ويجوز ست بين الفرضين ( 1 ) ونافلة الظهرين منها ( 2 )
شرح
أراد غير من ذكرنا فلم نجده بعد فضل التتبع
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز ست بين الفرضين )
كما في النهاية والمبسوط والسرائر حيث قال فيه إن ذلك التفريق أفضل وجامع الشرائع والشرائع وجملة من كتب المصنف والشهيدين والكركي وغيرها مما تأخر عنها ويفهم من إشارة السبق أنها تكون حينئذ قضاء وقد سمعت عبارتها آنفا كما سمعت عبارة القديمين وغيرهما وعن ابن طاوس في جمال الأسبوع لعل ذلك ممن لا يقدر على تقديمها لعذر وأيده بأن الأدعية بينها على التأخير وردت الرواية أنه يقولها مسترسلا كعادة المستعجل بضرورات الأزمان وألفاظها مختصرة كأنها على قاعدة من ضاق عليه الوقت والجواز هنا كما في المسالك بالمعنى الأعم والمراد أنه دون التفريق الأول في الاستحباب ومثله قال في ( الروضة ) وهذه الست هي الست الثالثة كما في البيان وإرشاد الجعفرية وفي ( الروضة ) يجوز فعل ست الانبساط بين الفرضين
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ونافلة الظهرين منها )
أي من العشرين وكأن ظاهره أن الأربع نافلة اليوم والبواقي نافلة الظهرين كما هو ظاهر جملة من عباراتهم ويأتي نقل جملة منها وكما هو صريح الموجز الحاوي وكشف الالتباس والنفلية والفوائد الملية والروض والمسالك ففي الأولين أن الأربع هي لليوم فلا يسقطها السفر ولا تقضى بخلاف الرواتب وصرحا بأنها ليست من الرواتب وقال في ( المسالك ) أيضا الاختصاص باعتبار المجموع من حيث هو مجموع وإلا فإن نافلة الظهرين مشتركة انتهى وأما العبارات التي قد يظهر منها خلاف ذلك ففي ( المبسوط ) والزيادة في نوافل نهار يوم الجمعة أربع ركعات وفي ( النهاية ) يزيد في نوافل يوم الجمعة أربع ركعات ومثله قال في موضع من التذكرة وفي ( الغنية ) نوافل الجمعة وهذه العبارات قد يظهر منها أو يلوح أن الجميع نافلة اليوم فتأمل فيه وفي ( السرائر ) وأما النوافل يوم الجمعة فالمسنون فيها زيادة أربع ركعات على النوافل في كل يوم ومثل ذلك من دون تفاوت ما في المعتبر والتحرير وفي ( إشارة السبق ) يزيد على الست عشرة نوافل النهار يوم الجمعة خاصة أربع ركعات وفي موضع من التذكرة يزيد على نوافل الظهرين أربع ركعات وفي ( الذكرى ) يزيد النافلة أربعا وفي ( الدروس ) يزيد يوم الجمعة أربعا وفي ( اللمعة والروضة ) يزيد في نافلتها عن غيرها من الأيام أربعا وعن فخر الإسلام في شرح الإرشاد أنه خير بين أن ينوي بالجميع نافلة الجمعة وأن ينويها بالأربع وينوي نافلة الظهر بثمان ونافلة العصر بثمان وفي ( المسالك ) إذا قدمها على الزوال تخير في ست عشرة بين أن ينوي بها نافلة الجمعة وبين نافلة الظهرين ويتحتم في الأربع الزائدة نية نافلة الجمعة وكذا يتخير إذا أخرها بطريق أولى ومثله قال في الروض وفي ( كشف اللثام ) هل الجميع نافلة الظهرين أو الجميع نافلة اليوم أو الأربع نافلة اليوم والباقية نافلة الظهرين أوجه ( بيان حجة المشهور ) فيما ذهبوا إليه من التوزيع المذكور صحيح سعد الذي سأل فيه الرضا عليه السلام عن الصلاة يوم الجمعة كم هي من ركعة قبل الزوال قال ست ركعات بكرة وست بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة وست ركعات بعد ذلك ثماني عشرة ركعة وركعتان بعد الزوال فهذه عشرون ركعة وركعتان بعد العصر فهذه ثنتان وعشرون ركعة وأرسل الشيخ في المصباح عن الرضا عليه السلام مثله وليس فيه الركعتان اللتان بعد العصر والبكرة كما في مجمع البرهان هي بعد طلوع الشمس بعد الساعة المكروهة قال ويحتمل المعنى الحقيقي كما يقال تستحب المباكرة إلى المسجد وفي ( كشف اللثام ) البكرة وإن كانت أول