تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ويستحب الإصحار إلا بمكة ( 1 ) ومع ( إلا مع خ ل ) المطر وشبهه ( 2 )
شرح
المستفيضة على عدم وجوب الاستماع ولا بنص الأصحاب على ذلك هذا وقد سمعت ما يظهر من الخلاف من دعوى الإجماع على الاشتراط وكذا الإنتصار والناصريات ونص ( وتنصيص خ ل ) الشيخ في المبسوط وابن سعيد وغيرهما على الاشتراط هنا وفي ( كشف اللثام ) أن القاضي وابن زهرة على اشتراطها بالممكن منهما وقد عرفت الناصين وهم جم غفير على اشتراط وجوب صلاة العيد بشروط صلاة الجمعة مع نصهم على كون الخطبتين من شروطها وما في كشف اللثام من أن الأكثر شارطون بهما الصلاة انتهى وتصريح هؤلاء المشترطون « 1 » بعدم وجوب الاستماع غير مضر كما عرفت وأما ما اختاره المصنف ومن وافقه من الوجوب وعدم الشرطية فحجتهم عليه ورود الأمر بهما ولو في ضمن الجملة الخبرية فاندفع ما في كشف اللثام من عدم ظفره بالأمر الذي استدل به في التذكرة وأما الشرطية فلم يدل عليها دليل فكان الأصل من غير معارض خصوصا في المتأخر عن المشروط حجة على ذلك وأجاب عن الأخير في مصابيح الظلام بأن صحيح زرارة الذي أمر فيه بالجلوس حتى يفرغ الإمام في غاية الظهور في الاشتراط وعدم صحة الصلاة بدونهما قال وكذا خبر الفقه الرضوي وأيد ذلك بخبر العلل والعيون واستند في ذلك إلى أن فعل النبي وأمير المؤمنين والحسن صلوات اللَّه عليهم في مقام بيان الواجب التوقيفي وإلى أن توقيفية العبادة تقتضي ذلك ونحوه ما في الرياض وفي ( الحدائق ) عن بعضهم وأظنه صاحب البحار أنه قال الذي يظهر من فحوى كلام أصحابنا أن أصل مناط حكمهم في نفي الاشتراط وعدم وجوب الحضور والاستماع هو الخبر العامي ومبنى الإجماع الذي ذكروه عليه وإلا فلم نقف لهم على دليل فيما ذكروه أزيد من دعوى الإجماع مع أن ظاهر المبسوط وكل من أطلق الحكم بكون شرائط العيد شرائط الجمعة على خلاف هذا الإجماع إلى آخر ما قال ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب الإصحار إلا بمكة ) أما استحباب الإصحار بها فقد حكى عليه الإجماع في الخلاف والمنتهى وإرشاد الجعفرية وظاهر التذكرة حيث نسبه فيها إلى علمائنا وعليه إجماعنا وأكثر العامة كما في جامع المقاصد والمدارك ومصابيح الظلام ورياض المسائل وبه صرح الصدوق في الهداية ومن تأخر عنه إلا من لم يتعرض له إلا أن في النهاية لا تجوز إلا في الصحراء ولعل مراده تأكد الاستحباب لأنك قد سمعت أنه نقل الإجماع في الخلاف على الأفضلية وأما استثناء مكة زادها اللَّه تشريفا وتعظيما فقد نقل عليه الإجماع في الخلاف والمنتهى وظاهر التذكرة وعليه نص الصدوق في الهداية والشيخ في النهاية وغيرها ومن تأخر عنهما قالوا فإنهم يصلون في المسجد الحرام وعلله في السرائر بحرمة البيت وقال فيكون الصلاة في صحن المسجد الحرام دون موضع الصلاة منه ولم ينبه على ذلك غيره وفي ( السرائر ) أيضا عن قوم من أصحابنا إلحاق المدينة على مشرفيها أفضل الصلاة وأتم السلام بمكة وقد حكى ذلك جماعة عن أبي علي وردوه بالمخالفة للأخبار عموما وخصوصا كخبر أبي بصير وفي ( الخلاف والمعتبر ) أنه لا يجوز للإمام إذا أراد الخروج إلى الصحراء أن يكلف أحدا يصلي العيد في المسجد بضعفة الناس وفي ( جامع المقاصد ) لا ينبغي ونقل في الذكرى عن الخلاف والمعتبر ما ذكرناه عنهما ولم يتعقبه بشيء ( قوله ) ( إلا مع المطر وشبهه ) هذا ذكره في المبسوط وتبعه
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل ولعله سهو من قلمه الشريف والصواب المشترطين ( مصححه )