظاهر أنه متفق عليه وهو ظاهر الفقيه وصريح جمل العلم والعمل والجمل والعقود والمراسم والسرائر في موضع منه وجامع الشرائع والشرائع والنافع والمعتبر وكتب المصنف وكتب الشهيد التي تعرض فيها لذكر الوقت وهي أربعة وكفاية الطالبين والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والروض والروضة والمقاصد العلية ومجمع البرهان وغيرها ونقل ذلك عن القاضي في شرح جمل العلم والعمل حيث قال في موضع إن وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال جائز وعن الحسن بن عيسى أن وقتها بعد طلوع الشمس قال في ( الذكرى ) هذا يقارب قول الشيخ في المبسوط إن وقتها إذا ارتفعت الشمس وانبسطت ( قلت ) وفي النهاية أيضا والوسيلة والغنية وموضع من السرائر أن وقتها انبساط الشمس إلى الزوال ونقل ذلك عن الإقتصاد والإصباح وعن موضع من شرح جمل العلم ويظهر ذلك من المقنعة وتأتي عبارتها برمتها فإن أرادوا أنه وقتها على الإطلاق بمعنى أنه لمريدي الخروج إلى الجبانة وغيرهم تحقق الخلاف كما فهمه منهم جماعة كثيرون وإن أرادوا به اختصاصه بمريدي الخروج إلى الجبانة كما هو الغالب وكما هو قضية الجمع بين عبارتي السرائر وإلا فما كان ليعدل عن كلامه الأول من دون تقادم عهد وكذا الحال في المنقول عن شرح جمل العلم وقد يفهم ذلك من التذكرة حيث نسب القول الأول إلى علمائنا ثم ذكر كلام الشيخ كالمستند إليه فلتلحظ عبارتها ثم ما كان المصنف وغيره ليدعوا الإجماع مع ما يرونه من مخالفة هؤلاء وعلى تقدير الخلاف فالراجح خلاف ما ذهبوا إليه لإطباق المتأخرين على خلافهم وإنما مال إلى قولهم صاحب المدارك حيث جعله أحوط وقد يلوح من كشف اللثام الميل إليه حيث استدل للمشهور بأنها مضافة إلى اليوم فتشرع بأوله لكن لما استحب الجلوس بعد فريضة الفجر إلى طلوع الشمس لم تشرع قبله وبقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة ليس يوم الفطر ولا يوم الأضحى أذان ولا إقامة أذانها طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا ( واعترض ) بأن الشرطية قرينة على أن الطلوع وقت الخروج إلى الصلاة لا وقتها انتهى ( قلت ) وجه الاستدلال أن الأذان إعلام بدخول الوقت والخروج مستحب فدل على جواز الصلاة عند الطلوع وإن لم يخرجوا فضعف ما ضعفه به مضافا إلى استلزام ذلك جهالة أول وقت الصلاة الواجبة لعدم تعين مقدار زمان الصلاة