. . . . . . . . . .
شرح
ومن تأخر عنهم وقد سمعت كلام الصدوقين والجعفي من جعلها عند الطلوع فتأمل فيه وكلام الحسن وعرفت الحال في كلام الكاتب والمشهور صلاة ركعتين عند الزوال يستظهر بهما في تحقق الزوال قاله الأصحاب كذا قال في الذكرى ( قلت ) وبالاستظهار بهما صرح المفيد في المقنعة والقاضي والعجلي في السرائر وسبطه ابن سعيد في جامع الشرائع وإليه تشير عبارة الإشارة حيث قال عند ابتداء الزوال وعبارة كشف اللثام حيث قال قبل تحققه وظاهره دعوى الشهرة على ذلك وبأنهما قبل الزوال نطقت عبارتا الحسن والجعفي وقبل المكتوبة نطقت عبارتا الصدوقين وبكونهما عند قيام الشمس أفصحت عبارة الموجز الحاوي وكشف الالتباس وبكونهما عند الزوال صرح في المبسوط والنهاية وعبارة السيد على ما نقله عنه في المنتهى وكتب المحقق والمصنف والشهيد والجعفرية وينزل كلامهم على كونهما قبل تحققه استظهارا لمكان ما يظهر من الذكرى من دعوى الإجماع أو على كونهما قبله حقيقة لما سمعته من تصريحهم آنفا باستحباب فعل النوافل كلها قبل الزوال مضافا إلى المنقول على ذلك من شهراتهم وإجماعاتهم وقد قال في ( المنتهى ) يستحب تقديم ركعتي الزوال عليه لما رواه الشيخ في الصحيح عن الكاظم عليه السلام قال سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده قال قبل الأذان والأذان لا يجوز تقديمه على الزوال إلا على قول شاذ وقال بعض أصحابنا إن الركعتين تصليان يعد الزوال وهو اختيار الجمهور وليس بشيء انتهى وقال في ( السرائر ) بعد أن حكم أنهما قبل الزوال ولا تجوزان بعده واستدل على ذلك بالخبر المذكور وشاهدت جماعة من أصحابنا يصلونهما بعد الزوال ثم إنه أيد مختاره بقول المفيد في المقنعة وعبارة التقي وقد سمعتها وإن كانت ظاهرة في أنهما بعده لكنها لا تأبى التنزيل على قول المفيد ولهذا نسب في المختلف وتخليص التلخيص جعلهما عند الزوال إليه وإلى السيد والشيخين وأبي علي وعبارة السيد فيما نحن فيه على ما في المختلف كعبارة التقي لكن قد عرفت أنه في المنتهى نقل عنه أنه قال عنده وبعد هذا كله قال المحقق الثاني وتلميذه في جامع المقاصد والعزية إن المشهور صلاة الركعتين عند الزوال وقالا أي بعده وأن المخالف إنما هو الحسن وكأنهما أخذا ذلك من عبارة المختلف وتخليص التلخيص حيث قيل فيهما الركعتان تصلى عند الزوال عند السيد والشيخين وأبي الصلاح وابن الجنيد ومنع ابن أبي عقيل من ذلك وجعلهما مقدمتين على الزوال انتهى وأنت خبير بأن مرادهما بعند الزوال قبل تحققه كما يظهر ذلك من نسبة ذلك إلى المفيد أيضا وقد علمت أنه يستظهر بهما تحقق الزوال وبكونهما بعده صرح في إرشاد الجعفرية والميسية والمسالك والروضة والروض والفوائد الملية وقال في ( رياض المسائل ) إن بعض الأفاضل ادعى الأكثرية على تقديمهما على الزوال وفيه إشكال لأنه خيرة العماني خاصة كما يظهر من جماعة مدعين على استحباب تأخيرهما عنه الشهرة انتهى ( قلت ) أراد ببعض الأفاضل محمد بن الحسن صاحب كشف اللثام لأنه نقل عبارته بتمامها ثم قال في بعض ما ذكره إشكال كدعواه الأكثرية إلى آخره وأنت خبير بأنه في كشف اللثام لم يدع الأكثرية على التقديم على الزوال وإنما ادعاها على أنهما قبل تحققه كما نقل ذلك هو عنه في أول كلامه وقد علمت أن ظاهر الذكرى دعوى الإجماع على ذلك وأما الجماعة الذين قال إنهم ادعوا الشهرة على استحباب التأخير فليس هم إلا المحقق الكركي والمصنف في المختلف على ما يظهر منه بادئ بدء وقد نقل عبارة المختلف بعينها صاحب الذخيرة وكأنه أراده في الجماعة أيضا وأما العزية وتخليص التلخيص فليسا عنده دام ظله وإن