وفي الأضحى عقيب خمس عشرة أولها ظهر العيد إن كان بمنى وعقيب عشر إن كان بغيرها ( 1 )
شرح
قبل قوله الحمد للَّه وفي ( السرائر والتلخيص ) اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر على ما هدانا وله الحمد علي ما أولانا وفي ( اللمعة ) مثل ذلك غير أنه لم يذكر قوله وله الحمد على ما أولانا وفي ( النافع والموجز الحاوي ) بعد التكبير ثلاث مرات لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر وللَّه الحمد اللَّه أكبر على ما هدانا وفي نسخة من النافع زيادة وله الشكر على ما أولانا وفي ( الذكرى وجامع المقاصد وكشف الالتباس والروضة والرياض بعد نقل جملة من عباراتهم في وصفه أن الكل حسن إن شاء اللَّه تعالى ونحو ذلك قال في المعتبر ولم يتعرض لوصفه في جملة من كتب المتقدمين كالمراسم والوسيلة والغنية وإشارة السبق والإنتصار والجملين وغيرها هذا واحتمل في كشف اللثام أن يكون إجماع الخلاف على خلاف ما حكاه فيه عن الشافعي ومالك وابن عباس وابن عمر من أنه يكبر ثلاثا نسقا فإن زاد على ذلك كان حسنا ( قلت ) يجري مثل ذلك في كثير من إجماعات الخلاف فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي الأضحى عقيب خمس عشرة أولها ظهر العيد إن كان بمنى وعقيب عشر إن كان بغيرها )
قد حكى ذلك كله الإجماع في الإنتصار والخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة وظاهر المعتبر وقالوا ولم يعرف الفرق بين من هو في منى ومن هو في غيرها لغير أصحابنا وفي ( الخلاف ) الإجماع على أنه لا فرق بين أن يصلي في جماعة أو فرادى في بلد كان أو قرية في سفر كان المصلي أو حضر صغيرا كان أو كبيرا رجلا كان أو امرأة وصرح المعظم بعدم استحبابه عقيب النوافل وفي ( كشف اللثام والرياض ) أنه المشهور بل في الأخير بل كاد يكون إجماعا وصرح جماعة بعدم استحبابه أيضا في غير أعقاب الفرائض كالخروج إلى المصلى والطرقات والشوارع وقبل عرفة كما في حج المبسوط وغيره وفي التذكرة يكبر خلف الفرائض المذكورة عند علمائنا دون النوافل إلا على رواية وقد يظهر من الخلاف والإنتصار انعقاد الإجماع على أنه ليس بمسنون فيما سوى أعقاب هذه الفرائض وفي ( الفقيه ) أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب في الأضحى فقال اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر وللَّه الحمد اللَّه أكبر على ما هدانا وله الشكر فيما أبلانا والحمد للَّه على ما رزقنا من بهيمة الأنعام انتهى ويمكن أن يكون المراد أنه خطب بعد الظهر لأنهم نصوا على أنه يستحب للإمام أن يخطب يوم النحر بمنى بعد الزوال وبعد الظهر ( وفيه ) أيضا أنه عليه السلام كان إذا فرغ من الصلاة يعني صلاة عيد الأضحى صعد المنبر ثم بدأ فقال اللَّه أكبر ثلاث مرات اللَّه أكبر اللَّه أكبر زنة عرشه ورضا نفسه إلى آخره وفي ( الإستبصار ) اختيار استحبابه عقيب النوافل وفي ( البيان ) عن أبي علي أنه استحبه عقيب النوافل وأنه قال يكبر الإمام على الباب أربع تكبيرات ثم يقول لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر على ما هدانا وللَّه الحمد اللَّه أكبر على ما هدانا اللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام الحمد للَّه على ما أبلانا يرفع بها صوته وكلما مشى نحو عشر خطى وقف وكبر وقال ويرفع به يديه إن شاء ويحركهما تحريكا يسيرا انتهى ما أردنا نقله من كلام أبي علي المنقول في البيان وهو قد يوافق حديث صلاة الرضا عليه السلام بمرو وفي ( الغنية ) يقف الإمام كلما مشى قليلا ويكبر وفي ( المنتهى ) قال بعض أصحابنا يستحب للمصلي أن يخرج بالتكبير إلى المصلى وهو حسن لما روي عن علي عليه السلام أنه خرج يوم العيد فلم يزل يكبر حتى انتهى إلى الجبانة وفي ( رياض المسائل ) لا بأس بالقول باستحبابه بعد النوافل على القول بالمسامحة في أدلة السنن والكراهة كما لا بأس لأجله بالمصير إلى إلحاقها بالفرائض في الفطر