تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قبل الزوال ( 1 )
شرح
فقد تقدم الكلام فيه وفي أطرافه وأما استحباب التنفل فيه بعشرين ركعة فهو المشهور كما في المختلف وتخليص التلخيص والذكرى وجامع المقاصد والعزية ومجمع البرهان والذخيرة والأشهر كما في رياض المسائل وهو مذهب المعظم كما في كشف اللثام ومذهب الأصحاب كما في المدارك وعليه العمل والفتوى كما في شرح الشيخ نجيب الدين وهو مذهب علمائنا خلافا للجمهور كما في المعتبر وعليه الإجماع كما في المنتهى والتذكرة وهو خيرة الحسن فيما نقل عنه والمفيد والشيخ ومن تأخر عنهما وفي ( المختلف ) عن أبي علي أنها ثماني عشرة ركعة مع أنه نقل عبارته قبل ذلك وهي تدل على زيادة ركعتين نافلة العصر على العشرين كما نسب إليه ذلك في غير المختلف وقال ( في المقنع ) كما نقل عن رسالة أبيه ما نصه وإن قدمت نوافلك كلها يوم الجمعة أو أخرتها بعد المكتوبة فهي ست عشرة ركعة لكنهما قالا قبل ذلك بلا فاصله في تفصيل أنها ست عند طلوع الشمس وست عند انبساطها وقبل المكتوبة ركعتان وبعدها ست وإن قدمت إلى آخره وتفصيلهما ينافي نصهما على أنها ست عشرة إذ هو عشرون ولعلهما أرادا أن العشرين وظيفة من فرق ذلك التفريق والست عشرة لمن قدم الجميع أو أخر الجميع ومن الغريب أن جماعة نقلوا عنهما ما نقلناه أولا ونسبوا إليهما الخلاف بأنها ست عشرة عندهما وكأنهم لم يلحظوا أول كلاميهما وعلى ما جمعنا به بين كلاميهما يكون مذهبهما التفصيل بالفرق بين الجمع والتفصيل فعلى الأول هي ست عشرة وعلى الثاني عشرون فتأمل جيدا وكلام الأصحاب وإطلاق الأخبار يقتضيان كون يوم الجمعة متعلق الاستحباب لا أن ذلك مختص بمن يصلي الجمعة كما يظهر من نهاية الإحكام كذا قال في الروض ونحوه ما في جامع المقاصد من نسبته إلى ظاهر كثير من الأخبار وعبارات الأصحاب ومثله ما في الرياض من نسبته إلى ظاهر النص والفتوى ( قلت ) بل بذلك صرح جماعة ممن تأخر عن المصنف وفي ( نهاية الإحكام ) السر فيه يعني في كونها عشرين أن الساقطة ركعتان فيستحب الإتيان ببدلهما والنافلة الراتبة ضعف الفرائض انتهى وقد استظهر منه جماعة قصر استحباب الزيادة المذكورة على ما إذا صليت الجمعة ( قلت ) ليس هناك ظهور وإنما هو إشعار كما في كشف اللثام ويمكن أن يقال إنه لما كان منشأ الاستحباب فعل الجمعة تم له ما ذكره لكن قد يقال إن هذا التعليل يقتضي أن لا يكون هناك زيادة أصلا لأن البدلية عن الساقط تقتضي الأربع والباقي يقتضي الأربع أيضا وللعصر ثمان فلا زيادة ( وقد يقال ) أيضا إن هذا السر في نفسه ( أصله خ ل ) مدخول لأن الوارد في الأخبار وكلام الأصحاب أن الخطبتين بدل الركعتين وحينئذ لا معنى لبدلية النوافل ويمكن الاعتذار بأن قيام الخطبتين مقام الركعتين لا ينافي ذلك لأنهما ليستا بصورة الصلاة فتبقى البدلية باعتبار موافقة الصورة مطلوبة كما نبه عليه في جامع المقاصد ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( قبل الزوال ) استحباب فعلها قبل الزوال خيرة المقنعة والنهاية والتهذيبين والمبسوط والخلاف والإقتصاد والكافي والمهذب وجمال الأسبوع لابن طاوس على ما نقل عن الأربعة والغنية وإشارة السبق والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والمعتبر وكشف الرموز وما تأخر عنها ما عدا الذكرى فليس فيها نص على ذلك وهو المشهور كما في جامع المقاصد والعزية ومذهب الأكثر كما في كشف اللثام وعليه عمل الطائفة كما في السرائر وقد يدعى أن في الغنية الإجماع عليه وفي ( الخلاف ) الإجماع على استحباب تقديم نوافل الظهر قبل الزوال وفي ( المنتهى ) وقت النوافل يوم الجمعة قبل الزوال
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 163 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي