تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ويجوز بعده ( 1 )
شرح
إجماعا إذ يجوز فعلها فيه وتقديم الطاعة أولى من تأخيرها والظاهر من كلام السيد والحسن والكاتب والجعفي على ما نقل عنهم استحباب تأخير ست ركعات وفعلها بين الظهرين ونسب ذلك في إرشاد الجعفرية إلى الشهيد والموجود في الدروس والبيان واللمعة والنفلية موافقة المشهور ولم يرجح في الذكرى شيئا وفي ( المقنع ) أن تأخيرها أفضل من تقديمها في رواية زرارة وفي رواية أبي بصير تقديمها أفضل من تأخيرها وعن رسالة علي بن بابويه أن تأخيرها عن الفريضة أيضا أفضل وكأنه استند إلى خبري عقبة وسليمان وقد حملهما الشيخ على ما إذا زالت الشمس ولم يتنفل ونفى عن هذا التأويل في المعتبر البأس ( قلت ) كلام الصدوقين ذو احتمالين ( أحدهما ) أن يكون المراد أن التأخير أفضل بالنسبة إلى تقديم الجميع على الفريضة ( وثانيهما ) أنه أفضل من التقديم مطلقا ولعل إرادة الأولى أظهر ويأتي كلامهم في وقت الركعتين وأنهما عند الزوال أو بعده ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز إيقاعها بعده ) أي بعد الزوال مقدمة على الفرضين أو متأخرة عنهما أو متوسطة بينهما أو بالتفريق كما في الروض وفي ( جامع المقاصد ) أن جواز إيقاعها بعده وبعد العصر هو المشهور وفي ( التذكرة ) لو أخرها جاز إجماعا وفي ( جامع المقاصد ) لا كلام في جواز التأخير وبجواز إيقاعها بعد الزوال وبعد العصر صرح في المقنعة والنهاية والمبسوط وغيرها وفي ( إشارة السبق ) أنها تصلى قبل الزوال أداء وبعده قضاء فإن أمكن ترتيبها بصلاة ست منها في أول النهار وست بعد ارتفاعه وست قبل الزوال وركعتين في ابتدائه كان الأفضل وإلا صليت جملة قبل الزوال وستسمع عبارة « 1 » الحسن وغيره وقال جملة من المتأخرين إن المحصل أن النهار بأسره محل لهذه النافلة بأسرها وفي ( كشف اللثام ) أن ابن طاوس قال في جمال الأسبوع لعل ذلك لمن يكون معذورا قال وقال الحلبيان إن زالت الشمس وقد بقي منها شيء قضاه بعد العصر ( تنبيه ) قال في ( المنتقى ) ذكر الشيخ في التهذيبين أن الأفضل عنده والذي يعمل عليه ويفتي به هو تقديم النوافل كلها على الزوال يوم الجمعة وجعل دليله خبر علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن النافلة التي تصلى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها قال قبل الصلاة وعندي فيه نظر إذ الظاهر من سوق الحديث أنه هو الخبر السابق عن علي بن يقطين بطريق أحمد بن محمد وقد صرح في السؤال هناك بإرادة النافلة التي تصلى بعد دخول وقت الفريضة وهي عبارة عن الركعتين اللتين ذكر في أكثر الأخبار إيقاعهما عند الزوال ومضى في حديث علي بن جعفر تسميتهما بركعتي الزوال وأن محلهما قبل الأذان وبعد فرض اختصاص الحكم بهما لا يبقى للحديث مناسبة بدعوى الشيخ أصلا والنظر إلى هذا التعدد في الحديثين والاحتياج في نفي احتمال اختلاف موضعهما إلى دليل واضح مدفوع بما يعرفه الممارس من كثرة وقوع الغلط في الأخبار وشيوع إيرادها مع الاتحاد متعددة لتعدد الطرق أو مجرد تكرار إلى آخر ما قال ( ونحن ) نقول إن كان غرضه مناقشة الشيخ في استدلاله لا في أصل الحكم ( ففيه ) أنا لو لحظنا هذه الاحتمالات لما صح لنا الاستدلال بكثير من الروايات وإن كان غرضه مع ذلك المناقشة في الحكم ( ففيه ) أيضا أنه قد تضافرت الأخبار بإيقاع فرض الظهر في يوم الجمعة أول الزوال والجمع
هامش
( 1 ) ذهب من هامش الأصل هنا كلمتان وبقي بعض حروفهما والمظنون أنهما وستسمع عبارة كما أثبتناه أو نحو ذلك ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 164 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي