تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وبعد عوده في الأضحى ( 1 ) مما يضحي به والتكبير ( 2 )
شرح
من أضعف أخبار الآحاد لأن أكل الطين على اختلاف ضروبه حرام بالإجماع إلا ما خرج بالدليل من أكل التربة الحسينية على متضمنها أفضل السلام للاستشفاء فحسب القليل منها دون الكثير للأمراض وما عدا ذلك فهو باق على أصل التحريم والإجماع انتهى وشرط الشهيدان وجماعة كثيرون لجواز تناولها أن يكون به علة قالوا وبدونها يحرم ورموا الخبر بالشذوذ والضعف قلت يحمل على أنه استشفى بها من علة كانت به وفي ( فوائد الشرائع ) لو أفطر على التربة جاز ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وبعد عوده في الأضحى ) كما هو مذهب عامة أهل العلم كما في المنتهى والعلماء كما في المعتبر وأكثر أهل العلم كما في التذكرة وأشار بذلك إلى خلاف الحنبلي فإنه إنما استحبه لمن يضحي وفي ( الأمالي ) أنه من دين الإمامية وعليه الإجماع في المدارك والمفاتيح والمصابيح والرياض سواء كان ممن يضحي أو لا كما هو ظاهر كل من استدل بخبر زرارة وكما هو ظاهر النهاية أو صريحها وصريح التذكرة والمنتهى والشافية وكشف اللثام وفي ( المبسوط ) وأكثر العبارات كما في الكتاب من أضحيته ولعلها تشعر بمذهب أحمد وليس كذلك لأنهم يستدلون على ذلك بخبر زرارة ولأنه مخالف لعامة أهل العلم وللعلماء كما سمعت هذا وفي ( النهاية ) يكره الأكل في يوم الأضحى إلا بعد الرجوع انتهى فتأمل وقد صرح جماعة بأنه إن لم يقو على الصبر فمعذور وقال في ( السرائر ) ولذلك سنّ تعجيل الخروج إلى المصلى وتأخره في الفطر وذكر جماعة في وجه التقديم والتأخير وجوها منها إخراج الفطرة قبل الصلاة واتساع الزمان للتضحية ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتكبير ) استحباب التكبير في العيدين مذهب الأكثر كما في جامع المقاصد والعزية والمدارك وإرشاد الجعفرية وكشف اللثام وهو المشهور كما في الثلاثة الأول أيضا والروض والروضة ومجمع البرهان والكفاية والذخيرة وحج المهذب البارع وغاية المرام والمسالك ومذهب المعظم كما في الذكرى وإرشاد الجعفرية أيضا والأشهر وعليه عامة من تأخر كما في الرياض ومذهب الشيخ وباقي الأصحاب عدا السيد كما في كشف الرموز والتنقيح وعليه المتأخرون كما في كشف الالتباس ومن دين الإمامية كما في الأمالي وقد اتفقت الشيعة في الأعصار والأمصار على عدم الالتزام به العلماء والعوام كما في مصابيح الظلام وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( جامع المقاصد والعزية ) يمكن ادعاء الإجماع عليه وفي ( المفاتيح ) قول السيد شاذ وفي ( المنتهى ) الإجماع على نفي الوجوب في الفطر وأن خلاف السيد وأبي علي لا يؤثر في انعقاده فما في الرياض من الاحتجاج به عليه فيهما لم يصادف محزه واستحبابه في الفطر قول فضلائنا وأكثر الجمهور كما في المعتبر وفي ( الخلاف ) الإجماع على ذلك في الفطر وفي ( كنز العرفان ) نسبته إلى الأصحاب وفي ( التذكرة ) نسبته إلى الأكثر وفيها وفي ( المنتهى ) الاقتصار على ذكر القولين بعد ترجيح الاستحباب من دون نقل شهرة عليه أو إجماع واستدل جماعة على استحبابه في الفطر بالأصل وخبر النقاش وقالوا إذا ثبت الاستحباب في الفطر ثبت في الأضحى لعدم القائل بالفصل ولو استدلوا بخبر علي بن جعفر وقالوا إذا ثبت في الأضحى ثبت في الفطر كان أولى وفي ( الذكرى وجامع المقاصد ) أنه يستحب للمنفرد والجامع والحاضر والمسافر والبادي ( والبلدي خ ل ) والقروي والذكر والأنثى والحر والعبد للعموم ومثله ما في التحرير والمنتهى والنفلية والفوائد الملية وخالف في ذلك بعض العامة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 183 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي