تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وهل يقلب نيته إلى الظهر أو يستأنف الأقرب الثاني ( 1 ) ولو زوحم في ركوع الأولى ثم زال الزحام والإمام راكع في الثانية لحقه وتمت جمعته ويأتي بالثانية بعد تسليم الإمام ( 2 )
شرح
لم يدركه حتى سلم فإشكال ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهل يقلب نيته إلى الظهر أو يستأنف الأقرب الثاني ) كما في المنتهى والتحرير وكنز الفوائد والإيضاح والموجز الحاوي ذكره في آخر كلامه وكشف الالتباس وجامع المقاصد واحتمل الأول على ضعف في كنز الفوائد وجامع المقاصد وفي ( الذكرى ) الوجهان مبنيان على أن الجمعة ظهر مقصورة أو صلاة مستقلة وعلى الأول يتمها ظهرا بغير نية العدول وعلى الثاني هل هي مخالفة للظهر في الحقيقة أو لا فعلى الأول يستأنف وعلى الثاني يعدل بها إليها وهو أقوى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو زوحم في ركوع الأولى ثم زال الزحام والإمام راكع في الثانية لحقه وتمت جمعته ويأتي بالثانية بعد تسليم الإمام ) يريد أنه إذا زال الزحام والإمام راكع أو قبل ركوعه لحقه وركع معه بنية ركوع الأولى وسجد كذلك وقد أدرك الجمعة فيأتي بالثانية بعد تسليم الإمام وهذا مما لا كلام فيه وقد صرح به في بعض وأشير إليه في آخر كما ستعرف والمزاحم في ركوع الأولى مزاحم في ( عن خ ل ) سجودها أيضا وقد جعل في جامع المقاصد وكشف اللثام وغيرهما ما ذكروه من فروع أحد العنوانين مفرعا على الآخر من دون فرق أصلا ولهذا عبر بعضهم بالمزاحم في الركوع والسجود في الأولى وآخرون كالمصنف اقتصروا على ذكر الزحام في الركوع ومن ذكر العنوانين كالمصنف في المنتهى والتحرير والتذكرة والشهيد في الدروس وغيره فإنما هو لمكان فرع يتضح ترتيبه على إحدى العبارتين كما سيظهر ذلك وإنما الكلام في مواضع ( الأول ) هل له أن يركع ويسجد قبل ركوع الإمام إن أمكنه ففي ( التحرير والمنتهى ) فيه نظر وفي الأول أن الأقرب الجواز وهو الظاهر من جامع المقاصد كما يأتي نقل عبارته قال في ( المنتهى ) لو زوحم عن ركوع الأولى وسجودها فهل له أن يركع ويسجد فيه نظر ومثله قال في التحرير مع زيادة ما ذكرناه عنه وفي ( الذكرى ) لو زوحم عن الركوع في الأولى حتى سجد الإمام فإن تمكن من الركوع والسجود بعد ذلك قبل ركوع الإمام للثانية أجزأ ثم ركع مع الإمام في الثانية وعليه دلت رواية عبد الرحمن بن الحجاج وفي ( الدروس ) لو زوحم في ركوع الأولى أتى به ولو في ركوع الثانية وفي ( كشف اللثام ) بعد ذكر كلام المصنف قال وله أن يركع ويسجد قبل ركوع الإمام إن أمكنه بل يجب إذا أمكنه إدراك السجود أو ركوع الثانية لصحيح عبد الرحمن وخبره ثم قال وتردد فيه في التحرير والمنتهى من الخبرين ومن أنه لم يدرك الركعة مع الإمام وأن الإمام إنما جعل إماما ليؤتم به مع ضعف الخبر الثاني وعدم نصوصية الصحيح على المقصود ثم قال وعلى الجواز إن لحقه قبل الركوع أو راكعا تبعه في الركوع وتمت له الركعتان وفي ( المعتبر والتذكرة والمدارك ) لو زوحم في ركوع الأولى وسجودها صبر حتى يتمكن منهما ثم يلتحق وبه رواية عبد الرحمن وفي ( البيان ) لو زوحم في ركوع الأولى وسجودها صبر إلى الثانية فإن أدركها أجزأ للرواية وإلا أتمها ظهرا قاله في المعتبر انتهى ويأتي وجه نسبته إلى المعتبر والتبري من عهدته وفي ( الدروس أيضا والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) لو زوحم في ركوع الأولى وسجودها تلافاهما في الثانية ( الثاني ) إذا جاز له أن يركع ويسجد قبل ركوع الإمام ففعل ذلك فأدركه وقد رفع رأسه من ركوع الثانية ففي ( المنتهى والذكرى ) قد أدرك الجمعة لأنه أدرك ركعة مع الإمام حكما وإن لم يكن فعلا لأنه